نقص هذا الفيتامين يسبب الوفاة بأمراض القلب والكلى.. أطباء يحذرون
تاريخ النشر: 22nd, May 2024 GMT
حذرت دراسة صينية حديثة أن نقص فيتامين د يرتبط بزيادة مخاطر الوفاة نتيجة أمراض القلب والأوعية الدموية وتفاقم مرض الكلى المزمن، لدى المرضى في مراحل مبكرة من المرض.
فحص باحثو الدراسة تأثيرات نقص 25 هيدروكسي فيتامين د (25[OH]D)، المعروف أيضاً باسم كالسيفيديول، على وفيات القلب والأوعية الدموية ونتائج الكلى لدى مرضى الكلى المزمن في مراحله المبكرة.
شملت الدراسة 9229 مريضاً بالغاً مصاباً بمرض الكلى المزمن في مراحله من 1 إلى 3، والذين تم اختيارهم من 19 مركزاً طبياً مختلفاً في جميع أنحاء الصين خلال الفترة من يناير 2000 إلى مايو 2021. وقارن الباحثون بين المرضى بناءً على مستويات الكالسيفيديول في دمائهم، حيث صنفوا المرضى الذين لديهم مستوى كالسيفيديول أقل من 10 نانوغرام/مل وأولئك الذين لديهم مستوى يساوي أو أكبر من 20 نانوغرام/مل.
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين كانت مستويات الكالسيفيديول لديهم أقل من 10 نانوغرام/مل كانوا أكثر عرضة لوفيات القلب والأوعية الدموية وتطور مرض الكلى المزمن بشكل أكبر من أولئك الذين كانت مستوياتهم أعلى. بالإضافة إلى ذلك، شهد هؤلاء المرضى انخفاضاً سنوياً حاداً في معدل الترشيح الكبيبي المقدر، وهو قياس يستخدم لتقييم وظائف الكلى ويصف معدل جريان السائل المرتشح عبرها.
أوضح الباحثون أن نقص 25[OH]D كان شائعاً بين المرضى الذين يعانون من مرض الكلى المزمن في مراحله المبكرة. وأكدوا على الحاجة الملحة لإجراء تجارب سريرية عشوائية ذات تصميم جيد لتحديد ما إذا كان يمكن لمكملات فيتامين د، إذا تم تناولها في الوقت المناسب، أن تمنع حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية وتدهور وظائف الكلى لدى هؤلاء المرضى.
وأشاروا إلى أن "نقص 25[OH]D يعد مشكلة صحية خطيرة تؤثر على المرضى في مراحل مبكرة من مرض الكلى المزمن. ولذا، فإن التدخلات المبكرة بمكملات فيتامين د قد تكون خطوة هامة نحو تحسين النتائج الصحية وتقليل معدلات الوفاة بين هؤلاء المرضى".
تعتبر هذه الدراسة خطوة هامة نحو فهم أفضل للعلاقة بين نقص فيتامين د وتفاقم مرض الكلى المزمن، وتشير إلى أن تحسين مستويات هذا الفيتامين يمكن أن يكون جزءاً من استراتيجية علاجية شاملة للمرضى في مراحل مبكرة من مرض الكلى المزمن.
أهمية فيتامين د ودوره في صحة القلب والكلىفيتامين د يلعب دوراً أساسياً في تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفات في الجسم، مما يساهم في الحفاظ على صحة العظام والأسنان. بالإضافة إلى ذلك، تشير الأبحاث إلى أن فيتامين د له دور في تعزيز وظائف الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات، وهو ما ينعكس إيجابياً على صحة القلب والأوعية الدموية.
من جهة أخرى، يعتبر فيتامين د مهماً أيضاً لصحة الكلى، حيث تشير الأدلة إلى أن نقصه قد يؤدي إلى تدهور وظائف الكلى وزيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة. ولذلك، يمكن أن يكون التقييم الدوري لمستويات فيتامين د وتناول المكملات الغذائية عند الحاجة جزءاً من الرعاية الصحية الشاملة للمرضى المعرضين لهذه المخاطر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الوفاة فيتامين د أمراض القلب دراسة الكلى مرض الكلى المزمن مخاطر نقص فيتامين د أهمية فيتامين د القلب والأوعیة الدمویة مرض الکلى المزمن نقص فیتامین د إلى أن
إقرأ أيضاً:
وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.
ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.
يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.
وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.
هرم قائم على الرعاية
يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.
يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".
يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو
أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي
يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".
يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.
تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.
تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".
وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".
في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.
وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)