الأسبوع:
2026-06-03@07:59:13 GMT

فلسطين بين مسار السلام ومسار حماس

تاريخ النشر: 19th, October 2025 GMT

فلسطين بين مسار السلام ومسار حماس

مع طول أمد الصراع بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني المحتل منذ ما يزيد عن المائة عام، ومع المآسي والحروب والانتكاسات والجرائم الوحشية التي نالت من أبناء الشعب الفلسطيني، والذي برغم صموده خلال تلك العقود، ما يزال ينتظر، وبعد كل تلك التضحيات إقامة دولته المشروعة، فبرغم الاتفاقات والقوانين الأممية التي جاءت في صف إقامة الدولة الفلسطينية، وبرغم الاتفاقات المبرمة بين الفلسطينيين والكيان المحتل، فإن الأمل لإقامة تلك الدولة قد طال وصولاً إلى تلك اللحظة الفارقة، تلك اللحظة التي لاقى فيها الشعب الفلسطيني الويلات من جانب الكيان المحتل، وما شهده قطاع غزة من خراب، دمار، تجويع، وإبادة جماعية، وبخاصة بعد عملية طوفان الأقصى التي قامت بها حركة حماس في السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣، وتداعيات تلك العملية على أبناء الضفة الغربية، وقادة الدولة الفلسطينية، وما تعرضوا له من قتل واعتقال، واعتداءات من جانب المستوطنين، لتصل تلك القضية الآن بعد وقف الحرب المؤقت في قطاع غزة إلى خيارين لا ثالث لهم، إما الالتزام بالخيار السياسي والدبلوماسي بمشاركة أممية ودولية اعتمادًا على مخرجات خطة السلام التي أقرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشرم الشيخ مؤخرًا التي يمكن أن تفضي ببنودها إلى إقامة دولة فلسطينية، أو الخيار الثاني، وهو خيار ما يسمى بالمقاومة المسلحة التي تبنتها طويلاً الحركات الفلسطينية المتعددة، وعلى رأسها حركة حماس والجهاد، والتي أوصلت القضية الفلسطينية، وأبناء الشعب الفلسطيني إلى ما وصل إليه الآن، انطلاقًا من فكر حماس الذي قضى على الأخضر واليابس في قطاع غزة، والتسبب في إقامة الكثير من المستوطنات، ولربما احتلال الجيش الإسرائيلي لقطاع غزة، وضم الضفة الغربية وغيرها من الانتكاسات التي يمكن أن تطال للشعب الفلسطيني، وتؤدي إلى تهجيره في النهاية، لما لا وقد أعطت حماس المهيمنة على قطاع غزة، والخارجة عن السلطة الفلسطينية الشرعية الذريعة الكبرى للحكومات الإسرائيلية المتطرفة التي قامت مؤخرًا بعملية الإبادة الجماعية، وتخريب قطاع غزة في ظل وجود حكومة "بنيامين نتنياهو" المتطرفة، وبمساندة أمريكية وغربية غير محدودة، وصولاً إلى تلك المآسي الكبرى التي لم يشهدها الشعب الفلسطيني من قبل، ما يجعل الخيار السلمي هو الخيار الأمثل للشعب الفلسطيني، مع توحد كامل أبناء الشعب الفلسطيني تحت لواء السلطة الفلسطينية، تلك السلطة التي يحترمها، وتتعامل معها دول العالم، التي أفضت إلى اعتراف الكثير من الدول الغربية الهامة مؤخرًا بدولة فلسطين، والداعية أيضًا إلى فكرة حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، كخيار استراتيجي أمثل يمكن أن يحقق الأمن والاستقرار والسلام لكل من إسرائيل وفلسطين، ولهذا فقد آن الأوان لحركة المقاومة "حماس"، وغيرها من حركات المقاومة تسليم أسلحتهم وفقًا لبنود خطة ترامب الأخيرة، والانخراط، والتوحد تحت لواء السلطة الفلسطينية، لتشكيل نسيج وطني واحد يرفع رايته عاليًا أمام دول العالم، مطالبًا بالسلام، والتمسك بهذا الخيار لفرضه على المتطرفين، والحفاظ على ما تبقى من الأرض، وإقامة الدولة المشروعة.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الشعب الفلسطینی قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

جبهة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعرض حصيلة "أسطول الصمود" وتنتقد الصمت الرسمي

عقدت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، اليوم الثلاثاء بالرباط، ندوة صحفية خصصتها لتسليط الضوء على مبادرة « أسطول الصمود العالمي » لكسر الحصار عن قطاع غزة، والقافلة البرية المغاربية الإغاثية، مستعرضة ما قالت إنها انتهاكات تعرض لها المشاركون في المبادرتين، ومجددة دعوتها إلى رفع الحصار عن القطاع وإطلاق سراح الموقوفين المرتبطين بهذه التحركات التضامنية.

