ينقصها 4.8 ملايين عامل.. أزمة عمالة في روسيا بسبب الحرب
تاريخ النشر: 24th, December 2023 GMT
نقلت صحيفة "إزفستيا"، اليوم الأحد، عن خبراء وأبحاث من معهد الاقتصاد بالأكاديمية الروسية للعلومـ أن روسيا تعاني نقصاً في عدد العمال والموظفين يبلغ نحو 4.8 ملايين في 2023، وينتظر أن تستمر هذه المشكلة وبشكل حاد في 2024.
وقالت محافظة البنك المركزي إلفيرا نابيولينا في الشهر الماضي، إن تراجع القوى العاملة في روسيا يهدد النمو الاقتصادي، فيما تضخ موسكو موارد مالية ومادية في الجيش.وغادر آلاف الروس بلادهم بعد غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ومن بينهم متخصصون في تكنولوجيا المعلومات على قدر عال من الكفاءة، بعد فرارهم لأنهم لا يوافقون على الحرب أو خشية استدعائهم للقتال فيها.
Russia short of around 4.8 million workers in 2023, crunch to persist: Report https://t.co/6vt43YTero pic.twitter.com/NZaImb9fth
— CNA (@ChannelNewsAsia) December 24, 2023وزاد النزوح إلى الخارج بعد إعلان الرئيس فلاديمير بوتين تعبئة عسكرية جزئية لنحو 300 ألف مجند في سبتمبر (أيلول) 2022. وأشاد بوتين في وقت سابق من الشهر الجاري بمعدل البطالة المنخفض تاريخياً، بـ 2.9%، ويقول بوتين إنه لا يرى حاجة لموجة جديدة من التعبئة العسكرية حالياً.
ونقلت صحيفة إزفستيا عن معد البحث نيكولاي أخابكين أن نقص العمالة زاد بشكل حاد في 2022 و2023. وأشارت إلى أن الطلب مرتفع بشكل خاص على السائقين، وعمال المتاجر.
وحسب البيانات الرسمية، التي نقلتها الصحيفة، زاد عدد الوظائف الشاغرة إلى 6.8% في منتصف 2023، من 5.8% قبل عام.
ونقلت الصحيفة عن البحث "إذا وسعنا البيانات التي قدمتها روستات وكالة الإحصاء الرسمية، لتشمل قوة العمل بأكملها، فإن نقص العمالة في 2023 سيصل مبدئياً إلى 4.8 ملايين شخص". و
ذكرت أن وزير العمل أنطون كوتياكوف قال إن النقص في القوى العاملة ملموس بشدة في قطاعات التصنيع والبناء والنقل، ما يجبر الشركات على زيادة الأجور لجذب مزيد من الموظفين.
ونقلت الصحيفة عن تاتيانا زاخاروفا من جامعة الاقتصاد الروسية، التي تحمل اسم المفكر الروسي جي.في بليخانوف، قولها إن نقص العمالة سيستمر على الأرجح في العام المقبل، وسيكون العثور على من يشغل وظائف عمال مصانع ومهندسين وأطباء ومدرسين ضمن مجالات أخرى صعباً بوجه خاص.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل مونديال الأندية الحرب الأوكرانية عام الاستدامة روسيا
إقرأ أيضاً:
العدوان على غزة يترك تبعاته السلبية على سوق العمل الإسرائيلي
كشف تاني غولدشتاين مراسل موقع "زمان إسرائيل" عن "ظاهرة تحدث في سوق العمل الإسرائيلي يصعب فهمها، فإسرائيل في خضمّ أطول حرب في تاريخها، في وضع أمني سيء، ومعزولة سياسيًا في ظل سوء الإدارة، ولا يزال معدل البطالة منخفضًا للغاية، ووفقًا للمكتب المركزي للإحصاء، بلغ عدد العاطلين عن العمل المؤهلين للحصول على إعانات البطالة 3.4% في آذار/ مارس و3.5% في شباط/ فبراير، وفي كانون الأول/ ديسمبر 2024، بلغ 2.9%".
ارتفاع البطالة
وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "البطالة في كانون الأول/ ديسمبر وصلت أدنى معدّل ممكن، أما اليوم فمعدلها قريب من المعدل المسجل قبل اندلاع الحرب، ووفقًا لبيانات دائرة التوظيف، في شباط/ فبراير الماضي، فقد تم تسجيل 163 ألف شخص مؤهل للحصول على إعانات البطالة، وفي أيلول/ سبتمبر 2023، تم تسجيل 151 عاطل عن العمل، وفي شباط/ فبراير 2023، سجلت المكاتب 163 عاطل عن العمل، تمامًا مثل هذا العام".
وأوضح أن "أعداد العاطلين عن العمل أعلى بكثير مما تعكسه البيانات الرسمية، والاقتصاد الإنتاجي المحلي أكثر اهتزازًا مما يبدو، ومع عدم وجود خيار، فقد أصبحت الاحتياطيات مصدر دخل، حيث بلغ متوسط العدد الإجمالي للعمال العاملين، بمن فيهم الأجانب، 4.23 مليون في 2023، فيما نما عدد سكان الدولة بـ2٪ في العام والنصف الماضيين، ولو نما عدد الموظفين بمعدل مماثل، لوصل إلى 4.25 مليون على الأقل في 2024، لكنه في الواقع انخفض بـ0.8٪، وبلغ متوسطه 4.2 مليون".
وأكد أن "سوق العمل وعرض الوظائف، لم يتنامى، بل انكمش، فكيف يُعقل إذن ألا تنخفض البطالة، ويستشهد الاقتصاديون وعلماء الاجتماع أنه قبل الحرب، كان 120 ألف عامل فلسطيني من الضفة الغربية وغزة يعملون في الداخل، معظمهم في البناء والزراعة والتنظيف والأعمال المهنية، وهؤلاء تم فصلهم جميعا تقريبًا، وترحيلهم في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ولم يعد سوى بضعة آلاف منذ ذلك الحين".
بيانات متناقضة
وأوضح أنه "في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر، الذي قُتل فيه واختُطف عمال من آسيا، فرّ عشرات الآلاف من العمال الأجانب، جاء آخرون ليحلوا محلهم، لكن عدد العمال الأجانب غير الفلسطينيين ظل كما كان قبل الحرب، 150 ألفًا، وتم استبدال فلسطينيي الضفة وغزة بأشقائهم من فلسطينيي48، وبعض اليهود، وبالتالي، فقد حال فصل الفلسطينيين دون زيادة البطالة في دولة الاحتلال، ولكن دون خلق وظائف جديدة".
يارا أشهار، الرئيسة التنفيذية لمنتدى منظمات تشغيل الشباب، ذكرت أنه "منذ رحيل العمال الفلسطينيين، تُبلغ بعض القطاعات كالصناعة والزراعة والبناء عن نقص حاد في العمال، هناك شباب إسرائيليون يلتحقون بالعمل فيها، لكن هذا لا يُلبي الاحتياجات، رغم أن أجر هذه الوظائف ليس زهيدًا، ولكن لأنها غالبًا ما تكون عملًا بدنيًا شاقًا، وأحيانًا في أماكن نائية، فهي ليست جذابة بما يكفي، ولذلك توجد قطاعات تعاني من نقص في العمال، وأخرى تعاني من البطالة، وبينهما عدد كبير من العاطلين عن العمل".
وأشارت إلى أن "آلاف جنود الاحتياط أصيبوا في الحرب، جسديًا أو نفسيًا، وتوقفوا عن العمل، وبدأوا يبحثون عن عمل، كثير منهم لا يتقدمون بطلبات للحصول على إعانات البطالة، وبالتالي غادروا سوق العمل دون أن يرتفع معدل البطالة الرسمي، كما أن الكثير من الشباب لا يُوظفون بسبب الاستدعاء لصفوف الاحتياط، وعادةً لا يُفصل من لديه وظيفة، ويلتحق بقوات الاحتياط".
وأوضحت أن "من سُرّح من الخدمة النظامية خلال الحرب، أو تخرج منها، أو فُصل منها عام ٢٠٢٣، ثم جُنّد مرارًا وتكرارًا في قوات الاحتياط، فيواجه صعوبة بالعثور على عمل، لأن أصحاب العمل يخشون تجنيده، وهؤلاء العاطلون عن العمل غير مؤهلين للحصول على إعانات البطالة، ولا يُسجلون كعاطلين عن العمل لدى السلطات، وبالتالي يُصنفون ضمن البطالة غير المسجلة التي خلّفتها الحرب، ويرجع ذلك لأن الجنود المسرحين لا يستحقون إعانات البطالة إلا إذا عملوا لمدة ستة أشهر من السنة الأولى لتسريحهم".
انخفاض جيش الاحتياط
وكشفت أن "عدد جنود الاحتياط العاطلين عن العمل يقدر بخمسين ألفا، ولا يعملون، رغم أنهم يظهرون في سجلات الدولة بأنهم موظفون، وبالتالي، فإن العدد الحقيقي للوظائف أقل بكثير من بيانات المكتب المركزي للإحصاء، التي لم تُشر لأي زيادة خلال الحرب، وهذه فجوة إشكالية، يزيد منها النقاش الحاد في الساحة العامة ووسائل الإعلام حول معدل الإبلاغ عن الاحتياط، حيث يتم نشر بيانات مختلفة ومتناقضة".
وختم بالقول إن "الجيش لا يذكر عدد الجنود الذين تم استدعاؤهم للاحتياط في المقام الأول، رغم موافقة الحكومة على زيادة عدد المجندين إلى 350 ألفاً، لكنه يُخفي البيانات الحقيقية لإخفاء الانهيار في صفوف الاستجابة للاستدعاء للاحتياط، لأن معدّلها انخفض من 130% بداية الحرب إلى 60% أو أقل، حتى أصبح العدد الحقيقي لأفراد الاحتياط النشطين أقل من نصف من خدموا في تشرين الأول/ أكتوبر 2023".