مشاورات رئاسية مكثفة عشية زيارة برّاك.. والحزب يرد: لا داع لاتفاقات جديدة
تاريخ النشر: 6th, July 2025 GMT
تشهد الساحة اللبنانية حراكاً سياسياً مكثفاً قبيل وصول الموفد الأميركي توماس برّاك إلى بيروت غداً، حيث من المقرر أن يجتمع الرؤساء الثلاثة في قصر بعبدا اليوم للاتفاق على صيغة موحدة للرد على الورقة الأميركية التي حملها براك في زيارته السابقة. وتأتي هذه اللقاءات في إطار السعي لتأكيد وحدة الموقف الرسمي اللبناني.
واظهرت مسودة الرد اللبناني تمسكاً رسمياً بمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، من دون الإشارة إلى تفاصيل الحوار الداخلي بشأن هذه القضية، في خطوة اعتبرت، من قبل مصادر سياسية، بأنها تهدف إلى الحفاظ على التوازن من دون الانجرار نحو التصعيد. وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري في تصريح" أهمية التوصل إلى موقف لبناني موحد"، مشيراً إلى" أن الرد يجب أن يأخذ موقف حزب الله بعين الاعتبار، كما طلب برّاك في ورقته".
أضاف بري:"الحزب لم يصدر موقفاً نهائياً حتى اللحظة". إلا أن معلومات متقاطعة أفادت بأن"حزب الله" قد سلّم رده ، عبر بري، حيث شدد على التمسك بتطبيق كامل لقرار وقف إطلاق النار، من دون الحاجة إلى اتفاقات جديدة، مؤكداً انفتاحه على مناقشة ملف سلاحه ضمن إطار حوار داخلي أو استراتيجية دفاعية. ودعا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، خلال استقباله وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، إلى "الضغط على إسرائيل لسحب قواتها وتقديم الضمانات اللازمة لعدم تكرار الاعتداءات على لبنان، والتقيد بالقرار 1701 بكل مندرجاته". وأوضح أن "عديد الجيش في الجنوب سيصل الى 10 آلاف عسكري في منطقة جنوب الليطاني"، مشيراً الى انه "لن يكون هناك أي قوة مسلحة في الجنوب غير الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، إضافة الى "اليونيفيل"، قائلاً إنه "يتطلع لاستمرار الدعم البريطاني للبنان في المحافل الإقليمية والدولية، ولا سيما في مجلس الامن الدولي، لجهة التمديد لليونيفيل". أما لامي، فأكد دعم المملكة المتحدة المستمر لأمن لبنان واستقراره وازدهاره المستقبلي، وشدد على ضرورة بذل الجهود للوصول إلى سلام دائم في لبنان والمنطقة. وأكد أهمية تنفيذ لبنان وإسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل، بما في ذلك انسحاب الجيش الإسرائيلي ونشر الجيش اللبناني في كل أنحاء الجنوب. وأكد لامي أيضا دعم المملكة المتحدة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) والدور الذي تضطلع به من أجل الاستقرار في جنوب لبنان، كما هو منصوص عليه في القرار 1701. وطالب بتنفيذ عاجل للإصلاحات الاقتصادية الأساسية وعمليات شفافة بما يخص العدالة والمساءلة". ومن سوريا، وبعد لقائه الرئيس السوري احمد الشرع، تحدث مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان سوريا، عن السعي لإقرار عفو عام في لبنان، عن كل الموقوفين ولا سيما الاسلاميين. وتحدث دريان عن الزيارة المرتقبة التي سيجريها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الى لبنان للتعاون في سبيل معالجة كل الملفات. كذلك تطرق الحديث بين الجانبين إلى قضية مزارع شبعا، وأهمية التعاون بين سوريا ولبنان لتحريرها، مع التأكيد على ألا يكون هناك خلاف بين البلدين حولها. وعلى خط آخر، شددت قيادة الجيش على ضرورة توخي الدقة من قبل وسائل الإعلام لدى نشر أخبار تتعلق بالجيش والوضع الأمني، لا سيما في المناطق الحدودية، لما تتركه الشائعات والأخبار غير الدقيقة من توتر داخلي وانعكاسات سلبية على الاستقرار، كما دعت إلى العودة إلى بياناتها الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة. وشددت القيادة على انها تستمر في التواصل مع السلطات السورية، وتتخذ التدابير الاعتيادية اللازمة لضبط الحدود ومنع أي مساس بالأمن. المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة حركة رئاسية مكثفة تحضيراً لورقة موحدة تسلّم الى برّاك Lebanon 24 حركة رئاسية مكثفة تحضيراً لورقة موحدة تسلّم الى برّاك
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فی لبنان حزب الله شهیرة ت
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، تعليقًا على زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن وتأثير تلك الزيارة على مجرى الأحداث على الأراضي اللبنانية، إن زيارة الرئيس جوزيف عون إلى واشنطن قد تسهم في تعزيز فرص تثبيت وقف إطلاق النار خلال المرحلة المقبلة، وقد تدفع إسرائيل إلى إبداء قدر من المرونة النسبية فيما يتعلق بالانسحاب من بعض المناطق الواقعة خارج ما يسمى بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان.
توجه إدارة الرئيس ترامبوأضاف خلال تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز"، أن هذا يتماشى مع توجه إدارة الرئيس ترامب، التي تبدو حريصة على فصل الجبهة اللبنانية عن الجبهة الإيرانية، وتجنب انزلاق لبنان مجددًا إلى حرب مفتوحة قد تعقد المشهد الإقليمي.
ملف التسوية الشاملة بين لبنان وإسرائيلواستكمل، لكن في المقابل، لا أتوقع أن تمثل الزيارة اختراقًا حقيقيًا في ملف التسوية الشاملة بين لبنان وإسرائيل، فالجانب الإسرائيلي لا يزال غير جاد، حتى الآن، في مسألة الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، كما أن الإدارة الأمريكية لا تبدو مستعدة لممارسة الضغوط السياسية الكافية على تل أبيب للدفع نحو تنفيذ مثل هذه الخطوة.
وأوضح، لذلك، قد تحقق الزيارة تقدمًا في إدارة التصعيد وتثبيت التهدئة، لكنها على الأرجح لن تكون نقطة تحول نحو سلام شامل أو تسوية نهائية بين الجانبين.