وأكدت الجبهة أن النسخة الثانية من « أسطول الصمود العالمي » انطلقت من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل 2026، بعد أشهر من اعتراض النسخة الأولى من قبل القوات الإسرائيلية قرب سواحل قطاع غزة. ووفق معطيات قدمتها خلال الندوة، فإن المبادرة هدفت إلى كسر الحصار المفروض على القطاع منذ سنة 2007، وإيصال رسالة تضامن دولية مع السكان المدنيين، إلى جانب لفت الانتباه إلى أوضاع الأسرى الفلسطينيين والمطالبة بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم.

وأوضحت الجبهة أن الأسطول ضم في بدايته نحو 70 قاربا التقت في تركيا بعد مراحل انطلاق من عدة موانئ أوربية، قبل أن يتقلص العدد إلى 54 قاربا إثر ما وصفته بعمليات اعتراض وتخريب طالت بعض القوارب في عرض البحر. وأضافت أن عددا من النشطاء المغاربة شاركوا ضمن هذه المبادرة، من بينهم شيماء الدرازي، ومحمود الحمداوي، ويونس بطاحي، ومصطفى المسافر، وياسين بنجلون، إلى جانب أعضاء من الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع.

كما أعادت الجبهة التذكير بقضية منع أحد أعضائها، عبد الصمد فتحي، من السفر من مطار الدار البيضاء للحاق بالمهمة الإنسانية، معتبرة أن القرار اتخذ دون تقديم مبررات واضحة.

وبحسب رواية الجبهة، فإن قوات إسرائيلية اعترضت عددا من قوارب الأسطول في المياه الدولية خلال شهر ماي الماضي، وقامت باحتجاز مشاركين ونقلهم إلى سفن عسكرية، قبل الإفراج عن معظمهم لاحقا. وقالت إن المشاركين تعرضوا خلال فترة الاحتجاز لظروف وصفتها بـ »القاسية والمهينة »، شملت التقييد والحرمان من بعض الاحتياجات الأساسية.

وفي هذا السياق، كشفت الجبهة أنها وجهت يوم 19 ماي رسالتين مفتوحتين، الأولى إلى رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والثانية إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، طالبت فيهما بالتدخل العاجل من أجل حماية المواطنين المغاربة المشاركين في الأسطول والعمل على ضمان سلامتهم وإطلاق سراح المحتجزين.

وعلى صعيد متصل، تناولت الندوة مسار القافلة البرية الإغاثية التي نظمتها « هيئة الصمود المغاربي »، والتي شارك فيها أكثر من 500 متطوع وناشط من بلدان المغرب الكبير وعدد من الجنسيات الأخرى، بهدف الوصول إلى معبر رفح والتعبير عن التضامن مع سكان قطاع غزة.

وأفادت الجبهة بأن القافلة تمكنت من بلوغ الأراضي الليبية بعد عبورها عددا من الدول المغاربية، قبل أن تواجه عراقيل أمنية في المنطقة الشرقية من ليبيا، حيث تم منعها من مواصلة المسير نحو المنطقة الحدودية. وأضافت أن السلطات المحلية قامت لاحقا بفض موقع التخييم الذي كان يضم المشاركين، ما أدى إلى توقيف عدد من النشطاء الأجانب الذين ما زال بعضهم رهن الاحتجاز، وفق ما أعلنته الجبهة.

واعتبرت الأخيرة أن ما جرى للقافلة يندرج ضمن ما وصفته بالتضييق على المبادرات المدنية الداعمة لفلسطين، داعية إلى إطلاق سراح جميع الموقوفين وتمكين المبادرات الإنسانية من أداء مهامها في إطار احترام القوانين والحقوق الأساسية.

وحيّت الجبهة المشاركين المغاربة في مبادرتي الأسطول والقافلة، معتبرة أنهم ساهموا في إيصال « صوت التضامن الشعبي المغربي » مع الفلسطينيين. كما عبرت عن استيائها مما وصفته بغياب مواقف رسمية مغربية تدين ما تعرض له المشاركون في الأسطول، معتبرة أن ذلك يعكس تداعيات مسار التطبيع مع إسرائيل.

وأكدت الجبهة أن الأحداث التي رافقت المبادرتين لن تؤثر على استمرار الحركات التضامنية الدولية مع الشعب الفلسطيني، بل ستعزز، بحسب تعبيرها، قناعة المدافعين عن القضية الفلسطينية بضرورة مواصلة التحرك المدني والإنساني من أجل رفع الحصار عن قطاع غزة والدفاع عن الحقوق الإنسانية لسكانه.

كلمات دلالية أسطول الصمود الجبهة المغربية غزة

مقالات مشابهة

  • سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة
  • جبهة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعرض حصيلة "أسطول الصمود" وتنتقد الصمت الرسمي
  • ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
  • مسؤول إيراني: إيران في مقدمة جبهة المقاومة مع فلسطين ولبنان واليمن
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • “المجاهدين” الفلسطينية تثمن موقف إيران وربطها التفاوض بوقف العدوان على غزة ولبنان
  • “حماس” ترحب باعتماد نقابات أيرلندية سياسة الشراء الأخلاقية
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه