خبير اقتصادي: قرارات البنك الأخيرة ستعزل القطاع المصرفي بمناطق الحوثيين
تاريخ النشر: 11th, July 2024 GMT
أكد الخبير الاقتصادي ورئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر، أن قرارات البنك المركزي الأخيرة بحق 6 بنوك رئيسية في مناطق الحوثيين، مؤثر وسيعمل على "عزل القطاع المصرفي" في مناطق الجماعة.
وقال "نصر مصطفي" في منشور له على حسابه بمنصة فيسبوك: "قرار البنك المركزي اليمني بشأن إلغاء تراخيص البنوك الستة الرئيسية في البلد: التضامن، الكريمي، اليمن والكويت، اليمن والبحرين الشامل، وبنك الامل للتمويل الأصغر وبنك اليمن الدولي "كان متوقعا في ظل عدم الاستجابة لقرار البنك المركزي اليمني نقل مقراتها الرئيسية إلى العاصمة المؤقتة عدن والخضوع للقوة الغاشمة من قبل جماعة الحوثي بعدم السماح لها بتلبية قرارات مركزي عدن".
وأوضح أن القرار خطير ومحوري في تأثيره على النشاط المصرفي في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث سيعمل على "عزل القطاع المصرفي في مناطقها".
وأشار إلى أن سماح البنك المركزي، لفروع البنوك الستة بالعمل في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا يعطيها فرصة نجاة جزئية من الانهيار الكامل والاستمرار في تقديم التزاماتها للمواطنين.
ولفت إلى أنه "من المتوقع ان يتجه البنك المركزي اليمني إلى استهداف شركات الصرافة وشبكة التحويلات غير المرخصة في مناطق سيطرة الحوثي وهي الشبكات التي تعتمد عليها الجماعة في التمويل أكثر من البنوك".
وأكد أن "القرار الحالي للبنك المركزي في عدن وما اتخذته جماعة الحوثي من قرارات كقانون منع المعاملات الربوية وسك عملة جديدة يجعلنا أمام حرب اقتصادية شاملة لن تتوقف عند البنوك وشراكة الصرافة".
ونوه "مصطفى" إلى أن هذا القرار لن يعالج مشكلة تدهور الريال اليمني أمام العملات الصعبة بصورة مباشرة، مشيرا إلى أنه يأتي في سياق استعادة البنك المركزي للسيطرة والتحكم بالسياسة النقدية.
ولفت إلى أن القرار، يمكن ان يشكل عاملا مساعدا يُمكّن البنك من القدرة على ضبط سعر الصرف، لكن البنك بحاجة إلى معطيات أخرى تتمثل بحصوله على واردات من النقد الأجنبي الذي يكاد شبه منعدم بسبب وقف تصدير النفط وعدم ديمومة الدعم الخارجي.
وفي وقت سابق، سحب البنك المركزي اليمني، تراخيص مصرفية لعدد من البنوك اليمنية الأهلية، العاملة بمناطق سيطرة جماعة الحوثي، بعد أسابيع من قرار بوقف التعامل معها، لرفضها قرار البنك بنقل مقراتها الرئيسية إلى العاصمة المؤقتة عدن.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن البنوك المشمولة بسحب التراخيص هي: "بنك الكريمي، بنك التضامن، بنك اليمن والكويت، بنك الأمل للتمويل الأصغر، بنك اليمن والبحرين الشامل، وبنك اليمن الدولي".
وأشارت المصادر، إلى أن فروع البنوك التي تم سحب تراخيصها بمناطق الحكومة ستواصل أعمالها حتى إشعار آخر.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: البنك المركزي اليمن مليشيا الحوثي الريال اليمني الحرب في اليمن البنک المرکزی الیمنی مناطق سیطرة بنک الیمن فی مناطق إلى أن
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي: ترامب يسعى لاستعادة ثقة حلفائه في الخليج بصفقات كبرى ومصالح متبادلة
قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشؤون التنمية الاقتصادية، إن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى دول الخليج (الإمارات، والسعودية، وقطر) في أول زيارة له للشرق الأوسط منذ توليه ولايته الثانية، تستهدف في المقام الأول تعزيز العلاقات الثنائية بين أمريكا ودول الخليج، وزيادة التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك بينهما.
وأوضح غراب أنه من المتوقع أن تتركز المحادثات خلال زيارة الرئيس الأمريكي للإمارات والسعودية وقطر على القضايا الاقتصادية والأمنية والسياسية بشكل أوسع، في ظل سعيه لتعزيز التعاون الثنائي مع دول الخليج، خاصة في مجالات التكنولوجيا والطاقة. كما سيتم مناقشة قضية الحرب في غزة، والجهود المبذولة لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب الملف النووي الإيراني، ومحاولات تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة، خصوصًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وستتضمن الزيارة أيضًا بحث سبل تعزيز دور دول الخليج كوسيط دولي بين روسيا وأوكرانيا من أجل مفاوضات قادمة بين الطرفين.
وتابع غراب أن ترامب يسعى إلى إعادة بناء الثقة بين أمريكا وحلفائها من دول الخليج، بالتزامن مع التوترات السياسية التي تمر بها الولايات المتحدة على المستوى الخارجي مع عدد من دول العالم، بعد حرب الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب خلال الفترة الماضية. وأوضح أن الرئيس الأمريكي يهدف إلى زيادة تدفق الاستثمارات الإماراتية والسعودية والقطرية إلى أمريكا، ولهذا سيركز في زيارته على عقد صفقات اقتصادية متبادلة، خاصة أن أمريكا تُعد الوجهة المفضلة للاستثمارات الخليجية، متفوقة على الصين. كما أن الزيارة من شأنها تعزيز التعاون الدفاعي والتكنولوجي بين أمريكا ودول الخليج.
وأشار غراب إلى أنه من المتوقع أن تنجح الزيارة في إبرام اتفاقيات وصفقات استثمارية متبادلة بين أمريكا والإمارات والسعودية وقطر، خاصة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والدفاع والبنية التحتية وغيرها، بهدف تحقيق مكاسب مشتركة للطرفين. وأضاف أن زيارة ترامب لدول الخليج ذات طابع اقتصادي أكثر من سياسي، حيث سيتم التركيز فيها على البعد الاقتصادي بشكل أكبر، في محاولة لتعويض ما يتكبده الاقتصاد الأمريكي من خسائر في ظل السياسات التجارية التي ينتهجها ترامب. كما أن تعزيز التعاون الاقتصادي مع دول الخليج يفتح آفاقًا جديدة لتنويع اقتصادات هذه الدول.