نشرت مجلة "فورين أفيرز" تقريرًا تناولت فيه الاتفاقيات التي أبرمتها الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية مع دول الخليج في مجال الذكاء الاصطناعي، والشروط الضرورية لنجاحها في ظل المنافسة المحتدمة مع الصين.

وقالت المجلة في تقريرها الذي ترجمته "عربي 21"، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يركز خلال زيارته للخليج في أيار/ مايو على غزة أو إيران أو حتى مسألة التطبيع بين إسرائيل والسعودية، بل كان اهتمامه منصبًا على الصفقات التجارية، وعلى وجه الخصوص الذكاء الاصطناعي.



وأوضحت المجلة أن ترامب وافق على بيع رقائق متقدمة للسعودية والإمارات والاستثمار في مجمعات ضخمة للذكاء الاصطناعي في المنطقة، وتعهدت دول الخليج في المقابل بضخ عشرات المليارات في مشاريع داخل الولايات المتحدة.

وأكدت المجلة أن دول الخليج، بما تملكه من رقائق وتقنيات وثروات سيادية ووفرة في الطاقة، قد تتفوق على أوروبا والهند في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، لتصبح ثالث أكبر مركز عالمي بعد الولايات المتحدة والصين، ما يجعل الحوسبة ركنًا أساسيًا في العلاقة الأمريكية مع دول الخليج إلى جانب النفط.

وأضافت المجلة أن التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي يحمل مكاسب كبيرة، إذ سيسمح بضخ أموال خليجية طائلة في شركات أمريكية ناشئة ويوفر لهذه الشركات فرص التوسع في منطقة لا تواجه فيها الكثير من العوائق من حيث الطاقة والتراخيص.

كما أن موقع الخليج الجغرافي قد يتيح للولايات المتحدة توسيع نطاق منظومة الذكاء الاصطناعي الأمريكية لتصل إلى مئات الملايين في أفريقيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط، بما يساعد واشنطن على إزاحة الصين من موقع الشريك التكنولوجي الأول للخليج.

وحذرت المجلة من أن تصدير التكنولوجيا الأمريكية المتقدمة لدول الخليج ينطوي على عدة مخاطر، فقد تقع في الأيدي الخطأ أو تضر بعمليات الشركات الأمريكية داخليًا.

وكان ترامب قد أعلن عن هذه الصفقات قبل استكمال تفاصيلها، وهو بحاجة ماسة إلى ضبط الشروط الدقيقة وإلزام هذه الدول بضمانات صارمة مقابل الحصول على الابتكارات الأمريكية، وفقا للمجلة.


الرهان على الذكاء الاصطناعي
أشارت المجلة إلى أن أبوظبي والرياض راهنتا منذ نحو عقد على الذكاء الاصطناعي لتنويع مصادر الاقتصاد بعيدًا عن النفط.

فقد أنشأت الإمارات عام 2017 أول وزارة للذكاء الاصطناعي وأطلقت شركة "جي 42"، وافتتحت جامعة متخصصة، وطورت نماذج عربية، وأطلقت صندوقًا استثماريًا ضخمًا، حتى باتت صاحبة أعلى معدل اعتماد على الذكاء الاصطناعي عالميًا وفق تقرير أصدرته "مايكروسوفت".

وبدأت السعودية منذ 2016 استثمار مليارات الدولارات في شركات تقنية أمريكية مثل "أوبر"، وعملت على دمج الذكاء الاصطناعي في مشاريعها الكبرى، بما في ذلك جامعتها البحثية الرائدة وشركة النفط الوطنية.

وقالت المجلة إن هذا التوجه واجه عقبات بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018 على يد أجهزة الأمن السعودية، إذ ترددت بعض شركات وادي السيليكون في التعاون مع حكومات الخليج.

في تلك الفترة، سارعت الصين لملء الفراغ، مقدمةً خدمات شبكة الجيل الخامس والحوسبة السحابية بأسعار تنافسية، غالبًا عبر رقائق "هواوي"، وبدا أن الذكاء الاصطناعي الصيني في طريقه للهيمنة على المنطقة.

لكن في أواخر عام 2022 -تضيف المجلة-، أثبت نجاح "شات جي بي تي" أن الولايات المتحدة تتصدر مجال الذكاء الاصطناعي، ما جعلها الشريك الأكثر جاذبية.

