رئيس حزب البيئة العالمي: شرق المتوسط مقبل على حرائق خطيرة بسبب التغير المناخي
تاريخ النشر: 16th, August 2025 GMT
قال الدكتور دوميط كامل، رئيس حزب البيئة العالمي والخبير في قضايا تغير المناخ، ، إن منطقة شرق المتوسط ستشهد هذا العام أوضاعًا مناخية خطيرة للغاية، لافتًا إلى أن تداعيات الفيضانات والحرائق امتدت من إسبانيا مرورًا بفرنسا واليونان وصولًا إلى سوريا ومصر وشمال إفريقيا.
وأوضح في مداخلة من بيروت عبر القاهرة الإخبارية، أن عام 2025 مرشح ليكون من أكثر الأعوام صعوبة من ناحية الظواهر المناخية القاسية.
وأضاف كامل أن التقديرات البيئية تشير إلى احتمالية اندلاع حرائق واسعة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين، محذرًا من أن السبب الرئيسي يعود إلى غياب المتساقطات لفترات طويلة، ما أدى إلى جفاف كبير في مساحات شاسعة وارتفاع في درجات الحرارة.
وأكد أن هذه العوامل مجتمعة تخلق بيئة خصبة لاندلاع الحرائق على نطاق واسع، وهو ما يتطلب خطط مواجهة عاجلة واستباقية من قبل دول المنطقة.
وأكد رئيس حزب البيئة العالمي أن الخطر الأكبر يتمثل في تزامن الجفاف مع الرياح الجافة التي تبدأ عادة في سبتمبر، الأمر الذي يزيد من احتمالية انتشار الحرائق بسرعة كبيرة ويجعل السيطرة عليها شبه مستحيلة، خاصة في المناطق الوعرة مثل بعض الغابات السورية التي تشهد حرائق خطيرة بالفعل في الوقت الحالي. وختم محذرًا من أن الاستعداد المبكر ووضع خطط وقائية هو السبيل الوحيد لتقليل الخسائر البشرية والبيئية المتوقعة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: درجات الحرارة القاهرة الإخبارية سوريا
إقرأ أيضاً:
استنفار وعمليات إجلاء.. صور تكشف اتساع نطاق حرائق الغابات في فرنسا
تشهد فرنسا استنفارا واسعا لمواجهة حرائق سريعة الانتشار تجتاح مناطق بالبلاد، وقد كشف تحليل لصور أقمار صناعية حديثة أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، عن اتساع كبير لرقعة حرائق الغابات التي تضرب إقليم "فار" جنوب شرقي البلاد.
وتوثق الصور الفضائية والمشاهد الميدانية زحف النيران والتهامها مساحات شاسعة من الغطاء النباتي، مما أجبر السلطات على إعلان حالة الاستنفار وتنفيذ عمليات إجلاء واسعة للسكان لحمايتهم من ألسنة اللهب التي حاصرت عدة بلدات.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2نحو 17 ألف كيلومتر بلا توقف.. تجربة تمهد لأطول رحلات الطيران في العالمlist 2 of 2فيديو لتحشيد حزب الله في البقاع يشعل المنصات.. ما حقيقته؟end of listتفحم مساحات شاسعةوتظهر المقارنة البصرية لصور الأقمار الصناعية الملتقطة عبر القمر "سنتينال-2" الأوروبي، حجم الدمار الذي لحق بالمنطقة خلال 5 أيام فقط، ففي الصورة الفضائية الملتقطة بتاريخ 17 يوليو/تموز الجاري، يظهر الغطاء النباتي في المنطقة سليما ومتصلا بكثافة.
في المقابل، تكشف الصورة الأحدث الملتقطة بتاريخ 22 يوليو/تموز، عن زحف للنيران، حيث تحولت مساحات شاسعة إلى رقعة متفحمة ضخمة باللون الأسود الداكن.
وأظهرت مشاهد نشرتها حسابات ووسائل إعلام محلية، مساء الثلاثاء، مسار الحرائق في غابات إقليم فار، حيث تمددت رقعة النيران لتصل إلى محيط عدد من البلدات، شملت بونتيفيس، ومونفور-سور-أرجانس، وسيلان-لا-كاسكاد، وكذلك كورينز، وكوتينياك.
ووثقت المشاهد المتداولة تصاعد سحب كثيفة من الدخان وألسنة اللهب التي التهمت مساحات من الغطاء النباتي، كما أظهر مقطع مصور اندلاع حريق في محيط كنيسة "نوتردام دي غراس" ببلدة كوتينياك.
وأدى الانتشار السريع للنيران إلى تداعيات مباشرة على السكان والبنية التحتية في المنطقة، حيث أعلنت السلطات إجلاء نحو 400 شخص من البلدات المهددة، وأقامت مراكز لإيوائهم. كما تسببت الحرائق في انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 2300 منزل جراء تضرر الشبكات بفعل النيران، وفق السلطات المحلية.
إعلان استنفار رسميوفي استجابة طارئة لهذا التمدد السريع للحرائق، أعلنت محافظة فار في بيان نشرته عبر منصة إكس -أمس الأربعاء- أن الحريق واصل توسعه حتى بعد حلول الظلام، مؤكدة منع معظم السكان من العودة إلى منازلهم خلال الليل نظرا للمخاطر المرتبطة بالحريق.
وللسيطرة على هذه البؤر المشتعلة، دفعت السلطات الفرنسية بنحو 900 من رجال الإطفاء مدعومين بـ350 آلية، إلى جانب قوات الدرك والشرطة التي أغلقت الطرق المحيطة بمنطقة الحريق لتسهيل حركة مركبات الطوارئ ومنع اقتراب المدنيين من دائرة الخطر.
التغير المناخييأتي هذا التطور في إقليم فار امتدادا لأزمة حرائق أوسع تضرب جنوب وغرب القارة الأوروبية، وسط استنفار محلي ودولي لدعم الجهود الرامية لإخمادها. وخلال مطلع يوليو/تموز الجاري، رصدت صور الأقمار الصناعية ومشاهد ميدانية بؤرا مشتعلة وآثار تفحم واسعة في مناطق عدة، منها إقليما دروم والبرانس الشرقية في فرنسا، ومساحات شاسعة في إسبانيا والبرتغال واليونان.
وتتزامن هذه الحرائق مع تحذيرات متزايدة من خطر اتساع النيران بفعل موجات الحر الشديدة، وجفاف الغطاء النباتي، والانخفاض الملحوظ في معدلات الرطوبة، وهي ظروف قاسية تزيد من تعقيد عمليات السيطرة على الحرائق، خاصة في المناطق الجبلية والغابات ذات التضاريس الوعرة.
ولم تقتصر تداعيات هذه الظروف المناخية القاسية على الجانب الأوروبي، بل امتدت لتضرب دول شمال أفريقيا التي سجلت أرقاما قياسية في عدد البؤر المشتعلة، حيث رصد في الجزائر ما لا يقل عن 1670 حريقا منذ 8 يوليو/تموز الجاري، في حين شهدت تونس أكثر من 600 حريق خلال الشهر الجاري، وكذلك شهد المغرب حرائق واسعة.