98 درجة تحت الصفر.. سر أبرد بقعة على كوكب الأرض| إيه الحكاية؟
تاريخ النشر: 12th, December 2025 GMT
كشف علماء المناخ سر أبرد مكان معروف على سطح الأرض، وهو هضبة شرق القارة القطبية الجنوبية، حيث تسجل درجات حرارة تصل إلى 98 درجة مئوية تحت الصفر خلال الليل القطبي الذي يغرق المنطقة في ظلام تام لشهور طويلة في منتصف الشتاء.
. 1.29مليون إنسان في غزة يواجهون شتاء الموت بلا مأوى
هذه المنطقة النائية تعد واحدة من أكثر البقاع inhospitable على الكوكب وقد شهدت سابقا انخفاضا شديدا سجلته محطة فوستوك الروسية بلغ 89.2 درجة تحت الصفر عام 1983، ما يجعلها صحراء جليدية قاحلة شبه خالية من أي شكل من أشكال الحياة.
بيانات الأقمار الصناعية تكشف الحقيقةدراسة حديثة أجراها باحثون من المركز الوطني لبيانات الثلوج والجليد في جامعة كولورادو ببولدر، استخدمت بيانات جمعت بين عامي 2004 و2016 لتحديد المناطق الأكثر برودة بدقة.
وتبين أن أعلى أجزاء الهضبة، الواقعة على ارتفاع يتراوح بين 3,800 و4,050 مترا فوق مستوى سطح البحر، هي الأكثر عرضة لهذه البرودة القصوى وتعزى هذه الظاهرة إلى وجود دوامة قطبية قوية تعمل كجدار هوائي غير مرئي يحبس الهواء البارد داخل القارة، مما يسمح بانخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.
برودة مختبرية تفوق الطبيعةورغم أن هذه الهضبة تعد الأبرد على الأرض طبيعيا، فإن ما يحدث داخل المختبرات يتجاوز ذلك بكثير ففي عام 2021، نجح فريق ألماني في تسجيل أبرد درجة حرارة في التاريخ عبر تبريد غاز إلى 38 بيكو كلفن، أي قريب للغاية من الصفر المطلق (-273.15°C).
وقد تم ذلك من خلال إسقاط 100,000 ذرة روبيديوم داخل فخ مغناطيسي مثبت أعلى برج يبلغ ارتفاعه 110 أمتار، ما أدى إلى تكوين ما يعرف بـ تجمع بوز–أينشتاين؛ وهي حالة كمومية تتحرك فيها آلاف الذرات كوحدة واحدة شبحية.
أثناء الهبوط، تمدد التجمع الذري وازدادت برودته خلال ثانيتين فقط، وهي فترة زمنية قصيرة لكنها كافية لدراسة سلوك المادة في درجات حرارة لا يمكن للطبيعة تحقيقها.
حدود الفيزياء تنهار والكم يفرض قانونهعند هذه المستويات من البرودة، تصبح حركة الذرات شبه معدومة، وتبدأ القوانين الفيزيائية التقليدية في الانهيار لصالح ظواهر كمومية غريبة ويتيح ذلك للعلماء فهماً أعمق لطبيعة المادة، ويفتح الباب أمام تطبيقات مستقبلية في فيزياء الكم والطاقة والتقنيات المتقدمة.
من أشد بقاع الأرض تجمدا إلى أبرد تجارب البشرتُظهر هذه الاكتشافات مدى اتساع نطاق درجات الحرارة الممكنة بين البيئة الطبيعية والتجارب العلمية فهي رحلة تبدأ من هضاب جليدية تعيش في الظلام القطبي، وتنتهي في مختبرات تدفع حدود العلم إلى ما وراء الممكن.
وتؤكد هذه الدراسات أن فهمنا للمادة والحرارة لا يزال في بدايته، وأن المستقبل يحمل المزيد من الاكتشافات المثيرة في عالم الفيزياء والظواهر الكمومية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: علماء المناخ المناخ درجات حرارة القطبية الجنوبية الأقمار الصناعية انخفاض درجات الحرارة
إقرأ أيضاً:
خبير يحذر من عادة شائعة تُتلف المقالي غير اللاصقة وتقلص عمرها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر الكيميائي أندريه دوروخوف من أن تعريض أواني الطهي غير اللاصقة لتغيرات مفاجئة في درجات الحرارة قد يؤدي إلى تلفها تدريجيًا، مشيرًا إلى أن سكب الماء مباشرة على المقلاة بعد الانتهاء من الطهي يعد من أكثر الأخطاء شيوعًا.
وأوضح أن كثيرين يلجؤون إلى هذه الطريقة لتسهيل إزالة الدهون وبقايا الطعام، إلا أن الصدمة الحرارية الناتجة عن الانتقال السريع بين درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة تؤثر سلبًا في الطبقة غير اللاصقة.
وبيّن أن هذه الطبقة تتكون من مادة بوليمرية مثبتة على قاعدة معدنية، وعند تعرضها لتغيرات حرارية حادة قد تظهر بها تشققات دقيقة غير مرئية، ما يؤدي إلى إضعاف تماسكها وفقدان خصائصها تدريجيًا.
وأضاف أن تسرب الماء إلى هذه الشقوق يفاقم المشكلة مع تكرار الاستخدام، حيث تتراجع كفاءة الطلاء بمرور الوقت وتظهر علامات التآكل والخشونة ثم يبدأ التقشر في بعض المناطق.
وأشار إلى أن المنظفات المنزلية يمكن أن تسرّع عملية التلف عند وصولها إلى تلك التشققات الدقيقة، ما يقلل من العمر الافتراضي للمقلاة حتى وإن بدت بحالة جيدة من الخارج.
ونصح بترك المقلاة لتبرد بشكل طبيعي بعد الانتهاء من الطهي قبل غسلها، ثم تنظيفها بالماء الدافئ والمنظفات المناسبة، للحفاظ على سلامة الطبقة غير اللاصقة وإطالة عمرها.