مع حلول شهر رمضان المبارك، يزداد البحث عن الأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات، ومن بينها هل يجوز إعطاء زكاة الفطر كهدية التي تعد فريضة واجبة على المسلمين، تُدفع عن النفس وعن كل من تجب عليه نفقته، وذلك قبل صلاة عيد الفطر.

هل يجوز إعطاء زكاة الفطر على أنها هدية؟

أعلنت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز إعطاء زكاة الفطر كهدية في بعض الحالات، بينما لا تجوز في حالات أخرى، وذلك حسب ما يلي:

أولاً: إعطاء زكاة الفطر كهدية جائز في الحالات التالية:

- إذا كان الفقير يرفض أخذ الزكاة كأن يرى أنها صدقة: في هذه الحالة يجوز إعطاءه زكاة الفطر كهدية حتى لا يشعر بالحرج.

- إذا كان الفقير من أقاربك: يجوز إعطاءه زكاة الفطر كهدية، خاصة إذا كان يرفض أخذها صراحة.

- إذا كان الفقير من أهل الحاجة الشديدة: في هذه الحالة يجوز إعطاءه زكاة الفطر كهدية حتى يسد حاجته.

ثانياً: إعطاء زكاة الفطر كهدية لا يجوز في الحالات التالية

- إذا كان الفقير يقبل أخذ الزكاة: في هذه الحالة لا يجوز إعطاءه زكاة الفطر كهدية، لأن ذلك يُعتبر تحويلًا للزكاة عن مصارفها الشرعية.

- إذا كان الفقير لا يستحق الزكاة: في هذه الحالة لا يجوز إعطاءه زكاة الفطر، سواء كهدية أو غيرها.

شروط إعطاء زكاة الفطر كهدية

- أن ينوي المُعطي إخراجها زكاة: حتى لو أعطاها كهدية، يجب أن ينوي في قلبه أنها زكاة.

- أن يكون الفقير مستحقًا للزكاة: يجب أن يكون الفقير من الأصناف الثمانية التي حددها الشرع لاستحقاق الزكاة.

- أن يكون الفقير غير قادر على سد حاجته: يجب أن يكون الفقير غير قادر على سد حاجته الأساسية من طعام وكسوة وغيرها.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: رمضان عيد الفطر زكاة الفطر دار الإفتاء یجوز إعطاء زکاة الفطر فی هذه الحالة

إقرأ أيضاً:

ما حكم البيع بالتقسيط؟.. تعرف على رأي الشرع وشروط جوازه

يتساءل عدد كبير من الناس عن حكم البيع بالتقسيط حيث إنه من أكثر المعاملات المالية انتشارًا في الوقت الحالي، مما يدفع كثيرين إلى البحث عن حكم البيع بالتقسيط في الشرع، وهل الزيادة في السعر عند التقسيط جائزة شرعًا أم تدخل في باب الربا؟ وقد أوضحت الشريعة الإسلامية ضوابط وشروط البيع بالتقسيط لضمان تحقيق العدالة بين البائع والمشتري وحماية الحقوق المالية للطرفين. وفي السطول التالية نعرض حكم البيع بالتقسيط وشروطه وأهم الأحكام المتعلقة به.

حكم البيع بالتقسيط

وفي هذا السياق، قالت دار الإفتاء إنه لا مانِع شرعًا من بيع السلع الاستهلاكية بنظام التقسيط مع زيادةٍ معلومةٍ على الثَّمن الأصلي وأجلٍ معلومٍ.

وأضافت دار الإفتاء، في فتوى لها منشورة على موقعها الرسمي، أن التقسيط في البيع بعيدٌ كلَّ البعد عن حقيقة الرِّبا المحرَّم شرعًا باعتبار أنَّ زيادة الثمن في البيع بالتقسيط غير متجرِّدةٍ عن السِّلعة المباعةِ وأنها جزءُ من الثَّمن المعقود عليه، وتوسُّط السِّلعةِ ينفي الشبهة الرِّبوية في عقود المعاوضات المالية.

واستشهدت الإفتاء على حكمها في هذه الحالة بما قاله الإمام ابن حَزم في "مراتب الإجماع"، " واتفقوا أن الابتِيَاعَ بدنانير أو دراهم حالَّة، أو في الذمة غير مقبوضة، أو بهما، إلى أجلٍ محدودٍ بالأيام أو بالأَهِلَّة أو الساعات أو الأعوام القمرية جائزٌ".

