اجتماع في إب يناقش مشروع إعادة تأهيل سد ذي لمان التاريخي في يريم
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
الثورة نت/..
ناقش اجتماع بمحافظة إب برئاسة وكيل أول المحافظة عبدالحميد الشاهري، اليوم، مشروع إعادة تأهيل سد ذي لمان التاريخي الاستراتيجي بمنطقة الجرفين في مديرية يريم، بمشاركة مجتمعية.
واستعرض الاجتماع الذي ضم مدراء ومسؤولي مكاتب وقطاعات، الزراعة المهندس حمود الرصاص ، والموارد المائية محمد الورافي ، والمساحة الجيولوجية عدنان القاضي ، وحماية البيئة الدكتور ناجي النهمي، والمبادرات المجتمعية بندر الأهدل ، ونائب مدير الوحدة التمويلية الزراعية فضل الصباحي ، الدراسة الخاصة بتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع والتي تتضمن أعمال الحفر ورفع الردميات من السد لتصل سعته التخزينية الى أكثر من مليار لتر مكعب.
وكلف الاجتماع نائب مسؤول القطاع الزراعي بالمحافظة المهندس محمد الزنن، بإعداد الآلية التنفيذية للمرحلة الأولى من المشروع، وتوزيع المهام على الجهات المعنية بحسب الاختصاص، وإمكانية مساهمات المجتمع، والإدارة العامة للمبادرات، ووحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة الإدارة والتنمية المحلية والريفية.
وفي الاجتماع أكد وكيل أول المحافظة، أن إعادة تأهيل سد ذي لمان يأتي ترجمةً لموجهات قائد الثورة ورئيس المجلس السياسي الأعلى، بالاهتمام بالقطاع الزراعي وصولا الى تحقيق الاكتفاء الذاتي.
ولفت إلى أهمية المشروع في تغذية المياه الجوفية والعيون في مديرية يريم وعدة مديريات مجاورة، وتوفير مياه الري لمساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في تلك المناطق.
وشدد الوكيل الشاهري على ضرورة الحفاظ على المعالم التاريخية للسد أثناء أعمال الحفر ورفع الأتربة والردميات من داخله، ونقل كميات الأتربة المرفوعة إلى الأراضي الصالبة لاستصلاحها.
وأفاد بأن هذا المشروع الاستراتيجي سيسهم في تطوير القطاع الزراعي بالمحافظة، وتحريك عجلة التنمية السياحية في مديرية يريم والمناطق المجاورة لها، لما تزخر به من مواقع تاريخية ومناظر طبيعية خلابة.
ونوه الشاهري، بتفاعل المجتمع المحلي واستعدادهم للمشاركة ومساندة جهود السلطة المحلية لتنفيذ المشروع.. حاثاً الجهات المختصة على التنسيق فيما بينها لتنفيذ المشروع كونه من أهم المشاريع ذات الأولوية بالمحافظة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
تواصل جمعية بيئة بلا حدود تنفيذ مشروعها البيئي الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر»، بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الساحلية.
ويعد المشروع أحد النماذج الوطنية الرائدة للحلول القائمة على الطبيعة، حيث يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استعادة غابات المانجروف وتعظيم دورها في امتصاص الكربون وحماية السواحل ودعم المجتمعات المحلية.
المانجروف.. خط الدفاع الأول للبيئات الساحليةتمثل غابات المانجروف أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين الكربون، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف، والحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.
ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على استعادة هذه النظم البيئية المهمة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي ورفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.
300 هكتار مستهدف لإعادة تأهيل غابات المانجروفويستهدف المشروع زراعة وإعادة تأهيل نحو 300 هكتار من غابات المانجروف، وفق الخطط الموضوعة، بما يعزز من قدرة هذه الغابات على تخزين كميات كبيرة من الكربون على المدى الطويل، ويسهم في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المرتبطة بالمانجروف، بما يوفر بيئة آمنة للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية ويعزز جهود صون التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.
إنجازات ميدانية تعكس تقدّم المشروعوحققت فرق العمل بالمشروع خلال الفترة الماضية نتائج ميدانية مهمة، تمثلت في زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف في ثلاثة مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات المشروع البيئية والمناخية.
كما تم تركيب صوبتين زراعيتين جديدتين بإجمالي مساحة بلغت 153 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل صوبة زراعية قائمة بمساحة 200 متر مربع، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للشتلات ودعم برامج الإكثار النباتي.
وفي إطار تطوير البنية الفنية للمشروع، جرى تركيب أنظمة رفوف رأسية داخل البيوت المحمية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.
أسواق الكربون الطوعي.. بوابة للاستدامة الماليةوفي خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمشروع، تعمل جمعية بيئة بلا حدود على دراسة فرص ربط المشروع بأسواق الكربون الطوعي، بما يتيح إمكانية توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم جهود حماية المحميات الطبيعية واستمرار برامج استعادة النظم البيئية الساحلية.
ويمثل هذا التوجه نموذجًا متقدمًا لدمج العمل البيئي مع الاقتصاد الأخضر، من خلال تحويل مشروعات حماية الطبيعة إلى أدوات داعمة للتنمية المستدامة والاستثمار المناخي.
المجتمعات المحلية شريك رئيسي في النجاحولا تقتصر أهداف المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتحسين سبل المعيشة، حيث يشارك أبناء المناطق المستهدفة في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من جمع البذور والإكثار والزراعة وحتى أعمال المتابعة والصيانة.
ويسهم هذا النهج في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية غابات المانجروف ودورها في حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي.
كما تنفذ الجمعية حملات توعية مستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.
نموذج مصري للحلول القائمة على الطبيعةويؤكد مشروع «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر» أهمية الحلول القائمة على الطبيعة كأحد المسارات الفعالة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، حيث يجمع بين استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.
وتؤكد جمعية بيئة بلا حدود استمرارها في دعم هذا التوجه، بما يسهم في تعزيز العمل البيئي والمناخي في مصر، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.