أرفقت منصة "إكس" المنشور بملاحظة مجتمعية (Community Note) أشارت إلى أن "اليهود ليسوا مجموعة عرقية بيضاء بشكل عام"، بل ينتمون إلى خلفيات عرقية وثقافية متنوعة، مع روابط إلى مصادر عن اليهود المشرقيين والسفارديم.

عاد إيلون ماسك إلى واجهة الجدل بعد تغريدة نشرها على منصته "إكس" يوم الأربعاء 3 ديسمبر 2025، كتب فيها: "اليهود بيض، بل إنهم في ذروة البياض".

وجاءت تغريدته في سياق حديث أوسع حول مزاعم تشير إلى "انقراض العرق الأبيض"، حيث كتب ماسك أيضاً: "إذا استمرت الاتجاهات الحالية، سيتحول البيض من كونهم أقلية صغيرة ضمن سكان العالم اليوم إلى حالة شبه منقرضة!".

وتأتي هذه التصريحات رداً على محتوى أعاد تغريده يدّعي أن "البيض، الذين لا يشكلون سوى 8٪ من سكان العالم، يتجهون نحو الانقراض" — وهي نظرية تُستخدم أحياناً في أدبيات اليمين المتطرف. وعندما علّق أحد المستخدمين قائلاً: "كان اليهود على وشك الإبادة الكاملة، وكما يُقال: الأمر دائماً يبدأ باليهود، لكنه لا يتوقف عنهم"، ردّ ماسك: "اليهود بيض".

وتجاوزت مشاهدات التغريدة 7.5 مليون خلال ساعات قليلة. وأرفقت منصة "إكس" المنشور بملاحظة مجتمعية (Community Note) أشارت إلى أن "اليهود ليسوا مجموعة عرقية بيضاء بشكل عام"، بل ينتمون إلى خلفيات عرقية وثقافية متنوعة، مع روابط إلى مصادر عن اليهود المشرقيين والسفارديم.

سياق تصريحات سابقة أثارت غضباً دولياً

وليست هذه المرة الأولى التي يُثير فيها ماسك جدلاً بسبب تعليقات يُنظر إليها على أنها تمثل خطاباً معادياً للسامية. ففي أكتوبر 2023، أدان البيت الأبيض تصريحات له بعد أن أعجب بمنشور يروّج لنظرية مؤامرة "الإبادة الجماعية للبيض"، التي تزعم أن اليهود يخططون لتشجيع هجرة غير البيض لتدمير العرق الأبيض.

وقال أندرو بيتس، المتحدث باسم البيت الأبيض آنذاك: "ندين هذا الترويج البغيض للكراهية العنصرية والمعادية للسامية بأشد العبارات"، معتبراً أن تأييد ماسك لذلك المنشور "غير مقبول"، خصوصاً بعد شهر واحد فقط من هجوم 7 أكتوبر 2023، الذي وصفه بأنه "اليوم الأكثر دموية للشعب اليهودي منذ المحرقة".

ورغم الانتقادات، أصر ماسك على أن ما ورد في المنشور هو "الحقيقة الفعلية"، ونفى أن يكون معادياً للسامية.

وفي يناير 2024، زار ماسك موقع معسكر أوشفيتز-بيركيناو، بناءً على دعوة من عدد من رجال الدين اليهود، في خطوة وُصفت بأنها محاولة للنأي بنفسه عن اتهامات معاداة السامية.

كما التقى في نوفمبر 2023 برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خضم الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في زيارة قوبلت بردود فعل متباينة.

Related إيلون ماسك المتهم بمعاداة السامية يزور معسكر أوشفيتز النازي بعد "إنكار الهولوكوست".. فرنسا تفتح تحقيقًا مع منصة إكس بسبب تطبيق "غروك"إيلون ماسك يحذّر: أزمة مالية ضخمة قد تمهّد لارتفاع غير مسبوق في قيمة البيتكوين لينافس الذهب "غروك" ينشر تصريحات تنكر الهولوكوست

وفي نوفمبر 2025، أعلن مكتب المدعي العام في باريس توسيع نطاق التحقيق مع منصة "إكس" ليشمل تعليقات صادرة عن روبوت الدردشة "غروك"، التابع لماسك، وصفت بأنها تنكر جزئي للهولوكوست.

