لماذا رفض الديمقراطيون الأمريكيون كلمة نتنياهو المرتقبة في الكونجرس؟
تاريخ النشر: 24th, July 2024 GMT
أبدى أعضاء ديمقراطيون في مجلسي النواب والشيوخ بالولايات المتحدة عزمهم مقاطعة خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المقرر في وقت لاحق اليوم الأربعاء أمام جلسة مشتركة للكونجرس.
وقال السيناتور جيري نادلر من نيويورك في تصريح نقلته صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إن الخطاب المرتقب ما هو إلا خطوة تالية في سلسلة طويلة من الجهود المتلاعبة سيئة النية التي يبذلها الجمهوريون لزيادة تسييس العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وتحقيق مكاسب حزبية.
وأضاف نادلر :" أن هذا الخطاب ، يعد حيلة ساخرة من نتنياهو تهدف إلى مساعدة موقفه السياسي اليائس في الداخل ، ليس هناك شك في ذهني أنه لا ينبغي أن يحدث ذلك"..لافتا إلى أن نتنياهو يعد أسوأ زعيم في التاريخ اليهودي.
من جانبه ..قال ديك ديربان عضو الأغلبية في مجلس الشيوخ عن ولاية إلينوي إنه لن يقف مكتوف الأيدي ويهتف لنتنياهو خاصة بعد تعامله مع حرب غزة ورفضه النظر في أي خطة سلام ، في حين توجه السيناتور كريس فان هولين من ولاية ماريلاند إلى قاعة مجلس الشيوخ ليلة أمس الثلاثاء واتهم نتنياهو بإحباط السلام والوقوف ضد حل الدولتين للصراع.
وأضاف: إن نتنياهو وحلفاءه المتطرفين مثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتامار بن غفير يريدون دمج أراضي الضفة الغربية بالكامل إلى إسرائيل ، إنهم يريدون استكمال رؤيتهم نحو إسرائيل الكبرى التي تشمل كل الضفة الغربية ، وفي الواقع هذا الهدف مكتوب بوضوح ليراه الجميع في برنامج حكومتهم الائتلافية.
ومن جهته .. قال السيناتور بيرني ساندرز من فيرنون ، في بيان له ، :" أنا أتفق مع كل من المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية واللجنة المستقلة التابعة للأمم المتحدة على أن كلا من نتنياهو وبعض قادة حماس مجرمي حرب".. مضيفا :" لا ينبغي الترحيب بنتنياهو في الكونجرس الأمريكي بل على العكس من ذلك، ينبغي إدانة سياساته في غزة والضفة الغربية ورفضه دعم حل الدولتين بشدة".
وأكد ساندرز أنه لا ينبغي لحكومته اليمينية المتطرفة أن تحصل على قرش آخر من دعم دافعي الضرائب الأمريكيين لمواصلة التدمير اللاإنساني لغزة".
ومن جهته .. اتهم السيناتور جيف ميركلي من ولاية أوريجون نتنياهو بقتل النساء والأطفال في غزة وفرض المجاعة على هذا القطاع..قائلا : "إن نتنياهو أعطى الأولوية لبقائه السياسي على حساب إطلاق سراح المحتجزين وأنه لا ينبغي أن يكون له منبر أمام الكونجرس الأمريكي".
ومن المتوقع ألا يحضر الممثل جيمس كلايبورن من ولاية كارولينا الجنوبية، وفقًا لبيان أدلى به لوكالة أنباء "أسوشيتيد برس" الأمريكية صباح اليوم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الولايات المتحدة نتنياهو للكونجرس غزة بنيامين نتنياهو
إقرأ أيضاً:
الجارديان: الضغوط وحدها لا تكفي لإجبار نتنياهو على إنهاء الحرب ضد غزة
كشفت الخبيرة البريطانية في شؤون الشرق الأوسط، سانام فاكل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس، أن إسرائيل باتت تواجه عزلة غير مسبوقة على الساحة الدولية، بعد مرور 19 شهرًا على اندلاع حرب غزة، لكنها لا تزال تصر على مواصلة عملياتها العدوانية وخططها التوسعية، في ظل حكومة يمينية متشددة بقيادة بنيامين نتنياهو.
وقالت فاكل في تحليل نشرته صحيفة الجارديان البريطانية إن موجة الإدانات الدولية الأخيرة، وعلى رأسها مواقف المملكة المتحدة وفرنسا وكندا، التي جمدت محادثاتها التجارية مع إسرائيل وفرضت عقوبات على مستوطنين ومنظمات متورطة في عنف الضفة الغربية، تعكس تحولًا ملموسًا في المزاج الدولي. كما دعت هولندا إلى مراجعة اتفاق الشراكة الأوروبية مع إسرائيل، في خطوة تدعمها غالبية دول الاتحاد الأوروبي، بينما وصف رئيس وزراء إسبانيا إسرائيل بـ"الدولة الإبادية".
ولعل اللافت في المشهد، بحسب فاكل، هو تراجع الدعم حتى من الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، التي كانت تعد الأشد تأييدًا لإسرائيل. فقد تجنب ترامب التوقف في إسرائيل خلال جولته الإقليمية الأخيرة، بينما أرجأ نائبه جي دي فانس زيارة كانت مقررة لتل أبيب، ما يشير إلى مسعى أمريكي للنأي بالنفس عن تبعات الحرب المستمرة علي غزة.
رغم هذا التحول، ترى فاكل أن الإدانات وحدها لن تغير من نهج الحكومة الإسرائيلية الحالية. فالتحالف اليميني الحاكم يرى في حرب غزة فرصة تاريخية لتوسيع النفوذ الإسرائيلي تحت ذريعة "الأمن القومي"، بينما يستخدم نتنياهو لغة متطرفة لوصف الصراع بأنه "معركة حضارة ضد الهمجية".
وأكدت الكاتبة أن وقف هذا المسار يتطلب خطوات دولية أكثر جرأة، تشمل فرض عقوبات أشد، والاعتراف الدولي الفعلي بالدولة الفلسطينية، إلى جانب تماسك المعارضة الإسرائيلية في الداخل.
في الداخل الإسرائيلي، يتزايد الغضب الشعبي بسبب استمرار احتجاز الأسرى في غزة، ما أدى إلى احتجاجات حاشدة في الشوارع، تطالب بإنهاء الحرب. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 67% من الإسرائيليين يطالبون بإنهاء الحرب وإعادة الأسرى. في الوقت نفسه، يواجه نتنياهو معارضة سياسية داخلية متصاعدة بسبب إصلاحاته القضائية المثيرة للجدل، وصراعه الأخير مع رئيس جهاز الشاباك، الذي بلغ حد تدخل المحكمة العليا لمنع عزله.
وأشارت فاكل إلى أن مؤتمرًا سعوديًا-فرنسيًا حول فلسطين سيعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل، ينظر إليه على أنه محطة مفصلية. حيث تسعى الرياض وباريس لإعادة تنشيط الجهود متعددة الأطراف للاعتراف بالدولة الفلسطينية، لا سيما وأن 148 دولة بالفعل اعترفت بها رسميًا.
ورجحت الكاتبة أن تستغل فرنسا المؤتمر لإعلان اعترافها بالدولة الفلسطينية، فيما تدرس المملكة المتحدة اتخاذ خطوة مماثلة. وأكدت أن السعودية وضعت شرطًا واضحًا: لا تطبيع مع إسرائيل قبل اعترافها الرسمي بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم.
وخلصت فاكل إلى أن إسرائيل تقف على مفترق طرق، بين عزلة دولية متزايدة واحتقان داخلي غير مسبوق. ورغم تصاعد الإدانات، فإن تغيير مسار نتنياهو يتطلب استراتيجية دولية موحدة وخطوات ملموسة تضغط على الداخل والخارج، نحو إنهاء الحرب، وتحقيق العدالة، ودفع مسار السلام.