منذ سنوات طويلة، تشهد منطقتنا العربية والإسلامية توترات متواصلة بسبب الكيان الصهيوني الذي زرعه الاستعمار بيننا، والذي تسبب في إعاقة التنمية وازدهار بلادنا.
لقد آن الأوان لتكثيف الجهود على كافة المستويات، إقليميًا ودوليًا، من أجل ترسيخ دعائم الاستقرار، وتجاوز منطق التصعيد، والانخراط في حوارات سياسية بناءة تعيد للدول استقرارها وسيادتها.
إن استقرار منطقتنا لن يتحقق ما لم تتوقف الحروب، وتُرفع التدخلات الخارجية، وتُمنح الشعوب الحق في تقرير مصيرها بعيدًا عن العنف والتهجير والانقسامات، كما إن إنهاء الاحتلال بجميع أشكاله يُعد مدخلًا أساسيًا نحو تحقيق سلام شامل وعادل، خاصة في ظل الانتهاكات المتواصلة التي يُعاني منها الشعب الفلسطيني، والتي تشكل خرقًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يواصل صمته أو ازدواجيته تجاه هذه القضايا، بل يجب أن تكون هناك إرادة سياسية حقيقية للضغط على القوى المحتلة، وإلزامها بالانسحاب من الأراضي المحتلة، واحترام حقوق الإنسان، والتوقف عن الإجراءات الأحادية التي تقوّض فرص السلام.
إنَّ مستقبل المنطقة لا يمكن أن يُبنى في ظل استمرار النزاعات، بل عبر التعاون والحوار والتنمية وإرساء العدالة، ومن واجبنا جميعًا كدول وشعوب ومؤسسات، أن نتحمّل مسؤوليتنا تجاه أمن هذه المنطقة واستقرارها، وأن نعمل معًا من أجل أن تسود كرامة الإنسان.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن تجربة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يجب أن تُقرأ في سياقها التاريخي، مشددًا على أنها تضمنت العديد من الإنجازات إلى جانب بعض الإخفاقات، وأن تقييمها ينبغي أن يستند إلى رؤية موضوعية بعيدًا عن المبالغة أو التشويه.
وقال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أن محاولات النيل من إرث عبد الناصر لم تنجح في محو مكانته لدى قطاعات واسعة من المصريين والعرب، لافتًا إلى أن حضوره في الوجدان الشعبي لا يزال قائمًا رغم مرور عقود على رحيله.
وأشار بكري إلى أن ثورة 23 يوليو أحدثت تحولات اجتماعية واقتصادية بارزة، وفي مقدمتها قانون الإصلاح الزراعي، الذي أسهم في تحسين أوضاع الفلاحين وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن تلك المرحلة شهدت تغييرات تركت أثرًا في حياة ملايين المواطنين.
لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.وتابع أن مصر في عهد عبد الناصر لعبت دورًا مؤثرًا في دعم حركات التحرر الوطني في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وهو ما عزز مكانتها الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن اختلاف الآراء حول التجربة لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.