شبكة انباء العراق:
2024-04-20@06:35:56 GMT

ما الذي تغير في طباعهم ؟

تاريخ النشر: 25th, February 2024 GMT

بقلم: كمال فتاح حيدر ..

لم يتغير شيء حتى الآن في سيناريوهات التآمر (العربي – العربي). فالوجوه نفسها، والأدمغة المشفرة نفسها، والنوايا الدونية نفسها. والأبواق الإعلامية المزيفة نفسها، حتى البيانات والتصريحات والمناشدات الكاذبة والمنافقة ظلت كما هي منذ القرون الأولى، التي كانت فيها ديارنا ساحة لمعارك أجدادنا العرب المناذرة في العراق دفاعاً عن حدود الدولة الساسانية، ضد أجدادنا العرب الغساسنة في الشام الذين كانوا يذودون عن حياض الدولة البيزنطية.

.
وظل الحال على ما هو عليه حتى في القرن الهجري الاول والى يومنا هذا، لكنه تحول فيما بعد إلى صراع بين الأخوة والأشقاء وابناء الأسرة الواحدة. ثم تحول بعد ذلك إلى صراع دموي بين الثوار والإنقلابيين وبين الرفاق المنشقين والمتمردين على احزابهم والمعارضين لتنظيماتهم السياسية. ثم تورط القادة العرب في مسلسل التآمر على انفسهم. لكنهم لم يتآمروا ضد إسرائيل، بل تخندق بعضهم معها في السر والعلن. وربما شهدت حرب الخليج الأولى والثانية منعطفا خطيرا في تحالفات العرب ضد بعضهم البعض، فقد جاء في تسجيل مسرب للزعيم المصري الراحل (حسني مبارك) يتحدث فيه عن دعمهم لتمويل الحرب ضد العراق، وذكر أنهم دفعوا لأمريكا المليارات النقدية المباشرة، ناهيك عن الشيكات والهداية غير المنظورة. وان الفقهاء المسلمين العرب هم الذين كانوا يلوون أعناق الآيات لتوظيفها في التحريض ضد العراق، حتى أباحوا قتل كل عراقي بصرف النظر عن دينه ومذهبة وعشيرته وطائفته. وهم الذين مولوا العصابات الداعشية ضد سوريا وليبيا والعراق، وكان فقهاؤهم يطلقون الفتاوى بالمواصفات والأبعاد التي تنسجم مع الأهداف المعادية لنا. .
اذكر (من نافلة القول) ان رجلا خليجيا قتل خمسة من الجنود العراقيين أثناء أداءهم صلاة الظهر، وكانوا من السنة والشيعة، فاستفتى عند احد المشايخ حول شرعية قتلهم، فقال له الشيخ: هل انت متأكد انهم من العراق ؟. قال له: نعم يا سماحة الشيخ. . فقال له الشيخ: اذهب لا بأس عليك لأن قتلهم حلال، ولك الاجر والثواب. ربما تأثر هذا الشيخ بقصيدة الشاعر البابلي الساخر (موفق محمد)، التي يقول في مطلعها: من رأى منكم عراقياً (أو سورياً أو ليبياً أو يمانياً) فليذبحه بيده، فإن لم يستطع فبمدفع هاون، وإن لم يستطع فبسيارة مفخخة وذلك أضعفُ الإيمان. .
اما الحرب الوحشية التي يشارك فيها بعض العرب الآن في الحصار على غزة، فهي حرب دينية أعلنها السيناتور الأمريكية ليندسي غراهام، واعلنها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في مطار بن غوريون عندما قال: جئت لكي ألبي نداء واجبي الديني بصفتي يهوديا صهيونياً متعصباً. فمتى يتفهم المتغافلون العرب ؟. ومتى يدركوا خطورة الكوارث التي باتت تنتظرهم على الأبواب ؟. ومتى يفزعوا لنجدة أطفالنا وشبابنا الذين يتعرضون للقتل العنصري الممنهج ؟. . هذا سيموتريتش يضع خياراته الثلاثة امام سكان غزة: أما أن تغادروا وتنزحوا إلى غير رجعة. أو تعملوا خداماً وعبيداً لدينا. أو تذوقون الموت غصة بعد غصة. .
كلمة أخيرة: سوف تطالنا هذه الخيارات جميعاً. كلنا معرضون لهذه التهديدات ما لم نتلاحم ونتوحد ونقف وقفة رجل واحد في مواجهة المخططات المحدقة بنا. .

د. كمال فتاح حيدر

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات

إقرأ أيضاً:

التوقيع على مذكرة تفاهم بين بغداد وواشنطن لتوليد الطاقة من الغاز المصاحب بدلا من حرقه

آخر تحديث: 17 أبريل 2024 - 11:51 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- وقعت الولايات المتحدة اتفاقيتين مع العراق بهدف الحد من حرق الغاز عالي التلوث والمهدر، حسبما أعلنت الدولتان منتصف نيسان/أبريل خلال زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى واشنطن لإجراء محادثات مع الرئيس جو بايدن.وبحسب تقرير أعدته منصة “ستاندرد أند بورز” العالمية، فإن العراق الذي يهدف إلى التوقف عن حرق الغاز بحلول عام 2028، قام بحرق أكثر من 17.9 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في عام 2022، وهي ثاني أعلى كمية على مستوى العالم، بعد روسيا مباشرة، وفقًا لبيانات البنك الدولي”.وهذه العملية، التي تهدر الموارد التي يمكن استخدامها لتوليد الطاقة، تجعل العراق يعتمد على الغاز الإيراني المستورد وإمدادات الطاقة لدعم اقتصادها.ووقعت الولايات المتحدة والعراق مذكرتي تفاهم لإلتقاط ومعالجة الغاز المصاحب لاستخدامه في توليد الكهرباء في الدولة الشرق أوسطية و”السماح للعراق بالاستفادة من التكنولوجيا والخبرة الرائدة في القطاع الخاص الأمريكي”، وفقًا لإحاطة وزارة الخارجية. خلال زيارة السوداني.وفي مارس/آذار، قالت وزارة النفط العراقية إنها ستعمل مع شركتي “Siemens Energy” و”SLB”، المعروفة سابقًا باسم “Schlumberger”، لمعالجة الغاز المصاحب الذي كان من الممكن حرقه كمنتج ثانوي لإنتاج النفط الخام.ويقول التقرير منصة “ستاندرد آند بورز”، إن العراق الذي يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة بحلول عام 2030، يعمل على تقليل اعتماده على إمدادات الكهرباء والغاز الإيرانية، الخاضعة للعقوبات، التي تتطلب من الولايات المتحدة إصدار إعفاءات كل أربعة أشهر. وتمت الموافقة على الإعفاء الأخير من العقوبات في 13 مارس/آذار، وضغط المسؤولون الأمريكيون مراراً وتكراراً على العراق لإحراز مزيد من التقدم في خفض وارداته من الطاقة الإيرانية، وفق التقرير. ويواجه العراق انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، خاصة خلال ذروة موسم تكييف الهواء في الصيف، الأمر الذي أدى في السابق إلى اضطرابات مدنية واحتجاجات دامية.

مقالات مشابهة

  • الشيخ صلاح: لو ذُبحت ألف بقرة حمراء لن تغير من حقيقية المسجد الأقصى (شاهد)
  • وقف المؤتمر المثير للجدل في سلطنة عمان.. وتنديد تونسي بمحاولة شق صف الكتاب العرب
  • «أحمد» يتحدى الإعاقة السمعية بالإخراج: «أحببت السينما فوهبتني السعادة»
  • نائب يستحق التقدير
  • العراق يخطف لقب الموهوب الاستثنائي ضمن مبادرة الموهوبين العرب في السعودية
  • أميركا تلتزم بأمن إسرائيل.. فهل وصلت الرسالة إلى الإطاريين
  • ???? تداعيات مؤتمر فرنسا كشفت المستقبل المظلم الذي ينتظر القحاتة
  • «الرهوة على المربوطة»
  • شجون الهاجري: الحياة بعد الثلاثين أجمل .. فيديو
  • التوقيع على مذكرة تفاهم بين بغداد وواشنطن لتوليد الطاقة من الغاز المصاحب بدلا من حرقه