إسرائيل تعلن تجميد ضربة مزمعة في جنوب لبنان
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
أعلن الجيش الإسرائيلي تجميد غارة كان يخطط لشنها في قرية يانوح جنوبي لبنان، السبت، لإفساح المجال أمام الجيش اللبناني لتفتيش منزل محدد في القرية، حسب قوله.
وأفادت مراسلة الجزيرة بأن الجيش اللبناني أجرى تفتيشا للمنزل المذكور، ونقلت عن مصدر أمني قوله إن عملية التفتيش تمت بالتنسيق مع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار التي تضم ممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا وقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) ولبنان وإسرائيل.
وكانت إسرائيل قد أصدرت في وقت سابق، السبت، إنذارا لإخلاء قرية يانوح، تحضيرا لشن غارة على ما قالت إنها بنية تحتية لحزب الله اللبناني.
غير أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قال لاحقا إن الغارة "جمدت مؤقتا"، مشيرا إلى أن الجيش "يواصل مراقبة الهدف".
وأضاف أن التجميد جاء بعدما طلب الجيش اللبناني من آلية مراقبة وقف إطلاق النار الوصول إلى الموقع المحدد ومعالجة "خرق الاتفاق"، حسب المزاعم الإسرائيلية.
اليونيفيل ترافق الجيشمن جانب آخر، قالت المتحدثة باسم اليونيفيل كانديس آرديل إن القوة الأممية رافقت الجيش اللبناني إلى بلدة يانوح دعما لعملية التفتيش.
وأوضحت المتحدثة أن اليونيفيل كانت قد تلقت معلومات عبر آلية المراقبة عن اعتزام الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة على قرية يانوح.
وذكرت المتحدثة أن اليونيفيل ذكّرت إسرائيل بأن أي عمل من هذا النوع يعد انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
لماذا جمدت إسرائيل قرار قصف بلدة يانوح؟#الأخبار pic.twitter.com/9DI2AXrKSh
— قناة الجزيرة (@AJArabic) December 13, 2025
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد في المنطقة، وسط أنباء عن احتمال شن الجيش الإسرائيلي هجوما واسعا على لبنان.
وقد صرح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، في مقابلة مع الجزيرة، بأن الحكومة تلقت تحذيرات من جهات عربية ودولية بأن إسرائيل تحضر لعملية عسكرية واسعة ضد لبنان.
إعلانوقال رجي إن بلاده تقوم حاليا باتصالات دبلوماسية لتحييد لبنان ومرافقه عن أي ضربة إسرائيلية.
موقف حزب اللهمن جانبه، قال الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم إن الحزب موافق على إستراتيجية دفاعية للاستفادة من قوة لبنان ومقاومته، لكنه لن ينزع سلاحه تحقيقا لهدف إسرائيل، وفق قوله.
ودعا قاسم الحكومة اللبنانية إلى الكف عن "تقديم تنازلات"، وقال إن الصيغة المطروحة لحصر السلاح بيد الدولة مطلب أميركي إسرائيلي.
وفي إسرائيل، نقلت القناة الـ12 عن مصادر قولها إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب إلغاء جلسة محاكمته المقررة يوم الاثنين المقبل، بسبب اجتماع مقرر مع المبعوث الأميركي توم براك.
وذكرت القناة أن لقاء نتنياهو وبراك يهدف لمنع التصعيد في لبنان والتوصل إلى تفاهمات بشأن سوريا.
في رسالة إلى الولايات المتحدة.. نعيم قاسم يؤكد رفضه دعوات نزع سلاح حزب الله ويقول إنها تصب في مصلحة إسرائيل#فيديو pic.twitter.com/7QUBOBkMa3
— قناة الجزيرة (@AJArabic) December 14, 2025
ويسري وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لكن الجيش الإسرائيلي يشن غارات شبه يومية على لبنان ويواصل تنفيذ توغلات وعمليات تجريف وتفجير في جنوب البلاد.
وتبنّت الحكومة اللبنانية في أغسطس/آب الماضي ورقة أميركية لتثبيت وقف إطلاق النار، تتضمن جدولا زمنيا لنزع سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني جنوبي البلاد. لكن حزب الله حذر من أن خطط حصر السلاح قد تشعل حربا أهلية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات الجیش الإسرائیلی وقف إطلاق النار الجیش اللبنانی حزب الله
إقرأ أيضاً:
مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة
ويجزمُ بانون أن أنصار الله أثبتوا قدرتهم على مواجهة خصوم متعددين، قائلاً: “لقد رأينا الحوثيين للتو.. إنهم أشداءُ للغاية، فقد هزموا المصريين والبريطانيين والسعوديين والإمارات، وهم يتحدّون كُلَّ من يواجههم لأنهم أشبه بأهل الجبال”. وأضاف أن حركة أنصار الله باتت تتصرف بثقة كبيرة في خياراتها العسكرية والسياسية.
ورأى أن أنصار الله يتجهون إلى خطوات أكثر تصعيدًا، مشيرًا إلى أنهم قد يختارون إغلاقَ مدخل البحر الأحمر وتعطيل الملاحة عبر قناة السويس، معتبرًا أن هذا السيناريو لم يعد مستبعَدًا في ظل التطورات الإقليمية، وما تشهده المنطقة من تصاعد في المواجهات واتساع رقعتها.
وقارن بانون بين المشهد اليمني واللبناني، متسائلًا عن سبب الاعتقاد بإمكانية نزع سلاح حزب الله من دون قتال، إذا كانت حركات أخرى في المنطقة أظهرت استعدادًا لمواصلة المواجهة.
كما طرح تساؤلات بشأن مستقبل الوضع في لبنان، وما إذا كانت البلاد قد تتجه إلى تحولات داخلية عميقة، بما في ذلك احتمال حصول انقلاب عسكري من أتباع أمريكا؟.
واختتم بانون بالتشكيك في جدوى أي انخراط أمريكي طويل الأمد في لبنان، محذرًا من تكرار نماذج تاريخية مكلفة، وقال إن إنشاء منطقة عازلة لسنوات لن يحقق أي مكسب حقيقي للمصالح الحيوية للأمن القومي الأمريكي، بل قد يجر واشنطن إلى التزام مفتوح لا يخدم أهدافها الاستراتيجية.