شكل الاتصال الهاتفي بين الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي جو بايدن، محطة أساسية في مسار التنسيق بين البلدين، في ما يتعلق بلبنان وغزة والمنطقة. وكان لافتا اشارة البيان الصادر عن الاليزيه أن "الرئيسين جدّدا تصميمهما المشترك على ضرورة تجنّب توسّع رقعة الصراع الاقليمي، وخصوصاً في لبنان". في المقابل، لم يحدث إرسال باريس إلى لبنان "الورقة الفرنسية" لإيجاد حل للوضع في الجنوب أي وقع يمكن البناء عليه راهنا، فالمقترح الباريسي ينص على ثلاث مراحل لتنفيذ القرار الدولي 1701 وتثبيت الاستقرار في جنوب لبنان بعد وقف لاطلاق النار.

وتؤكد مصادر مطلعة أن  الورقة الفرنسية ليست منسقة مع الأميركيين، لان الإدارة الأميركية تعمل عبر موفد الرئيس جو بايدن، اموس هوكشتاين على ترتيب حل متكامل للجبهة الجنوبية بعد وقف إطلاق النار، خاصة وان الأرضية جاهزة  لبدء التفاوض عندما تتوقف الحرب. وفي اطار مواكبة التطورات في جنوب لبنان، يواصل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي   اتصالاته مع مسؤولين غريبين ودوليين وامميين لتهدئة الوضع ولجم  إسرائيل عن القيام بأي تصعيد، وهو سوف يعقد سلسلة لقاءات مطلع الأسبوع المقبل مع المعنيين في هذا الشان من مسؤولين ووزراء وقيادات عسكرية من أجل  التوافق على صيغة تكون بمثابة الرد على المقترح الفرنسي، علما ان مصادر سياسية لا تتوقع أن يكون الرد مختلفاً عما اعلنه لبنان الرسمي وما أبلغه الرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي للموفدين الغربيين، ومفاده ان لبنان يلتزم بتطبيق القرار الدولي 1701، وان على إسرائيل  تطبيق وتنفيذ هذا القرار ووقف  اعتداءاتها وانتهاكاتها للسيادة اللبنانية .    وفي سياق متصل، اعتبرت اوساط سياسية أن تأجيل  باريس لمؤتمر دعم الجيش الذي كان مقرراً نهاية الشهر الجاري مرده الخلاف الفرنسي- الأميركي حيال كيفية مقاربة الملف اللبناني برمته، وهو ما كان واضحا قبل اتصال ماكرون وبايدن. وتعتبر الاوساط ان مقاربة الملف الرئاسي كانت محط تباين أيضا خلال اجتماعات "اللجنة الخماسية"، التي يبدو أنها عرضة للتشرذم اذا بقيت مواقف اعضائها متضاربة، وكان سبق لمصادر أميركية أن اعتبرت أن |نقاط ضعف الخماسية تكمن في غياب الموقف الواحد والرؤية الواحدة". ولذلك، تعتبر الاوساط أن الموفد الفرنسي جان ايف لودريان لن يزور لبنان عندما يتحدد موعد زيارته كممثل ل"الخماسية" إنما كممثل لباريس. ميدانياً، فان الامور لا تبشر بالخير مع مواصلة إسرائيل  قصفها مناطق عدة في الجنوب واستهداف المدنيين. وفي هذا الاطار تبدي مصادر متابعة قلقاً من احتمال توسيع إسرائيل لعملياتها، بحيث تضرب مواقع  لحزب الله في أماكن مختلفة من الجنوب وخارجه وتتجاوز ما اصطلح على تسميته بـ"قواعد الاشتباك" وتتخطى النطاق الجغرافي، وهذا يمكن، لو حصل، أن يأخد البلد إلى  منحى خطر، ولو ان كل المعلومات تشير إلى أن التصعيد الإسرائيلي لن يتطور إلى حرب مفتوحة. المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

ماكرون مخاطبا نتنياهو: فرنسا تريد وقفا فوريا لإطلاق النار في غزة

أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين 22 أبريل 2024 اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحث خلاله التصعيد في منطقة الشرق الأوسط والعدوان المستمر على قطاع غزة.

أكد الرئيس الفرنسي خلال مباحثاته مع نتنياهو مجددا رغبة فرنسا في تجنب التصعيد في الشرق الأوسط والتصدي لجهود إيران لزعزعة استقرار المنطقة، وفقا للبيان الصادر عن مكتب ماكرون.

وأضافت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون أكد لنتنياهو مجددا أن فرنسا تريد وقفا فوريا ودائما لإطلاق النار في غزة وأن فرنسا تعمل على محاولة تخفيف التوترات الناجمة عن الاشتباكات على الحدود بين إسرائيل ولبنان.

مقالات مشابهة

  • نتائج زيارة ميقاتي الى فرنسا محور متابعة.. ماكرون لنتنياهو: لن نقبل بتصعيد في لبنان
  • ماكرون يؤكد لنتانياهو رغبة فرنسا في وقف فوري ودائم لإطلاق النار بغزة
  • وزير الخارجية اللبناني: بيروت متمسكة بالقرار 1701 ولا تريد الحرب
  • ماكرون مخاطبا نتنياهو: فرنسا تريد وقفا فوريا لإطلاق النار في غزة
  • لماذا قرّر الرئيس الفرنسي التعاطي بالملف اللبناني شخصيًا؟
  • حراك فرنسي متأخّر ورهان على الاحتواء الأميركي
  • أسبوعٌ ديبلوماسيّ وسياسيّ حافل في السرايا.. وميقاتي مطمئن إلى الدعم الفرنسي للبنان
  • إيجابيات تحيط باجتماعات الاليزيه.. وماكرون يدعو الى ضمانات متبادلة لاعادة الهدوء الى الجنوب
  • حزب الله يتوعد بالرد على تجاوزات إسرائيل وماكرون يحث على التهدئة
  • ميقاتي يدفع لإعلان الاتحاد الأوروبي عن مناطق آمنة في سوريا.. وحزب الله مطمئن لمسار التسويات