تصاعد العنف والحصار في كردفان يفاقمان الخطر الإنساني
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
قال الفريق التشغيلي في السودان إن استمرار العنف يقيّد الوصول إلى الغذاء والدواء والإمدادات الأساسية، ويعطل وصول المزارعين إلى الحقول والأسواق، الأمر الذي يفاقم خطر انتشار المجاعة في ولايات كردفان
التغيير: الخرطوم
أعلن الفريق الإنساني التشغيلي في السودان، الخميس، أن تصاعد العنف في إقليم كردفان والحصار المفروض على عدد من مدنه يمثّلان انتهاكاً واضحاً للقانون الإنساني الدولي، محذراً من أثر مباشر على وصول الغذاء والدواء وارتفاع خطر المجاعة.
وأكد الفريق، الذي يضم وكالات أممية ومنظمات وطنية ودولية تحت إدارة مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا)، إدانته “بأشد العبارات” للهجمات المتواصلة على المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وقال البيان إن استمرار العنف يقيّد الوصول إلى الغذاء والدواء والإمدادات الأساسية، ويعطل وصول المزارعين إلى الحقول والأسواق، الأمر الذي يفاقم خطر انتشار المجاعة في ولايات كردفان الثلاث.
وأوضح أن مدينتي الدلنج وكادقلي بولاية جنوب كردفان ما تزالان محاصرتين، وتواجهان “صعوبات بالغة وقيوداً شديدة على الحركة وفرصاً محدودة للحصول على الخدمات الأساسية والحماية”.
وأشار إلى رصد حالات مجاعة في كادقلي، وتلقّي تقارير عن هجمات متواصلة على مدينة بابنوسة في غرب كردفان خلال الأيام الأخيرة.
ودعا الفريق الإنساني جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الطبي والإنساني، خصوصاً الفارين من المناطق المحاصرة والمستجيبين المحليين على خطوط المواجهة، مشدداً على ضرورة وقف العنف الجنسي والاختطاف وتجنيد الأطفال، واحترام المواقع المدنية بما فيها المستشفيات والأسواق ومواقع النزوح.
مخاطر جسيمةولفت البيان إلى أن العاملين في المجال الإنساني يواصلون تقديم المساعدات الأساسية لنحو 1.1 مليون شخص في كردفان، رغم “المخاطر الجسيمة”، داعياً إلى توفير وصول آمن وغير مقيد للمحتاجين، والموارد اللازمة لتوسيع نطاق الاستجابة.
وفي وقت سابق الخميس، اتهمت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها بقتل 9 مدنيين وإصابة 7 آخرين في هجوم بمسيرات استهدف مرافق مدنية بمدينة كلوقي في جنوب كردفان.
وتفرض قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال بقيادة عبد العزيز الحلو حصاراً على كادقلي والدلنج منذ الشهور الأولى للحرب، وسط هجمات متكررة بالمدفعية والمسيرات.
وتشهد ولايات كردفان الثلاث منذ أسابيع اشتباكات ضارية بين الجيش والدعم السريع أدت إلى نزوح عشرات الآلاف.
ويشهد السودان منذ منتصف أبريل 2023 حرباً واسعة بين الجيش وقوات الدعم السريع امتدت من الخرطوم إلى معظم الولايات، بما في ذلك دارفور وكردفان، مسبّبةً انهياراً واسعاً في الخدمات الأساسية وتفاقماً غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية. وتسببت المعارك في موجات نزوح ضخمة داخل البلاد وخارجها، فيما تتزايد انتهاكات المدنيين مع غياب أي مسار سياسي فعّال لوقف القتال.
الوسومالدعم الإنساني الفريق الإنساني التشغيلي في السودان حرب الجيش والدعم السريع
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الدعم الإنساني حرب الجيش والدعم السريع
إقرأ أيضاً:
مفوضية اللاجئين للأحرار: لا توطين للمهاجرين في ليبيا، وتركيزنا على الدعم الإنساني
أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للأحرار، اليوم، أنها لا تنفذ أي برامج توطين للمهاجرين داخل ليبيا، وأن دورها لا يشمل وضع سياسات الهجرة أو حل محل مؤسسات الدولة.
وأوضحت المفوضية أنها لا تمتلك أي صلاحيات سيادية بشأن المهاجرين، وأن جميع أنشطتها تتم بالتنسيق مع السلطات الليبية لتقديم الدعم الإنساني والفني للفئات التي قد تحتاج إلى الحماية الدولية، بما في ذلك اللاجئون، وطالبو اللجوء، وعديمو الجنسية.
وشددت المفوضية على أن عملية تسجيل اللاجئين لا تؤثر على صلاحيات دولة ليبيا في إدارة الهجرة أو تنظيم الإقامة، ولا تمنع أي شخص من العودة إلى بلده إذا اختار ذلك.
كما أكدت أن أنشطتها تركز على توفير الحماية الإنسانية، والمساعدات الأساسية، وإيجاد حلول لمن يحتاج الحماية الدولية خارج ليبيا بالتنسيق مع السلطات.
وأفادت المفوضية بأن أكثر من 83% من المسجلين لديهم هم من السودان، مشيرة إلى أنها تعمل مع ليبيا والمجتمع الدولي على إيجاد حلول للأشخاص الذين يحتاجون للحماية الدولية، بما في ذلك الإجلاء إلى دول ثالثة عند الحاجة.
وتشهد ليبيا جدلا وسخطا شعبيا متصاعدا بسبب تزايد أعداد المهاجرين في مدن وقرى البلاد، خاصة مع تداول مزاعم على منصات التواصل الاجتماعي بشأن إصدار وثائق للاجئين من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس والتي يربطها كثيرون بمخاوف من التوطين وإحداث تغيير في التركيبة السكانية للبلاد.
ومع تصاعد حالة الاحتقان دخلت المؤسسات الرسمية على خط الأزمة، إذ جددت وزارة الخارجية رفضها توطين المهاجرين مؤكدة حق المواطنين في التعبير عن آرائهم وفق القانون مع التشديد على احترام حرمة مقار البعثات الدبلوماسية.
كما أعلن مجلس النواب رفضه أي مشاريع أو ترتيبات قد تؤدي إلى التسكين أو التوطين أو إحداث تغيير ديموغرافي معتبرًا أن حماية الهوية الوطنية والسيادة الليبية تمثل خطوطًا حمراء.
في المقابل أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من انتشار المعلومات المضللة والخطاب التحريضي داعية إلى التحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية والتصدي لخطاب الكراهية والتمييز.
المصدر: ليبيا الأحرار
مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0