وفي عام 2023 فرضت واشنطن شروطًا جديدة على تصدير الرقائق المتقدمة، إذ طُلب من أي دولة راغبة في شرائها أن تنأى بنفسها عن الكيانات الصينية الخاضعة للعقوبات الأمريكية، بما فيها "هواوي".

وحسب المجلة، استوعبت دول الخليج الرسالة، فبدأت شركة "جي 42" الإماراتية، التي كانت مرتبطة بشدة بالشركات الصينية، باستبدال معدات "هواوي".

بين المتشددين ومؤيدي الانتشار
وذكرت المجلة أن صفقات ترامب مع دول الخليج في مجال الذكاء الاصطناعي أعادت إشعال جدل محتدم منذ فترة طويلة في واشنطن حول كيفية الحفاظ على التفوق التكنولوجي للولايات المتحدة.

يدعو المتشددون في مجال الرقائق الإلكترونية إلى حصر صادرات أشباه الموصلات على الحلفاء المقربين والشركات الأمريكية في الخارج، وذلك لمنع تسريب التكنولوجيا الحساسة إلى خصوم الولايات المتحدة.

ويعارض هؤلاء بيع الرقائق المتطورة لدول الخليج بسبب الروابط التكنولوجية والعسكرية مع الصين، ويرون أنه يمكن للولايات المتحدة أن تكون انتقائية في صادراتها لأن الصين لا تستطيع حتى الآن تقديم بديل عملي للرقائق الأمريكية على نطاق واسع، كما يحذرون من أن الدول الاستبدادية قد تسيء استخدام الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، يؤكد مؤيدو انتشار الذكاء الاصطناعي أن التفوق في هذا المجال يعتمد على تبني الدول الأخرى أدوات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي الأمريكية واستخدامها على نطاق واسع.

ويحذر هؤلاء من أن الإفراط في فرض الرقابة التنظيمية على الذكاء الاصطناعي سيعيق الشركات الأمريكية، ويرون أن انتشار التكنولوجيا الأمريكية أمرٌ حتمي ومرغوب فيه، ويقللون من شأن مخاطر سرقة الرقائق.

واعتبرت المجلة أن اتفاقيات ترامب مع دول الخليج تمثل انتصاراً كبيراً لمعسكر انتشار التكنولوجيا، موضحة أن هذه الاتفاقيات بدأت في عهد إدارة بايدن، إلا أن إدارة ترامب وسّعت نطاقها بشكل كبير وألغت القيود التي فرضتها إدارة بايدن على صادرات أشباه الموصلات.

قيود ضرورية
ترى المجلة أن فوائد تعزيز التعاون مع دول الخليج في مجال الذكاء الاصطناعي تفوق حجم المخاطر، إذ قد تسهم هذه الاتفاقيات في تنويع الاقتصادين السعودي والإماراتي، وتمنح الولايات المتحدة التفوق في المنافسة الاستراتيجية مع الصين عبر إزاحتها من موقع الشريك التكنولوجي المفضل لدول الخليج.

كما أن هذه الصفقات تضمن -حسب المجلة- توسيع الحضور العالمي للذكاء الاصطناعي الأمريكي، حيث يمكن للشبكات الخليجية في أفريقيا وآسيا، بالشراكة مع الشركات الأمريكية أو بالاعتماد على منظومة التقنية الأمريكية، أن توفر وصولاً إلى أسواق يصعب على الشركات الأمريكية دخولها منفردة، خاصة في ظل ضعف البنية التحتية للإنترنت في تلك المناطق، وفي ظل المنافسة مع الصين التي تقدم خدمات أقل تكلفة.

وأكدت المجلة أن خطر تسرب التكنولوجيا يبقى قائمًا، ما يستدعي معالجة الأمر مبكرًا أثناء صياغة تفاصيل الصفقات، خاصة أن كثيرًا من الرقائق ما يزال يحتاج موافقة وزارة التجارة الأمريكية قبل شحنه للخليج.

ووفقا للمجلة، يجب أن تتضمن الاتفاقيات بنوداً تلزم المشترين بإبعاد التكنولوجيا الحساسة عن شركات مثل "هواوي"، ويجب على واشنطن أن توضح أن أي تقارب عسكري أو تقني مع الصين سيعرض هذا التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي للخطر.

وتضيف المجلة أن هذه القيود يجب أن تقتصر على المجالات الأكثر خطورة، وأن تكون مفهومة بوضوح من الطرفين، مع إدراك أن دول الخليج قد توظف الذكاء الاصطناعي في حملات القمع الداخلية أو التدخلات الخارجية، حتى دون امتلاك الرقائق المتقدمة.

وتوضح المجلة أن واشنطن تملك أدوات الضغط اللازمة لضمان الالتزام بهذه القيود، إذ تحتاج الرقائق إلى تحديث واستبدال كل بضع سنوات، ما يمنحها القدرة على وقف الشحنات إذا خالفت السعودية أو الإمارات شروط الاتفاق، على أن يتم اللجوء إلى مثل هذا الإجراء كخيار أخير.

وتستطيع إدارة ترامب -وفقا للمجلة- تفادي النزاعات التقنية عبر التنسيق الدبلوماسي وتوسيع مكتب الصناعة والأمن المسؤول عن صادرات الرقائق في وزارة التجارة، وتعزيز التعاون بين وكالات الاستخبارات الأمريكية وشركات التكنولوجيا المحلية والدولية للتحقق من التزام الشركاء الدوليين.

شروط نجاح الصفقات
تؤكد المجلة أن إسهام اتفاقيات الذكاء الاصطناعي الدولية في دعم الولايات المتحدة على المدى البعيد، يتطلب أن يتم تصميمها لتُكمّل صناعة الذكاء الاصطناعي المحلية، لا أن تُضعفها.

وهذا يعني أن على المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة الإسراع في تنفيذ استثماراتهما الموعودة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة. كما يعني أيضاً أن على الولايات المتحدة التحرك بشكل عاجل لتشييد بنية تحتية للذكاء الاصطناعي محلياً، وذلك عبر إزالة معوقات الترخيص وزيادة القدرة الإنتاجية المحلية للطاقة.

وحسب المجلة، ستحدد قدرة الولايات المتحدة على توليد جيجاوات إضافية من الكهرباء للذكاء الاصطناعي الحد الأقصى لحجم الطلب العالمي الذي يمكن تلبيته من الأراضي الأمريكية.

وأشارت المجلة إلى أن نجاح هذه الصفقات يعتمد أيضًا على قبول الرأي العام الأمريكي، خاصة أن التفاوض عليها تم على عجل وخلف أبواب مغلقة، كما استفاد أقارب كبار المسؤولين الأمريكيين من صفقات مع دول الخليج في قطاعي العقارات والعملات المشفرة.

وتقول المجلة إنه إذا رأى الأمريكيون أن صفقات الذكاء الاصطناعي مُعرّضة للخطر، فقد يُقوّض ذلك استدامتها ويُغذي رد فعل محليا عنيفا، خاصة أن المشاركين في هذا المشروع، بمن فيهم مسؤولو إدارة ترامب، وملوك الخليج، وعمالقة وادي السيليكون، يثيرون جدلًا واسعًا بين الأمريكيين.

وتضيف بأن هناك عقبات أخرى، منها ضرورة أن تثبت دول الخليج قدرتها على بناء مراكز بيانات ضخمة وتقديم أسعار تنافسية وخدمات تلبي الطلب، مع مواجهة اضطرابات السوق التي قد تبطئ موجة الاستثمار الحالية.

وتختم المجلة بأن نجاح التعاون الأمريكي الخليجي في هذا المجال سيشكل نقطة تحول في انتقال دول الخليج من اقتصادات نفطية إلى أطراف فاعلة عالميا في مجال الذكاء الاصطناعي، فيما تستعيد الولايات المتحدة موقعها كشريك أول في هذه التقنيات الحاسمة.



المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية الولايات المتحدة الذكاء الاصطناعي الصين ترامب السعودية السعودية الولايات المتحدة الصين ترامب الذكاء الاصطناعي صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی مجال الذکاء الاصطناعی على الذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی ا الشرکات الأمریکیة الولایات المتحدة للذکاء الاصطناعی مع دول الخلیج فی المجلة أن مع الصین

إقرأ أيضاً:

هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟

بين كتابة النصوص، والتعليق الصوتي، والمونتاج، وتصميم الصور المصغرة، أصبح الذكاء الاصطناعي حاضراً في معظم مراحل إنتاج الفيديوهات على يوتيوب، الأمر الذي أثار مخاوف صناع المحتوى بشأن مصير إيراداتهم من الإعلانات.

أصدرت يوتيوب توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منتصف يوليو (تمًّوز)، وأكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، ويرتبط الأمر بطريقة استخدامه.

القنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأقدر على الحفاظ على عائداتها، ويرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.

ولحسم هذا الجدل، أصدرت المنصة توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منذ منتصف يوليو (تموز) الجاري، أكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، وإنما يرتبط الأمر بطريقة استخدامه؛ فالفيديوهات التي تعتمد على قوالب متكررة وإنتاج واسع النطاق من دون قيمة مضافة أو معالجة أصلية من صانع المحتوى نفسه قد تصبح غير مؤهلة لتحقيق الدخل.

لهذا، أعادت المنصة تسمية سياسة "المحتوى المتكرر" إلى "المحتوى غير الأصيل"، في خطوة تستهدف توضيح المعايير المطبقة بالفعل، وليس استحداث قواعد جديدة.

كما أشارت إلى أن التقييم لا يكون لفيديو بعينه، إنما تنظر إلى القناة بوصفها وحدة متكاملة، فتراجع موضوعها الرئيسي، وأكثر المقاطع مشاهدة، وأحدث الفيديوهات المنشورة، إضافة إلى العناوين والوصف والبيانات التعريفية، لرصد ما إذا كان المحتوى يعكس مساهمة حقيقية من صاحبه، أم يعتمد على إنتاج آلي متكرر.

3 أنواع من المحتوى تحت المجهر

وحددت يوتيوب ثلاثة أنماط رئيسية من المحتوى تعرّض القنوات لفقدان الإعلانات، يأتي في مقدمتها المحتوى النمطي أو المتكرر، مثل الفيديوهات التي تعتمد على قالب واحد مع تعديلات طفيفة، أو عروض الشرائح المصحوبة بتعليق محدود، أو النصوص التي ينتجها الذكاء الاصطناعي من دون إضافة رأي أو تحليل أو تجربة يقدمها صاحب القناة.

وتضم الفئة الثانية المحتوى الذي يعتمد على الإثارة أو الصدمة لجذب المشاهدات، بما في ذلك القصص المتشابهة، والصور المضللة، والمقاطع التي تفتقر إلى تسلسل منطقي أو سرد متماسك. والفئة الثالثة، تتعلق باستخدام شخصيات أو مقدمي برامج مولدين بالذكاء الاصطناعي في موضوعات حساسة مثل الصحة، القانون، المال والسياسة، إذا جرى تقديمهم على أنهم خبراء حقيقيون، بما يضلل المشاهدين ويؤثر بالسلب على حياتهم الشخصية.

لذلك توصي المنصة بعدم استخدام الألقاب أو الملابس أو التصاميم التي تمنح المشاهد انطباعاً خاطئاً بشأن حقيقة هذه الشخصيات، مع ضرورة توضيح أنها شخصيات خيالية إذا كانت تستخدم لأغراض تعليمية أو ترفيهية.

الإبداع للإنسان.. والأداة للتنفيذ

ولم تغفل يوتيوب التأكيد على أن استخدام قالب ثابت أو هوية بصرية موحدة للقناة لا يمثل مخالفة في حد ذاته، فالكثير من القنوات الناجحة تعتمد أسلوباً ثابتاً في التقديم والإخراج، لكن الفارق يكمن في مضمون كل فيديو. لهذا تنصح المنصة صناع المحتوى بمراجعة مقاطعهم المصورة بصورة دورية، ومقارنة الحلقات الحديثة ببعضها، للتأكد من أن كل فيديو يبدأ بسؤال مختلف، أو يناقش فكرة جديدة، أو يقدم تجربة أو معلومة لا يمكن استبدالها بسهولة بفيديو آخر.

أيضاً لا ترى يوتيوب مشكلة في استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في إعداد الأفكار، أو كتابة المسودات الأولية، أو تصميم الصور، أو إعداد الترجمة والرسوم التوضيحية، طالما بقيت مسؤولية البحث والتحقق والتحرير النهائي في يد صانع المحتوى.

وتشدد المنصة على أن العنصر البشري يظل العامل الحاسم في تقييم أهلية الفيديو لتحقيق الدخل، سواء من خلال التحليل، أو الشرح، أو التصوير الأصلي، أو التجارب، أو المقابلات، أو أي إضافة تجعل المحتوى مختلفاً عن المواد التي يمكن إنتاجها بصورة آلية.

مستر بيست يدخل التاريخ.. أول صانع محتوى يتجاوز 500 مليون مشترك على يوتيوب - موقع 24سجّل صانع المحتوى الأمريكي الشهير مستر بيست (جيمي دونالدسون) إنجازاً تاريخياً جديداً على منصة يوتيوب، بعدما أصبح أول صانع محتوى يتجاوز حاجز 500 مليون مشترك، في رقم قياسي غير مسبوق يعكس حجم شعبيته العالمية وتأثيره المتنامي في صناعة المحتوى الرقمي.

في الوقت ذاته، توضح يوتيوب أن الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يحسم مصير الإعلانات على الفيديو؛ فلا يؤدي وحده إلى حرمانه من تحقيق الدخل، كما لا يضمن له الاحتفاظ به، إذ يخضع المحتوى في النهاية لمعايير التقييم المعتمدة لدى المنصة.

في المقابل، يؤدي عدم الإفصاح عن المحتوى الاصطناعي إلى اتخاذ إجراءات ضد القناة، خاصة إذا تعلق الأمر بموضوعات مثل الانتخابات أو الكوارث أو النزاعات أو القضايا الصحية والمالية، لما قد يترتب عليها من تضليل للمشاهدين.

كيف تتجنب فقدان الإعلانات؟

ولتجنب فقدان أهلية تحقيق الدخل، تنصح يوتيوب صناع المحتوى بمراجعة القناة بشكل منتظم، وعدم التركيز فقط على الفيديوهات الجديدة، إذ يعتمد تقييم المنصة على الصورة العامة للمحتوى وطبيعة النمط الذي تتبعه القناة بالكامل.

كما تشجع على الاعتماد على مصادر موثوقة وتوثيق المعلومات المستخدمة، مع إضافة قيمة واضحة في كل فيديو من خلال التحليل أو التعليق أو التجارب الأصلية، إلى جانب التأكد من أن العناوين والصور المصغرة تعكس مضمون المحتوى بدقة، بعيداً عن المبالغة أو تقديم وعود لا يقدمها الفيديو فعلياً.

لأول مرة.. يوتيوب يزيح نتفليكس من صدارة وقت المشاهدة اليومية عالمياً - موقع 24سجّل موقع يوتيوب إنجازاً جديداً في سوق الفيديو الرقمي بعدما تفوّق للمرة الأولى على منصة نتفليكس من حيث متوسط وقت المشاهدة اليومي عالمياً، ليصبح المنصة الأكثر استحواذاً على انتباه المستخدمين حول العالم خلال عام 2025.

وتولي المنصة اهتماماً خاصاً بالمقاطع الأكثر مشاهدة، باعتبارها جزءاً أساسياً من الصورة التي تُقيّم على أساسها القناة، لذلك توصي بمراجعة هذه الفيديوهات وإعادة تطوير أو حذف المحتوى الذي يعتمد على التكرار أو يفتقر إلى إضافة تحريرية واضحة.

وفي النهاية، تؤكد يوتيوب أن الذكاء الاصطناعي سيظل أداة مهمة في مستقبل صناعة المحتوى، لكنه لا يمكن أن يحل محل دور صانع المحتوى؛ فالقنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأكثر قدرة على الحفاظ على عائداتها، بينما يرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.

مقالات مشابهة

  • حرب الرقائق تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين وأمريكا
  • تبخر 800 مليار دولار بيوم واحد.. الذكاء الاصطناعي يهز عرش عمالقة التكنولوجيا
  • الصين تبدي استعدادها لتعميق التعاون الرقمي والذكاء الاصطناعي مع دول آسيا-الباسيفيك
  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • أزمة الخس في أمريكا.. لماذا لا يزال التحذير قائما رغم الخطأ المخبري؟
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي