شخصيات كبرى تدخلت.. حملة غريبة ضد الجزائرية خليف بذريعة الأهلية الجنسية
تاريخ النشر: 2nd, August 2024 GMT
لم ينجح بيان اللجنة الأولمبية الدولية في إخراج الملاكمة الجزائرية، إيمان خليف، من حملة باتت عالمية وتصدرت مواقع التواصل الاجتماعي، وصلت إلى حد اعتبارها "رجلا" يشارك في منافسات السيدات.
والخميس، ضجت وسائل الإعلام الدولية وغرد مشاهير في مجال السياسة والرياضة مستنكرين ما وصفوه بـ"السماح لرجل" لمواجهة امرأة على حلبة ملاكمة الأولمبياد في باريس وذلك بعد نزالها مع الملاكمة الإيطالية أنجيلا كاريني.
ولم ينتهِ النزال بين خليف وكاريني بشكل طبيعي، الخميس، في أولمبياد باريس، إذ انسحبت الإيطالية بعد 46 ثانية إثر لكمتين قويتين على رأسها من خليف التي أوقفت في بطولة العالم بسبب ارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون لديها.
وتأهلت الجزائرية إلى الدور ربع النهائي من وزن 66 كلغ، بعد رفض كاريني متابعة النزال. ورفضت أيضاً مصافحة خصمتها بعد إعلان فوزها.
جثت كاريني على ركبتيها باكية، فيما قال مدرّب إيطالي إنها تعرّضت لضربة قوية على أنفها. وأعلن القرار الرسمي خسارتها بالانسحاب.
وكانت خليف حُرمت من خوض نهائي بطولة العالم في نيودلهي العام الماضي بسبب عدم استيفاء معايير الأهلية الجنسية و"مستويات هرمون التستوستيرون" وفقاً لملفها الشخصي على نظام معلومات أولمبياد باريس 2024.
وبعد الضجة، قال الاتحاد الدولي للملاكمة، الأربعاء، إنها أوقفت "لعدم تلبية معايير الأهلية... ولم تخضع لفحص تستوستيرون، لكن لاختبار منفصل ومعترف به تبقى تفاصيله سرّية".
ودافع المتحدث باسم اللجنة الأولمبية الدولية، مارك آدامز عن مشاركة خليف في الألعاب الأولمبية في باريس 2024 في مؤتمر صحفي، الجمعة، قائلاً إنها "وُلدت أنثى، وهي مسجلة أنثى، وعاشت حياتها كأنثى، وتُلاكم كأنثى، ولديها جواز سفر أنثى".
وأكدت اللجنة الأولمبية الدولية أن النزال "لم يكن قتالا بين رجل وامرأة"، مضيفة أنها "على اتصال وثيق بالرياضيين والوفود المرافقة لهم" نظرًا لحجم الإساءات المتداولة عبر الإنترنت.
لكن الإساءات استمرت على الإنترنت.
ووصلت الانتقادات إلى وراء الأطلسي، فقال الرئيس الأميركي السابق والمرشح الحالي دونالد ترامب على منصته "تروث سوشل" "سأبقي الرجال خارج مسابقات السيدات".
وكتب الملياردير الأميركي، إيلون ماسك، على "إكس" بالتأكيد، دعما لتغريدة نشرتها السباحة الأميركية، رايلي غاينس، تطالب بمنع "الرجال من المشاركة في رياضات النساء".
Absolutely https://t.co/twccUEOW9e
— Elon Musk (@elonmusk) August 1, 2024
أما رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ملوني، فاعتبرت أنه "لم يكن نزالاً عادلاً"، مضيفة "لا أتفق مع اللجنة الأولمبية الدولية".
ونشرت صورة لها مع الملاكمة الإيطالية، وكتبت "أعلم أنك لن تستسلمي يا أنجيلا ، وأعلم أنه في يوم من الأيام ستكسبين بالجهد والعرق ما تستحقينه. في منافسة عادلة في النهاية".
So che non mollerai, Angela, e so che un giorno guadagnerai con sforzo e sudore quello che meriti. In una competizione finalmente equa. pic.twitter.com/bJ2GfAUTzq
— Giorgia Meloni (@GiorgiaMeloni) August 1, 2024
ودانت أسطورة الملاكمة الأميركية، جاكي كالين، إجراء النزال، وقالت في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إن المباراة لم يكن يجب أن تحدث في المقام الأول.
" أشعر بخيبة أمل لأن شخصا في اللجنة الأولمبية سمح بحدوث ذلك بينما كان العالم كله يراقب". واعتبرت "أنها علامة سوداء في رياضة الملاكمة".
حملة مفاجئةواستغرب الإعلامي الرياضي، زكرياء الحبشي، الحملة الكبيرة التي وجدت الملاكمة الجزائرية نفسها وسطها.
وقال في حديث لموقع "الحرة" إن إيمان شاركت سابقا في مسابقات مختلفة، ولعبت ضد اللاعبة المجرية التي ستواجها في ربع النهائي، كما أنها خسرت مباريات ما يبعد عنها الشبهة.
وأضاف حبشي أن الحملة الممنهجة هدفها إخراجها من المنافسة، مستغربا الترويج على أن إيمان عابرة جنسيا وليست امرأة بمستوى مرتفع قليلا من هرومون التستسرون.
ولم يستبعد الحبشي أن تكون خليف تستعمل كوسيلة من البعض لإحداث ضجة حول العابرين جنسيا، متابعا "لست من المؤمنيين بنظرية المؤامرة، لكن الحملة غريبة ومفاجئة في ظل الإصرار على أن "الجزائر شاركت بمتحول جنسي".
وأدانت اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية "التصرّف غير الأخلاقي" الذي استهدف خليف قبل مباراتها الافتتاحية "من قبل بعض وسائل الإعلام الأجنبية بالدعاية الباطلة. إن مثل هذه الهجمات على شخصها غير أخلاقية وباطلة تماماً، خاصة وهي تستعد لأهم حدث في مسيرتها الرياضية، الألعاب الأولمبية".
وأضافت "نطالب منكم كل التشجيعات لبطلتنا إيمان التي صارت تسبب الأرق للبعض بمستواها العالي جداً. وسنقوم بكل الإجراءات اللازمة لكل من يتطاول على أبطالنا".
وعلّقت الأسترالية كاتلين باركر التي تنافس في وزن 75 كلغ ولن تواجه الجزائرية أو التايوانية "لا أوافق على السماح بذلك، خاصة في الرياضات القتالية حيث يمكن أن يكون الأمر خطيراً للغاية".
المصدر
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: اللجنة الأولمبیة الدولیة
إقرأ أيضاً:
الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
رويترز – تاق برس – أنهى قضاة المحكمة الجنائية الدولية اليوم الخميس الإجراءات القانونية ضد الزعيم السابق لإحدى الجماعات المسلحة في إقليم دارفور بالسودان، بعدما سحب الادعاء التهم الموجهة إلى عبد الله بندا أبكر نورين.
وقال الادعاء إن الأدلة ضد بندا، الذي كان يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب على خلفية هجوم استهدف قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في عام 2007، ضعفت منذ اعتماد التهم بحقه قبل أكثر من عقد، وتحديدا في عام 2011.
وأضاف الادعاء “لم تعد هناك أسباب جوهرية تدعو للاعتقاد بأن السيد بندا مسؤول عن الجرائم المنسوبة إليه”.
وقال القضاة إن سحب التهم وإنهاء القضية لا يمنعان الادعاء من رفع قضية مماثلة ضد بندا في وقت لاحق.
وكان بندا زعيما في حركة العدل والمساواة، إحدى الجماعتين المسلحتين الرئيسيتين في دارفور خلال الصراع الذي اندلع عام 2003 عندما حمل متمردون ينتمي معظمهم إلى جماعات غير عربية السلاح ضد الحكومة السودانية.
وردا على ذلك، حشدت الحكومة السودانية آنذاك ميليشيات عربية عرفت باسم الجنجويد لقمع التمرد، مما أدى إلى موجة من أعمال العنف قالت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية إنها بمثابة إبادة جماعية.
وأحال مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2005.
وفي عام 2023، اندلعت حرب جديدة في دارفور وجميع أنحاء السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها تشكلت من رحم الجنجويد.
ولم تجر المحكمة الجنائية الدولية حتى الآن سوى محاكمة واحدة بشأن الفظائع التي ارتكبت في دارفور، وحكمت على أحد قادة الجنجويد بالسجن 20 عاما بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وهناك ثلاث مذكرات توقيف صادرة عن المحكمة بحق مشتبه بهم مطلوبين على خلفية الصراع في دارفور الذي دار بين 2003 و2005، ومن بينهم الرئيس السوداني السابق عمر البشير الذي يواجه تهم الإبادة الجماعية.
المحكمة الجنائية الدوليةجرائم دارفورعبدالله بنده