ما حكم صلاة الجنازة على الغائب؟.. الإفتاء توضحهل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوتهما الفرق بين البيع بالتقسيط والربا؟

وأوضحت دار الإفتاء أن البيع بالتقسيط والربا وإن كانا يتفقان في الزِّيادة عند السَّدَاد عن السِّعر النَّقديّ، إلَّا أنَّ الله تعالى أَحَلَّ الصورةَ الأولى وحَرَّم الثانية. 

ونوهت الإفتاء بأن الفرق بين البيع بالتقسيط والربا هو توسُّط السِّلعة في البيع دون الرِّبا، فإذا توسطت السِّلعة فلا ربا؛ لأنَّ توسيط السِّلعة يُخرِجُ المعامَلة مِن نِطاق القرض الرِّبَوِيِّ المُحَرَّم إلى المعاوضة المشروعة كالبيع بثمنٍ مؤجَّلٍ.

شروط البيع بالتقسيط

وحددت دار الإفتاء عددا من شروط البيع بالتقسيط ومنها:

1. أن يمتلك البائع السلعة قبل بيعها للمشتري، فلو قامت الشركة بقبض مقدم السلع من المشتري قبل شرائها وقعت الشركة في مخالفة شرعية لما ورد عن حكيم بن حزام، قال: يا رسول اللهِ، يأتيني الرجلُ فيريد مني البيعَ ليس عندي، أفَأَبْتاعُه له مِن السوق؟ فقال: «لا تَبِعْ ما لَيسَ عندَك».

2. أن يتم الاتفاق على ثمن للسلعة، ولا يكون الثمن مجهولًا أو مترددًا بين احتمالات متعددة، فإن كان الاتفاق بين البائع والمشتري مترددًا بين احتمالات متعددة، كأن يقول البائع: هذه السلعة بكذا نقدًا وبكذا مؤجلًا، فهذا منهيٌّ عنه لحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ».

3. أن تراعى جميع شروط البيع من كون المبيع معلومًا، طاهرًا مباحًا مقدورًا على تسليمه، وألا تكون السلعة المراد شراؤها من السلع التي يشترط لصحة بيعها التقابض (الذهب – الفضة).

4. أن يكون الثمن في مقابل السلعة، فلو اقترض المشتري من الشركة مالًا نقدًا على أن يرده بأكثر منه على أقساط فلا يجوز.

5. أن يخلوَ البيع من شرط غرامة التأخير للبائع، ولتجنب مماطل المشتري يمكن اشتراط مبلغ من المال على المشتري عند التأخر في سداد القسط ليتم إنفاقه في أي مجال خيري لا ينتفع منه البائع؛ تجنبًا لمماطلة المشتري.

6. وتفيد اللجنة بأن كون ثمن السلعة بالتقسيط أكثر من ثمنها حالا لا مانع منه في الجملة؛ لأن تقسيط الثمن يرتفق به المشتري والبائع وحيث تراضيَا على الثمن فلا مانع، لكن المحذور الزيادة في ثمن السلعة بعد استقرار الدين في ذمة المشتري، أما وقت الاتفاق فلا بأس بالسعر الذي تراضيَا به إن كان عن طيب نفس وبغير استغلال.

طباعة شارك الفرق بين البيع بالتقسيط والربا البيع بالتقسيط حكم البيع بالتقسيط ما الفرق بين البيع بالتقسيط والربا دار الإفتاء الإفتاء

مقالات مشابهة

  • ما حكم البيع بالتقسيط؟.. تعرف على رأي الشرع وشروط جوازه
  • ما حكم صلاة الجنازة على الغائب؟.. الإفتاء توضح
  • تطورات جديدة في قضية أبو جنة.. والرقابة توضح أسباب سحب مشروبه
  • هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
  • «الجوازات» توضح تفاصيل خدمة «تواصل» وكيفية الاستفادة منها عبر منصة أبشر
  • الأمم المتحدة: جنوب لبنان يحترق ولابد من إعطاء الحوار فرصة للنجاح
  • النائبة سحر عتمان توضح : مقترح تصدير الكلاب أُسيء فهمه
  • وزير الأوقاف السابق: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
  • هل يجوز سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة؟.. وزير الأوقاف السابق يجيب
  • مختار جمعة: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة