وزير البترول: التعاون مع الشركاء ساهم في تعزيز إمدادات الطاقة
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، أن سياسة التعاون والشراكة الفاعلة مع شركاء النجاح في استكشاف وإنتاج البترول والغاز كانت أحد أهم أسباب تجاوز مصر لتحديات تأمين إمدادات الطاقة التي ظهرت بعد عام 2021، في ظل الظروف الاقتصادية العالمية وتراجع الإنتاج ونقص إمدادات الطاقة، موضحاً أن هذا التعاون أثمر عن إيقاف تراجع إنتاج الغاز والعودة إلى الزيادة التدريجية، وكذلك ثبات واستقرار إنتاج البترول تمهيداً للعودة إلى الصعود بما يمكن الاقتصاد المصري من النمو والازدهار.
جاء ذلك خلال افتتاح مؤتمر "التعاون لتعزيز فرص مجال الاستكشاف والإنتاج البترولي في مصر"، الذي نظمته مؤسسة (إيجيبت أويل آند جاس)، اليوم الخميس، بمشاركة قيادات قطاع البترول ورؤساء شركات البترول الأجنبية العاملة في مصر من شركاء النجاح في مجال الاستكشاف والإنتاج.
وأضاف الوزير أن هذه الجهود المشتركة أسهمت في تأمين إمدادات الطاقة اللازمة لتلبية الزيادة القياسية في استهلاك الكهرباء خلال صيف العام الماضي، والتي بلغت نحو 40 ألف ميجاوات، موجهاً الشكر لشركاء النجاح وللعاملين في مواقع العمل والإنتاج الذين يعملون على مدار 24 ساعة لتأمين احتياجات قطاعات الكهرباء والصناعة ومختلف القطاعات الحيوية في الدولة المصرية.
واستعرض الوزير في كلمته المحاور الرئيسية لاستراتيجية عمل الوزارة، مؤكداً أنها الركائز الأساسية لتعزيز التعاون مع شركاء النجاح.
وأشار إلى أهمية هذا الملتقى الذي يجمع قيادات قطاع البترول وشركاء النجاح في الاستكشاف والإنتاج لعرض أفضل الممارسات وتبادل الخبرات بما يساعد على الإسراع بعمليات زيادة الإنتاج والتعجيل بعمليات استكشاف جديدة، ورفع كفاءة العمليات، ودعم سلامة العنصر البشري، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة وترشيدها، وتبني نماذج عمل حديثة تواكب تطورات صناعة البترول والغاز.
كما قام الوزير بتسليم الشركات الفائزة جوائز التميز في العمليات، حيث فازت الشركة (العامة للبترول) وشركة (شلمبرجير) بجائزة إدارة الحقول المتقادمة عن مشروع "مسار عمل بالذكاء الاصطناعي أطلق إمكانات الحقول القديمة بقيمة تزيد عن 33 مليون دولار"، وفازت شركة (خالدة للبترول) وشركة (شلمبرجير) بالمركز الثاني في الجائزة نفسها عن مشروع "إزالة ثاني أكسيد الكربون من الغاز باستخدام تقنية حديثة".
وفازت (هاربور إنرجي) بجائزة كفاءة الطاقة التشغيلية عن مشروع "حل رقمي لضغط الغاز"، وفي المركز الثاني جاءت (نورث بيتروليم الصينية) عن مشروع "تخفيض التكاليف والأنظمة الكهربائية المتكاملة في الصحراء الغربية".
كما فازت (يونايتد إنرجي مصر) بجائزة المشروعات البارزة في السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة عن مشروع "إزالة الكربون من توليد الطاقة في حقل المنطقة (أ)"، وفازت شركة (إيناب) بالمركز الثاني عن مشروع "نموذج تصور المخاطر الموحّد: استخدام تحليلات Power BI لقياس وتتبع المخاطر التشغيلية في حقول البترول والغاز".
اقرأ أيضاًوزير العمل يشهد تسليم 405 عقود عمل لذوي الهمم في 27 محافظة
محافظ الغربية يرفع درجة الاستعداد القصوى لجولة الإعادة لانتخابات مجلس النواب 2025
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزير البترول الكربون إمدادات الطاقة الزيادة القياسية إمدادات الطاقة عن مشروع
إقرأ أيضاً:
بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
أثار مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016، حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعد تداول معلومات بشأن فرض ضريبة جديدة على الغاز الطبيعي، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت هذه الضريبة ستنعكس على فواتير استهلاك المواطنين للمنازل.
وجاء الجدل عقب إدراج بند جديد ضمن جدول السلع والخدمات المرافق لقانون الضريبة على القيمة المضافة، يقضي بفرض ضريبة جدول على الغاز الطبيعي بواقع 20 جنيهًا لكل ألف قدم مكعب، وهو ما دفع الحكومة إلى تقديم توضيحات رسمية تحت قبة مجلس النواب بشأن نطاق تطبيق الضريبة والجهات المخاطبة بها.
ضريبة الغاز الطبيعيوخلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أكد وزير المالية أن الضريبة الجديدة لا تستهدف المواطنين ولا تُفرض على استهلاك الغاز الطبيعي بالمنازل، مشددًا على أن المخاطب بأحكام الضريبة هو الشركة المختصة بشراء الغاز الطبيعي، وليس المستهلك النهائي.
وقال وزير المالية إن الحكومة تدرك حساسية ملف الطاقة بالنسبة للمواطنين، ولذلك فإنها ملتزمة بشكل كامل بعدم تحميل الأسر المصرية أي أعباء إضافية، مؤكداً أن أسعار استهلاك الغاز الطبيعي للمنازل لن تتأثر بالتعديل المقترح، وأن الحديث عن فرض ضريبة جديدة على المواطنين غير صحيح.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن مشروع القانون لا يتضمن أي نص يسمح بتحميل المستهلك المنزلي هذه الضريبة، موضحًا أن الضريبة لا تخاطب المواطن من الأساس، وإنما تستهدف الجهات المتعاملة في شراء الغاز الطبيعي وفقاً للمنظومة الضريبية المعمول بها.
وتكشف قراءة مشروع القانون أن التعديلات لا تقتصر على بند الغاز الطبيعي فقط، وإنما تشمل حزمة واسعة من الإجراءات التي تستهدف إعادة تنظيم بعض الأحكام الضريبية، وتقديم مزيد من التيسيرات للقطاع الصناعي، ومعالجة عدد من الإشكاليات التطبيقية التي ظهرت خلال السنوات الماضية.
السعر العام لضريبة القيمة المضافةوفي مقدمة هذه التعديلات، أبقى المشروع على السعر العام لضريبة القيمة المضافة كما هو دون تعديل، حيث يستمر العمل بالسعر العام البالغ 14% المطبق حالياً، وهو ما يعني عدم وجود زيادة عامة على ضريبة القيمة المضافة كما تردد في بعض التقديرات.
كما تضمن المشروع تعديلاً مهماً يتعلق بالآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي، حيث نص على تعليق أداء الضريبة المستحقة على هذه الآلات والمعدات سواء الواردة من الخارج أو المشتراة من السوق المحلية لمدة عام كامل من تاريخ الإفراج عنها أو شرائها.
ويسمح المشروع بمد فترة التعليق لأسباب مبررة تقبلها مصلحة الضرائب لمدة أو لمدد أخرى لا يتجاوز مجموعها ثلاث سنوات كحد أقصى، وفي حال ثبوت استخدام هذه المعدات فعلياً في العملية الإنتاجية خلال المدة المحددة يتم إعفاؤها نهائياً من الضريبة.
ويهدف هذا التعديل إلى تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين والمصنعين وتشجيع التوسع في الإنتاج المحلي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف التمويل والاستيراد.
وفي المقابل، شدد المشروع على منع التصرف في هذه الآلات والمعدات بعد إعفائها في غير الغرض الذي أعفيت من أجله لمدة خمس سنوات، إلا بعد إخطار مصلحة الضرائب وسداد الضريبة المستحقة وفقاً لحالتها وقيمتها وقت السداد.
أما إذا لم يتم استخدام المعدات في النشاط الصناعي خلال المدة المقررة، فإن الضريبة تصبح واجبة الأداء مع الضريبة الإضافية اعتباراً من تاريخ الإفراج الجمركي أو تاريخ الشراء من السوق المحلية وحتى تاريخ السداد.
وشملت التعديلات أيضاً تسهيلات للمشروعات الصغيرة، حيث جرى تعديل قواعد استرداد الرصيد الدائن للممولين، بحيث يتم الاكتفاء بمرور ثلاثة أشهر فقط بالنسبة للمشروعات الخاضعة لقانون الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، بدلاً من مدد أطول كانت مطبقة سابقاً.
وعلى صعيد السلع والخدمات المعفاة من الضريبة، حافظ المشروع على إعفاء غاز البوتين "البوتاجاز" من الضريبة، وهو ما يعكس حرص الحكومة على عدم المساس بالسلع المرتبطة مباشرة بمعيشة المواطنين.
في المقابل، نص المشروع على استثناء البترول الخام والغاز الطبيعي من بند إعفاء المواد الطبيعية، وهو ما يتسق مع فرض ضريبة الجدول الجديدة الخاصة بالغاز الطبيعي.
كما تضمن المشروع إعادة تنظيم الإعفاءات الخاصة بالقطاع العقاري، حيث يستمر إعفاء بيع وتأجير الأراضي الفضاء والأراضي الزراعية والمباني والوحدات السكنية من الضريبة، بينما تخضع للضريبة المباني والوحدات غير السكنية التي تُستخدم مقاراً لإدارة الأنشطة المختلفة.
واستثنى المشروع من ذلك المقار المستخدمة في الأنشطة الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية، فضلاً عن الأنشطة الأخرى التي قد يصدر بشأنها قرار من وزير المالية بناءً على توصية الوزير المختص.
وحافظت التعديلات كذلك على إعفاء عدد كبير من السلع والخدمات ذات الطابع الاجتماعي والإنساني، ومنها الكراسي المتحركة لذوي الإعاقة وأجزاؤها، والأطراف الصناعية، وأجهزة السمع للصم، وأجهزة الغسيل الكلوي ومستلزماتها، وحضانات الأطفال، والأمصال واللقاحات والدم ومشتقاته، وأكياس جمع الدم ووسائل تنظيم الأسرة.
كما أبقت التعديلات على إعفاء الخدمات المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، والخدمات المالية المقدمة من الهيئة القومية للبريد، في إطار الحفاظ على استقرار الخدمات المالية المقدمة للمواطنين.