وزير البترول: الفرصة مهيأة أمام الشركاء العالميين لضخ المزيد من الاستثمارات
تاريخ النشر: 20th, March 2024 GMT
أكد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية أن الفرصة مهيأة امام قطاع البترول وشركاؤه العالميين لضخ مزيد من الاستثمارات في انشطة ومشروعات البحث عن البترول والغاز وتطوير خطط العمل بها خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار الاصلاحات بالاقتصاد المصري وبدء مرحلة العمل علي الاستقرار الاقتصادي و تجاوز التحديات من خلال رؤية واضحة تنفذها الدولة في هذا المجال ، مشيرا الي وجود امكانات واحتمالات واعدة ومقومات كبيرة لزيادة الانتاج يمكن العمل عليها خلال الفترة القادمة وتحفز ضخ المزيد من الاستثمارات .
جاء ذلك خلال الجمعيات العامة لشركتي عجيبة والفرعونية للبترول التي عقدت عبر الفيديوكونفرانس لاعتماد الموازنة التخطيطية للعام المالي المقبل 2024 - 2025 .
و خلال الجمعية العامة لشركة عجيبة للبترول اثني الوزير علي ماحققته الشركة من نتائج ايجابية في مجال زيادة الإنتاج من الغاز الطبيعى بالصحراء الغربية، ووجه الشركة ببذل اقصي جهد لإستغلال الفرص والامكانيات المتميزة التي تتمتع بها لزيادة انتاج البترول الخام من خلال التركيز علي انشطة المسح السيزمي وحفر مزيد من الابار الاستكشافية ، كما شدد علي اهمية الاستمرار في الالتزام بتطبيق معايير السلامة .
كما شدد الوزير خلال الجمعية العامة للشركة الفرعونية للبترول علي اهمية التركيز علي حفر ابار استكشافية جديدة للبحث عن الغاز الطبيعى بالبحر المتوسط وزيادة التنسيق المشترك وتضافر الجهود من اجل الاسراع بمشروعات تنمية الحقول المكتشفة ، و دعم مستويات الانتاج من الحقول القائمة مثل حقل آتول .
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المهندس طارق الملا وزير البترول الثروة المعدنية قطاع البترول الاستثمارات البترول والغاز
إقرأ أيضاً:
يوم البيئة وزمن الدوران
فى عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيه يومًا عالميًا للبيئة وذلك فى ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، وجاء هذا اليوم كرد فعل لفاجعة حدثت عندما مرت الولايات المتحدة الأمريكية فى صراع سياسى واقتصادى بسبب الحرب مع فيتنام، حيث كلفت عجلة دوران اقتصادها إلى الأمام دوران عجلة الصحة البيئية إلى الخلف، بسبب الاستهلاك المكثف للغاز والمصانع، ثم أتت الكارثة الإنسانية فى عام 1969 بتسرب أكثر من 3 جالونات نفط فى المحيط الهادى وأدى ذلك لوفاة الكثير من الكائنات الحية. كل هذه الأمور أدت لتشكيل ما يعرف باسم يوم الأرض العالمى، ثم تطور إلى يوم البيئة والذى يركز فى الأساس على تمكين الأفراد والمجتمعات للتحرك بشكل مباشر لحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ومواجهة أزمات تغير المناخ. وفى دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث حول أكثر الأخطار تهديدًا، كان التغير المناخى هو الأكثر تهديدًا بحسب إجابات المستطلعين، متقدما على خطر تنظيم الدولة، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر. وبعد ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا من تدشين يوم البيئة العالمى برعاية الأمم المتحدة عصفت بكوكب الأرض ثلاث أزمات هى: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتفاقم مشكلة التلوث والنفايات على مستوى العالم. ومن وجهه نظرنا فإن معرفة الأسباب لا بد أن تسبق طرح الحلول، وهذه الأسباب تكمن من وجهة نظرنا فى الآتى: أولا : أن طريقة استهلاكنا لموارد كوكبنا المحدودة تتم بصورة عبثية، حيث تتجاوز معدلات الاستهلاك القدرة التجددية للأرض، ما يؤدى إلى استنزاف المياه، الغذاء، والطاقة، حتى مع المطالبة بالتحول نحو "الاقتصاد الدائري" والاعتماد على الطاقة المتجددة كانت الاستجابة الدولية ضعيفة. ثانيًا: عدم ايمان مجتمع الأعمال بضرورة اعتماد وتطوير نماذج عمل أكثر مراعاة للبيئة، لاسيما وأن اعتماد نماذج أعمال مستدامة بيئيًا لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان البقاء والنمو فى ظل التحديات المناخية المتسارعة وتشريعات الاستدامة العالمية. ثالثًا: ضعف الوازع المجتمعى بتحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق طرق إنتاج مستدامة. وخاصة بعد أن تبين أن تحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق أساليب إنتاج مستدامة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الغذائى، حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التغير المناخى، ما يسهم فى خفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، فتح أسواق جديدة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة. رابعًا: محدودية دعم الحكومات للاستثمار فى إصلاح البيئة، حيث أكدت العديد من الدراسات الدولية أن الاستثمارات البيئية تعان فجوة تمويلية تتطلب مضاعفة التدفقات الحالية للحلول القائمة على الطبيعة لتصل إلى قرابة 572 مليار دولار أمريكى سنويًا. وترجع محدودية الدعم الحكومى فى هذا القطاع إلى أولويات الإنفاق، حيث تمثل الاستثمارات الضارة بالطبيعة أضعاف الاستثمارات الموجهة لحمايتها، كما أن العديد من الدول النامية تتعرض لضغوط مجتمعية مستمرة لتوفير فرص العمل والنمو الصناعى، ما يدفعها أحيانًا لتخفيف المعايير البيئية لتشجيع الاستثمار التقليدى، كما تفتقر الكثير من الدول النامية أيضًا إلى الأنظمة المالية الدقيقة لتسعير "خدمات النظام البيئي" (مثل امتصاص الكربون وتوفير المياه النظيفة)، ما يصعب معه تقييم العائد الاستثمارى للمشاريع الخضراء. خامسًا: تدنى خلق وعى بين جيل الطلاب والشباب لبناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة. حيث يمثل تدنى الوعى البيئى بين الشباب والطلاب تحديًا جوهريًا، ولتجاوز ذلك يتم حاليًا دمج برامج "التعليم الأخضر" فى المناهج وتفعيل المشاركة المجتمعية عبر منصات العمل التطوعى لتوجيه طاقاتهم نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وبالتالى فقد أصبح دمج الممارسات فى التعليم، تمكين المبادرات الشبابية، ودعم الجهود المجتمعية أمرا ضروريًا وهو ما سنتناوله فى المقال المقبل إن شاء الله.
رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام