أطباء بريطانيا يطالبون بتشديد الرقابة على مشروبات الطاقة بعد سكتة دماغية لرجل يشرب 8 علب يوميا
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
بعد أن طلب الأطباء من المريض التوقف تماما عن استهلاك مشروبات الطاقة، عاد ضغط الدم لديه إلى المستوى الطبيعي المعتاد من جديد، كما كان من قبل. سكتة دماغية بعد ثمانية مشروبات طاقة يوميا: تحذير من مخاطر قلبية وعائية
أصيب رجل بريطاني كان يتمتع بصحة جيدة سابقا بسكتة دماغية بعد تناوله ثمانية من مشروبات الطاقة يوميا، ما دفع أطباء إلى التحذير من أن هذه المشروبات الشائعة قد ترفع مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
توجه إلى المستشفى بعدما خدر جانبه الأيسر فجأة وأصيب بمشكلات في التوازن والمشي والبلع والكلام، وهي أعراض كلاسيكية للسكتة الدماغية. وقد أصيب بالسكتة في المهاد، وهو جزء من الدماغ معني بالحركة والإدراك الحسي. ورغم أنه بدا سليما بخلاف ذلك، بلغ ضغط دمه 254/150 ملليمتر زئبق، وهو مستوى شديد الارتفاع. أعطي أدوية لخفض ضغط الدم، لكن ما إن عاد إلى المنزل حتى ارتفع مجددا وبقي مرتفعا حتى بعد زيادة الجرعات.
Related هل مشروبات "الدايت" صحية حقًا؟ دراسة جديدة تكشف مخاطرها الخفيةعندها تبيّن للأطباء أنه كان يشرب في المتوسط ثمانية مشروبات طاقة يوميا، يحتوي كل منها على نحو 160 ملليغراما من الكافيين، ما رفع مدخوله اليومي إلى 1.280 ملليغراما، أي أكثر من ثلاثة أضعاف الحد الأقصى الموصى به والبالغ 400 ملليغرام. وبعد أن طُلب منه التوقف عن تناول مشروبات الطاقة، عاد ضغط دمه إلى الطبيعي ولم يعد بحاجة إلى دواء، لكنه لم يستعد الإحساس كاملا في جانبه الأيسر، وذلك وفقا لدراسة حالة منشورة في BMJ Case Reports. وقال المريض: "لم أكن بطبيعة الحال على دراية بالمخاطر التي كانت تسببها لي مشروبات الطاقة". وأضاف: "لقد تُركت مع خدر في الجانب الأيسر من اليد والأصابع والقدم وأصابع القدم حتى بعد ثماني سنوات".
دعوات لتشديد القيود وزيادة الوعييدعو الطبيبان مارثا كويل وسونيل مونشي من "Nottingham University Hospitals NHS Trust" إلى فرض قيود أكثر صرامة على مشروبات الطاقة وزيادة الوعي بالمخاطر القلبية الوعائية المحتملة، ولا سيما بين الفئات الشابة التي يُعتقد عموما أنها أقل عرضة للسكتات الدماغية. وقالا: "من الممكن أن يؤدي الاستهلاك الحاد والمزمن لمشروبات الطاقة إلى زيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية، والمهم أن ذلك قد يكون قابلا للعكس"، مع إقرارهما بأن "الأدلة الحالية غير حاسمة". وتمثل هذه حالة واحدة فقط، وتلزم بيانات إضافية لإثبات أن مشروبات الطاقة ترفع بالفعل مخاطر صحة القلب، لكن وبما أن السكتات الدماغية وأمراض القلب شائعة جدا، ينبغي بذل مزيد من الجهود للحد من المخاطر المحتملة.
وختم الطبيبان بالقول: "في حالات ارتفاع ضغط الدم غير المبرر، ينبغي على الأطباء الاستفسار عن استهلاك مشروبات الطاقة".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الذكاء الاصطناعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الذكاء الاصطناعي صحة غذائية حمية صحية الصحة أمراض القلب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الذكاء الاصطناعي الصين أوروبا وسائل التواصل الاجتماعي ثقافة الصحة إيران مشروبات الطاقة
إقرأ أيضاً:
لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.
جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.
الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.
وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.
اقتصاد يعتمد على الهاتف المحموليعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج.
ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.
وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).
بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.
ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.
ماذا تقول ميتا؟بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.
غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.
المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.
الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.