تمكن مرصد “الختم” الفلكي الواقع في صحراء أبوظبي من رصد وتوثيق ظاهرة انفجار كوني قوية تابعها طوال ليلة أمس ليصبح ثالث مرصد يعلن نتائج رصده لها حول العالم.

تم رصد الظاهرة أولا من طرف تلسكوبات وكالة “ناسا” الفضائية “سويفت” و”فرمي” المخصصة لأشعة غاما وهي عبارة عن انفجار نجم كبير (كتلته أكثر من 20 مرة كتلة الشمس) ويقع في مجرة تبعد أكثر من 6 مليارات سنة ضوئية.

وأطلق على الظاهرة اسم (GRB 240825A) وتم توثيقها من خلال رصد التوهج الضوئي الذي يلي الانفجار (Optical Afterglow).

وذكر الدكتور نضال قسّوم أستاذ الفيزياء والفلك في الجامعة الأمريكية في الشارقة والمهندس محمد شوكت عودة مدير مركز الفلك الدولي أن الرصد جرى في إطار التعاون بين مركز الفلك الدولي والجامعة الأمريكية بالشارقة.

وأوضح عودة أنه فور وصول الإشعار من تلسكوبات “ناسا” الفضائية الساعة 08:48 مساء بتوقيت الإمارات تم توجيه تلسكوب مرصد الختم الفلكي نحو الهدف الذي صدرت منه أشعة غاما والأشعة السينية وبعد رصد لمدة ساعتين التقطت كمية من الضوء المرئي سمحت بقياس اللمعان وإرسال النتائج فورا، والتي أظهرت خفوتا سريعا للتوهج وهو أمر سينعكف الباحثون على دراسته في الأيام والأسابيع القادمة.
وأشار قسّوم إلى أن هناك اهتماما عالميا كبيرا برصد هذا الحدث باستخدام مرشحات متعددة ومن أماكن مختلفة، خاصة وأن هذه الظواهر تؤدي لزيادة معرفة العلماء بتطور النجوم الكبيرة، واللحظات الأولى لموتها وما تنتجه من إشعاعات مختلفة.وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

ما الذي تعنيه عودة نظام سويفت للاقتصاد السوري؟

في خطوة تُعد من أبرز المؤشرات على تحولات قادمة في القطاع المالي السوري، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، أن المصرف شرع في اتخاذ خطوات عملية لإعادة تفعيل نظام التحويلات المالية العالمي "سويفت"، وذلك في إطار مساعٍ رسمية لربط النظام المصرفي السوري بالمنظومة المالية الدولية، بعد إعلان رفع العقوبات الغربية عن البلاد.

وأوضح حصرية، في مقابلة تلفزيونية، أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة شاملة لإعادة دمج القطاع المصرفي السوري في الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن المصرف يعمل على استكمال الإجراءات الفنية واللوجستية المطلوبة لتفعيل هذا النظام.

وأشار إلى أن اهتمامًا دوليا ملحوظًا بدأ يظهر حتى قبل الإعلان عن رفع العقوبات، إذ أبدى أكثر من 50 بنكًا عربيا ودوليا رغبته في فتح فروع له في سوريا والاستثمار في القطاع المصرفي المحلي، وذلك يعكس ثقة متزايدة بعودة الاستقرار الاقتصادي والمالي.

وتُعد إعادة تفعيل نظام "سويفت" خطوة بالغة الأهمية للاقتصاد السوري، إذ تمهد الطريق لتيسير التحويلات المالية الخارجية، وتعزز حركة التجارة والاستثمار، وتفتح المجال أمام المؤسسات المالية السورية لإجراء تعاملات مباشرة وآمنة مع المصارف العالمية، وفق مراقبين.

إعلان لماذا تم تعطيل "سويفت" في سوريا؟

وكان قد تم تعليق وصول المصارف السورية إلى نظام "سويفت" في إطار العقوبات الاقتصادية الغربية التي فُرضت على دمشق خلال السنوات الماضية، خاصة بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011، واستخدام النظام الحل الأمني في مواجهة المتظاهرين.

اهتمام البنوك الدولية يعكس مؤشرات متزايدة على استعادة الثقة بالقطاع المالي السوري (شترستوك)

وشملت العقوبات حينئذ قيودًا مالية وتجارية هدفت إلى عزل النظام السوري دوليا، ومن ثم أفضت إلى تعطيل قدرة البنوك على تنفيذ التحويلات الدولية أو التعامل المباشر مع المصارف الأجنبية.

وتسبب ذلك في تعقيد العمليات المصرفية، وعرقلة الاستيراد والتصدير، وزيادة الاعتماد على شبكات غير رسمية للتحويلات المالية، فأثّر سلبا على الاقتصاد الوطني والقطاع الخاص.

تكامل مالي ودولي

ويصف المحلل الاقتصادي يونس الكريم نظام "سويفت" بأنه العمود الفقري للتواصل بين البنوك في العالم، لأنه يوفر بيئة موثوقة وشفافة للمعاملات المالية الخارجية.

وأضاف أن انضمام أي بنك إلى هذه المنظومة يجعله مقبولا دوليا وآمنا للتعامل، ويُعزز من مصداقيته في الأسواق العالمية.

وأشار الكريم -في حديث للجزيرة نت- إلى أن عودة سوريا إلى نظام "سويفت" تعني بدء التكامل المالي مع النظام المصرفي العالمي. فيمكن للبنك المركزي، إلى جانب البنوك العامة والخاصة، إجراء التحويلات الدولية، واستقبال الحوالات، وسداد الالتزامات المالية، والحصول على التمويل عبر القروض الدولية.

وأوضح أن الانخراط في "سويفت" يُعد أحد مؤشرات الخروج من العزلة الاقتصادية، ويمثل التزامًا بمعايير الشفافية الدولية، إذ يتيح هذا النظام متابعة دقيقة لحركة الأموال، ويُقلل من احتمالات استخدام النظام المالي في عمليات مشبوهة.

وبحسب الكريم، فإن وجود هذا النظام يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، لأنه يعكس التزام الدولة بالمعايير الدولية، ويُطمئن الشركات والممولين العالميين، كما يسهل حصول البلاد على مساعدات وقروض ائتمانية.

إعلان إصلاحات مطلوبة

وفي ظل الحديث عن عودة سوريا المحتملة إلى نظام "سويفت" المالي العالمي، تبرز تساؤلات عن الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة.

ويرى خبراء أن الانخراط مجددًا في المنظومة المصرفية الدولية قد يحمل فرصًا كبيرة، لكنه يظل مشروطًا بإصلاحات اقتصادية ومصرفية شاملة.

نظام "سويفت" يُعد العمود الفقري للتكامل المالي بين المصارف في العالم (رويترز)

ويؤكد الخبير المالي والمصرفي فراس شعبو أن إعادة ربط المؤسسات المالية السورية بالمنظومة المصرفية العالمية، وعودة البلاد إلى واجهة التعاملات الدولية من خلال "سويفت"، تُعد خطوة بالغة الأهمية نحو إعادة دمج سوريا في النظام المالي العالمي.

وأوضح شعبو -في حديث للجزيرة نت- أن هذه الخطوة:

ستسمح بإجراء التحويلات المالية بشكل مباشر، من دون الحاجة إلى وسطاء أو ما يُعرف "بالتحويل الأسود". ستخفّض من تكلفة التحويلات، خصوصًا في بلدان مثل تركيا والعراق ودول المهجر. ستسرّع الإجراءات المالية وتقلل من المخاطر. ستُحسّن كفاءة التجارة الداخلية، وتخفض تكاليف التجارة الخارجية. ستسهم في دعم جوانب اقتصادية مهمة، أبرزها زيادة التدفقات المالية الأجنبية، وتعزيز احتياطيات مصرف سوريا المركزي، إلى جانب تسهيل حركة أموال المستثمرين. ستحفز قطاعات حيوية مثل الصناعة والزراعة والتجارة.

وأشار إلى أن هذا التطور سينعكس إيجابًا على بيئة العمل والاستثمار في سوريا، إذ يفضل المستثمرون والشركات الدولية التعامل مع دول تمتلك نظامًا مصرفيا متصلا بالنظام المالي العالمي، معتبرًا أن هذه العودة مؤشر على بداية عودة سوريا إلى "سكة النظام العالمي".

ورغم أهمية هذه الخطوة، شدد شعبو على أنها غير كافية بمفردها لجذب الاستثمارات أو إصلاح الاقتصاد، موضحًا أن المطلوب هو بناء الثقة بالمؤسسات المالية، وإعادة هيكلة الاقتصاد، مشيرًا إلى أن "سهولة الدخول إلى السوق السورية والخروج منها" تُعد عنصرًا أساسيا لطمأنة المستثمرين.

إعلان

وانتقد شعبو واقع القطاع المصرفي السوري الحالي، قائلا إن "أكثر المصارف السورية لا يتجاوز رأسمالها 10 ملايين دولار"، معتبرًا أن "هذا لا يكفي لتُعد هذه المؤسسات بنوكًا حقيقية بالمعايير الدولية، بل بالكاد تصلح كمكاتب صرافة".

مقالات مشابهة

  • الدرع الصاروخية الأمريكية “القبة الذهبية” تثير تحفُّظ الصين وقلقها.. ولا مبالاة روسية
  • ما الذي تعنيه عودة نظام سويفت للاقتصاد السوري؟
  • موقع أمريكي: التهديد الذي يشكّله “اليمنيون” على عمق إسرائيل حقيقي
  • ما هو “مشروع إستير” الخطير الذي تبناه ترامب؟ وما علاقته بحماس؟
  • سماء اليمن تُسقط هيبة الطائرات الأمريكية: “أم كيو 9” تفقد سيادتها أمام الدفاعات الجوية اليمنية
  • “ذا هيل” الأمريكية: مغادرة واشنطن للمستنقع اليمني أنقذها من كلفة سياسية وعسكرية باهظة
  • مركز “غصون” يكرم أبناءه المستفيدين
  • “أطباء بلا حدود”: الجحيم الذي يُقاسيه أهالي غزة يتفاقم كل دقيقة
  • مع اقتراب انتهاء المهلة الأمريكية.. تفكيك “جمهورية الخيام” مسألة وقت
  • زيلكو كالاتش.. “العنكبوت” الذي صعد مع ميلان إلى قمة أوروبا يقود حراس العراق