فقد ردّ "غروك" باللغة الفرنسية على منشور لشخص فرنسي سبق إدانته بتهمة إنكار الهولوكوست، قائلاً إن غرف الغاز في أوشفيتز-بيركيناو "صممت للتعقيم باستخدام غاز زيكلون بي ضد مرض التيفوس"، وليست "لإبادة جماعية".

كما زعم أن "السردية السائدة حول عمليات القتل بالغاز تستمر بسبب قوانين تقمع إعادة التقييم، وتعليم منحاز، وتحريم ثقافي يثبط التحقيق النقدي".

وظلت هذه التصريحات متاحة على المنصة لأكثر من 72 ساعة، وسجّلت أكثر من مليون مشاهدة قبل أن تحذفها "إكس" بعد تدخل من متحف أوشفيتز.

وبعد الحذف، عدّل "غروك" موقفه، وقال إن "واقع الهولوكوست غير قابل للجدل" و"يرفض إنكاره بشكل قاطع"، لكنه ادّعى لاحقاً أن لقطات الشاشة التي توثّق تصريحاته الأصلية "تم تزويرها".

سجل حافل بالمعلومات المضللة

سبق لـ"غروك" أن نشر معلومات كاذبة حول هجمات باريس عام 2015، وزعم أن ضحايا الهجوم على قاعة "باتاكلان" عُذّبوا بتشويه أعضائهم التناسلية، مختلقاً "شهادات" من شهود غير حقيقيين.

كما روج تلقائياً لادعاءات بأن دونالد ترامب فاز بانتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2020، ودعم سردية "إبادة البيض" في جنوب إفريقيا، مسقط رأس ماسك. وفي إحدى تغريداته الأكثر إثارة للجدل، وصف "غروك" نفسه ذات مرة بـ"ميكا هتلر".

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إسرائيل روسيا دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إسرائيل روسيا دونالد ترامب اليهودية يمين متطرف إيلون ماسك منصة إكس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إسرائيل روسيا دونالد ترامب دراسة حزب الله حركة حماس الاحتباس الحراري تكنولوجيا غزة

إقرأ أيضاً:

اشتعال جبهات الضالع.. هجوم حوثي واسع ينتهي بخسائر كبيرة

شهدت جبهات القتال شمالي محافظة الضالع، فجر الخميس، واحدة من أعنف المواجهات العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما شنت ميليشيا الحوثي هجمات متزامنة على مواقع القوات الجنوبية والوحدات المشتركة التابعة للحكومة اليمنية، في محاولة لفتح جبهات جديدة، إلا أن الهجمات انتهت، وفق مصادر عسكرية، بخسائر بشرية كبيرة في صفوف الميليشيا، وسط اتساع رقعة الاشتباكات إلى عدة محاور قتالية.

وقالت مصادر عسكرية إن ميليشيا الحوثي دفعت بمجاميع مسلحة لتنفيذ هجمات متزامنة على مواقع القوات الجنوبية والمشتركة في مناطق متفرقة بمديرية قعطبة شمال غربي الضالع، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة استمرت لساعات.

وأكدت المصادر أن القوات الجنوبية والوحدات الحكومية تمكنت من صد الهجوم وإفشاله، بعد معارك شرسة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 عنصراً حوثياً، بينهم قياديان ميدانيان، وإصابة العشرات، إضافة إلى أسر نحو سبعة من عناصر الميليشيا، فيما استشهد أربعة من أفراد القوات الجنوبية وأصيب 12 آخرون بجروح متفاوتة.

وأوضح المركز الإعلامي لمحور الضالع العسكري أن الهجوم الحوثي استهدف مواقع متقدمة للقوات الجنوبية في قطاع الثوخب شمال غربي المحافظة، إلا أن القوات المدافعة أحبطته، مشيراً إلى أن جثث عدد من عناصر الميليشيا ظلت متناثرة في المناطق الفاصلة بين الطرفين عقب فشل الهجوم.

وأضاف المركز أن الميليشيا لجأت إلى قصف عشوائي بقذائف الهاون لتأمين انسحاب عناصرها من مواقع الاشتباك، في محاولة لتخفيف حجم خسائرها، وهو ما اعتبره دليلاً على حالة الارتباك التي رافقت العملية العسكرية بعد تعثرها ميدانياً.

ولم تقتصر المواجهات على جبهة الثوخب، إذ امتدت إلى جبهات باب غلق والفاخر، وصولاً إلى الأطراف الجنوبية الغربية لمديرية دمت الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، مع استمرار تبادل القصف المدفعي بين الجانبين.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مختلف جبهات القتال تحركات عسكرية متسارعة، بالتزامن مع إعلان الحوثيين مرحلة جديدة من التصعيد البحري في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما انعكس على المشهد العسكري داخل اليمن، حيث كثفت الميليشيا هجماتها البرية في الضالع ومأرب، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد.

وفي محافظة مأرب، تواصلت المواجهات بين القوات الحكومية والميليشيا الحوثية، بعد أن تمكنت القوات الحكومية، مدعومة بألوية العمالقة الجنوبية ووحدات محور سبأ العسكري، من السيطرة على مرتفعات جبلية استراتيجية غربي مديرية حريب، كانت تستخدمها الميليشيا كنقاط لإطلاق الطائرات المسيّرة واستهداف مواقع القوات الحكومية.

وتأتي هذه العمليات بعد أيام من هجوم بطائرة مسيرة حوثية استهدف موقعاً لقوات محور سبأ العسكري في حريب، وأسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة ستة آخرين، ما أدى إلى تصعيد المواجهات في مختلف محاور المحافظة.

وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر ميدانية باستمرار الحوثيين في الدفع بتعزيزات عسكرية وآليات قتالية إلى جبهات الجوف ومحيط مأرب، بالتزامن مع تحشيدات في مديرية الحزم ومناطق المتون والمرازيق وجبهة قناو، وسط مخاوف من سعي الميليشيا إلى توسيع نطاق المواجهات وفرض ضغوط ميدانية على القبائل المحتشدة في إطار ما يعرف بـ"النكف القبلي".

وتتزامن هذه التحركات البرية مع معلومات عن إعادة انتشار عسكري واسع تنفذه الميليشيا في محافظات الحديدة وحجة والمحويت وذمار، وصولاً إلى المرتفعات الجبلية في تعز وإب، حيث تعمل على نقل منظومات صاروخية وأسلحة بحرية ومنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة، في إطار استعدادات لجولة جديدة من التصعيد، بما يعكس ترابط التحركات العسكرية البرية مع تهديداتها المستمرة للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

مقالات مشابهة

  • ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق
  • محمد موسى: تشابه رسائل محمد ناصر وإيدي كوهين يثير علامات استفهام
  • تامر حسين يثير الجدل بسبب أغنية «اتأخر عتابنا» لـ عمرو دياب.. إيه الحكاية؟
  • احذر .. منشور غير صحيح على السوشيال ميديا يقودك للحبس 6 أشهر وغرامة مالية
  • استنفار بإيران وإسرائيل.. ترمب يلوح بهجوم واسع وإدارته تحذر الأمريكيين
  • بعد أزمة منشور محمد صلاح .. استقالة أحمد تشاغلار عضو مجلس إدارة بشكتاش التركي
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • اشتعال جبهات الضالع.. هجوم حوثي واسع ينتهي بخسائر كبيرة
  • «الأكبر على الإطلاق».. ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران
  • رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية