تقيم المشيخة العامة للطرق الصوفية بسرادقها، مؤتمرًا بمناسبة الاحتفال بمولد العارف بالله سيدى أحمد البدوي بمدينة طنطا بمحافظةالغربية، وذلك عقب صلاة عشاء يوم الأربعاء المقبل ١١ أكتوبر الجارى.

مولد السيد البدوي 

يأتي ذلك بحضور الدكتور عبدالهادى القصبى شيخ مشايخ الطرق الصوفية، الدكتور طارق رحمي محافظ الغربية، والقيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة ومشايخ الطرق الصوفية .

وقال شيخ الطريقة الرفاعية الشيخ طارق ياسين الرفاعى، شيخ عموم الطريقة الرفاعية بمصر والعالم الإسلامى، إن الاحتفال بمولد سيدى أحمد البدوي، بدأ منذ يوم الجمعة الماضية، وسيقام فى ختام الاحتفال يومى الأربعاء والخميس ١١ و١٢ أكتوبر عدد من الندوات الدينية، بحضور كوكبة من علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف.

كما تقام الحضرة الرفاعية بالإنشاد والابتهالات الدينية، بحضور جمع غفير من أبناء الطريقة من جميع المحافظات، وذلك بسرادق الطريقة المقام بأرض الصارى بمنطقة سيجر .

احتفالات الطرق الصوفية بالمولد النبوي.. صور أوقاف الغربية: عودة الاحتفال بمولد السيد البدوي بعد 3 سنوات من الإلغاء مكانة السيد البدوي حيًّا وميتًا عند الناس

ورد إلى الإفتاء سائل يقول: هناك مَن يقول أن السيد البدوي كانت له مهابةٌ ومكانةٌ عظيمة عند الأمراء والعلماء وعند الخاص والعام؛ فما مدى صحة ذلك؟

وقالت الإفتاء: السيد أحمد البدوي رضي الله عنه عارفٌ إمامٌ مقرئٌ فقيهٌ من كبار علماء الأمة، وهو من الأولياء الذين كتب الله لهم القبول في الأرض عند العامة والخاصة؛ فقد كان معظَّمًا عند العلماء والأمراء، والأغنياء والفقراء، مُهابًا عند الحكام والمحكومين، مُعْتَقَدَ الولايةِ في الحياة وبعد الممات، ودخل مصر فحصل له القبول التام عند العلماء والحكام، والخواص والعوام.

فكان الملك الظاهر بيبرس البُندُقْدَاري [ت: 676هـ] يستقبله ويكرمه وينزله في دار الضيافة الملكية، وكان يسافر لزيارته في طنطا؛ قال الإمام الشعراني في "الطبقات الوسطى" (ق: 103أ، مخطوط راغب): [ولمّا دخل سيدي أحمد إلى مصر خرج الملك الظاهر بيبرس أبو الفتوحات هو وعسكرُه فتلقوا سيدي أحمد، وأكرموه غاية الإكرام، وأنزله في دار الضيافة، وكان ينزل لزيارته لما أقام بناحية طندَتا، وكان يعتقده اعتقادًا عظيمًا] اهـ.

ويقول العلامة المؤرخ علي باشا مبارك [ت: 1311هـ] في "الخطط التوفيقية" (13/ 49، ط. المطبعة الأميرية): [وكان في حياته معظَّمًا مُعتقَدًا عند الناس محبوبًا فيهم، مشهورًا في الآفاق، تعلوه هيبة ووقار، وكان الملك الظاهر أبو الفتوحات بيبرس البندقداري يعتقده ويبالغ في تعظيمه] اهـ.

وكان السلطان الأشرف أبو النصر سيف الدين قايتباي المحمودي [ت: 901هـ] يزور ضريح السيد أحمد البدوي رضي الله عنه؛ كما في "نيل الأمل في ذيل الدول" (7/ 336، ط. المكتبة العصرية).

وكان خلفاء السيد البدوي رحمهم الله معظَّمين عند الحكام؛ قال العلامة الغزي [ت: 1061هـ] في ترجمة شيخ الأحمدية بدر الدين الصعيدي [ت: 928هـ] من "الكواكب السائرة" (1/ 27-28، ط. دار الكتب العلمية): [وكان مقبول الشفاعة في الدولتين، مسموع الكلمة عند ملك الأمراء فمَن دونه، وكان إذا دخل على نائب مصر انتصب له قائمًا، وانفرد به وقضى حوائجه، وقبل شفاعته، واعتبر كلامه، وأظهر ذلك بين خواصه وجماعته، وجعله أبًا له، وكان يقطع خصومات، وينفذ أمورًا لا يقدر عليها غيره، وكان يستخلص من القتل، وكان عليه السكينة والمهابة] اهـ.

وبلغ ممَّا وضعه الله لوليه السيد أحمد البدوي رضي الله عنه من القبول عند الخاصة والعامة: أن سمَّى العلماءُ أولادَهم العلماءَ باسمه ولقبه معًا "السيد البدوي" تيمنًا وتبركًا؛ حتى كثر ذلك في الناس: كالشيخ العلامة محمدَا بن أبي أحمد الأموي المجلسي الشنقيطي، وولده هو العلامة النسابة أحمد البدوي الشنقيطي المجلسي [ت: 1208هـ] صاحب نظم "عمود النسب"؛ حيث سمّاه ولقبه "بأحمد البدوي" تيمنًا باسم السيد البدوي ولقبه رضي الله عنه، كما ذكره صاحب "رياض السيرة والأدب، في إكمال شرح عمود النسب" (1/ 3، ط. دار الفتح).

وكالشيخ العلامة المحدِّث السيد محمد أبو النصر الخطيب الشافعي [ت: 1325هـ]؛ حيث سمى ولده "السيد أحمد البدوي شيخ العرب" وأصبح ولدُه قاضيَ معرة النعمان؛ كما ذكر العلامة عبد الستار الدهلوي الصديقي [ت: 1355هـ] في "فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي" (3/ 1705).

وكإمام الجامع الأحمدي الشيخ إبراهيم بن إبراهيم الظواهريّ الشافعي [ت: 1325هـ]؛ فإنه سمى ولدَه "بمحمد الأحمدي" تيمنًا باسم السيد أحمد البدوي رضي الله عنه، وولدُه هو شيخ الإسلام الإمام الأكبر محمد الأحمدي الظواهري إمام الجامع الأزهر [ت: 1363هـ].

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: السيد البدوي الطرق الصوفية المشيخة العامة للطرق الصوفية الأزهر السید البدوی

إقرأ أيضاً:

بحضور البابا تواضروس الثاني.. محافظ أسيوط يشارك في احتفالية دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى مصر

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شارك اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، مساء اليوم، في الاحتفالية الكبرى التي نظمتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمناسبة عيد دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى أرض مصر، والتي أقيمت على مسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

جاء ذلك بحضور عدد من الوزراء والمحافظين، ولفيف من الآباء المطارنة والأساقفة، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الكنائس المسيحية، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والفنانين والإعلاميين.

وبدأت فعاليات الاحتفالية بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبه تقديم مجموعة من التراتيل والألحان الروحية التي قدمها كورال دير السيدة العذراء المحرق، وسط أجواء احتفالية تعكس أهمية المناسبة الدينية والتاريخية في وجدان المصريين.

وشهدت الاحتفالية العرض الأول للفيلم التسجيلي الدرامي "القدس الثانية"، الذي يوثق التاريخ الروحي والأثري لدير السيدة العذراء المحرق بجبل قسقام بمحافظة أسيوط، بحضور الأنبا بيجول أسقف ورئيس دير السيدة العذراء المحرق، ويستعرض المكانة الفريدة للدير باعتباره أحد أبرز محطات مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر والموقع الذي أقامت فيه العائلة المقدسة أطول فترة خلال رحلتها المباركة داخل الأراضي المصرية، فضلًا عن دوره الروحي والتاريخي والحضاري عبر العصور.

وأكد اللواء محمد علوان محافظ أسيوط أن المحافظة تفخر بما تضمه من مواقع دينية وتاريخية مرتبطة بمسار رحلة العائلة المقدسة، وفي مقدمتها دير السيدة العذراء المحرق بجبل قسقام بالقوصية ودير السيدة العذراء بجبل درنكه بمركز أسيوط اللذان يمثلان قيمة روحية وتراثية فريدة، مشيرًا إلى اهتمام الدولة المصرية بالحفاظ على هذا الإرث الحضاري والإنساني وتطوير مواقع المسار بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الدينية والثقافية العالمية.

وأضاف محافظ أسيوط أن المحافظة تواصل جهودها لدعم وتطوير المواقع الدينية والتراثية الواقعة على مسار العائلة المقدسة، بما يسهم في الحفاظ على قيمتها التاريخية والروحية وتعظيم الاستفادة منها في دعم خطط التنمية المستدامة وتنشيط الحركة السياحية.

وتأتي هذه الاحتفالية ضمن الفعاليات السنوية التي تنظمها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لإحياء ذكرى دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى أرض مصر، والتأكيد على أهمية الحفاظ على التراث المرتبط بمسار الرحلة المقدسة والتعريف به محليًا ودوليًا.

مقالات مشابهة

  • المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
  • حكم اشتراط مدة معينة في عقد الزواج.. دار الإفتاء تجيب
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟
  • محافظ بورسعيد يقرر تحويل مدرسة «محمد السيد وحسن البدراوي» إلى «رسمي لغات متميز»
  • بـ «الروبوتات» و«البلاي ستيشن».. الأنبا مينا يفتتح النادي الصيفي بكاتدرائية العذراء ببرج العرب
  • فتاوى وأحكام| هل خلع الحجاب بعد أداء العمرة يبطل ثوابها.. هل من ترك رمي الجمرات في الحج عليه فدية؟..إيه السبب إن ربنا مش بيستجيب دعائي؟..هل دعاء العائد من الحج مستجاب 40 يومًا؟
  • بحضور البابا تواضروس الثاني.. محافظ أسيوط يشارك في احتفالية دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى مصر
  • Vespa قطر تحتفي بمرور 80 عاماً من الأناقة والإرث وروح المجتمع
  • ضياء السيد: نشر القرار الوزاري لبعثة منتخب مصر غير معتاد