عربي21:
2026-07-24@02:31:59 GMT

الغرب يعالج مشاكله... على حساب الآخرين!

تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT

كيف تشعرُ عندمَا تصحو كل يومٍ على حدَث ما أو خبر ما يشعرك بأنَّك تنتمي إلى عصر مضى؟ بأنَّ المفاهيم التي عشتها وآمنت بها لعقود عديدة... انتهت صلاحيتها؟

ملايين، بل عشرات الملايين، يدركون الآن، مثلي، أن الفترة المنصرمة من حياتنا كانت سراباً، وأن المُثل التي زُرعت فينا وتربّينا عليها وتعلّمناها في مراحل مختلفة من أعمارنا أَوْهَى من خيط العنكبوت.


ما نعيشه هذه الأيام فظيع. والأفظع منه ما نحن موعودون به قريباً. فاعتباراً من يوم غد، مع فتح كل بياناتنا الخاصة لأحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، لن تبقى لأي منّا خصوصية. ولن تظل هناك حُرمات وممنوعات على «أوليغارشيي» المعلوماتية المتجسّسين علينا، والمتصرّفين بها على مزاجهم أو مزاج الأجهزة «الاستخباراتية - السياسية» التي تحرّكهم لخدمتها.

هنا نحن نقف عاجزين أمام سُلطة عاتية غير منتخبة، غدت فعليّاً فوق القانون، الذي ما عاد يُطبق إلا على الضعيف العاجز عن الاعتراض، أو «الغريب» المُهدّد في كل لحظة بالتوقيف التعسّفي أو التَّرحيل على الشبهة. وفي هذه الأثناء تقف القوّتان المفترض بهما حماية العدالة عاجزتين أو محاصَرتين:

الأولى: القضاء... المُهمَّش والمُستضعف والمشكوك في أمره. إذ تحوّل القُضاة -المعيّنون في تصويت سياسي برلماني في بعض الدول الديمقراطية- إلى شاهد زور «يبصُم على بياض»، أو ما عاد القُضاة الشرفاء يأمنون على حياتهم وأمن عائلاتهم أمام انفلات الغوغاء المتطرفين العنصريين.

والثانية: الإعلام... المفترض به أنه «سلطة رابعة» في الدول الموصوفة بـ«الديمقراطية». إذ جرى استيعابه وكمّ أفواهه عبر صفقات الاستحواذ الاحتكارية والهيمنة الضاغطة على مفكّريه وكُتّابه وباحثيه، وجارٍ أيضاً ابتزازه وتجاوزه عبر استخدام الذكاء الاصطناعي بديلاً جاهزاً للإعلاميين المحترفين ذوي الخبرة.

وهكذا، ما عاد القضاء يتحرّك لوقف التجاوزات، ولا الإعلام يؤدّي رسالته الرقابية... التي لطالما كانت منبر حوار ومتنفّساً يحول دون تدهور الانسداد السياسي إلى صدامات وفتن وأعمال عنف.

في بريطانيا نُشرت، هذا الأسبوع، تقارير مُقلقة لا تقتصر على الدورين السياسي والعسكري اللذين تلعبهما لندن الآن دعماً لإسرائيل في موضوع غزة، ولا تبنّي الحكومة العمالية المُسمّيات والتعريفات الليكودية لواقع ما يحدث في فلسطين المحتلة... بل تمسّ أيضاً مستقبل وجود بعض الجاليات المُهاجرة في بريطانيا.

وإذا كان اليمين العنصري في فرنسا وهولندا وألمانيا قد دأب خلال السنوات الأخيرة علناً على ممارسة سياساته المعادية للمهاجرين، تُشير التقارير المنشورة في لندن إلى خطط مُعدّة منذ سنوات عدة لسحب جنسية ملايين المجنّسين والمقيمين من ذوي الأصول المهاجرة وتهجيرهم!

الخطط تحمل بصمات رئيس الوزراء العمالي السابق توني بلير، الذي وسّعت حكومته (بين 1997 و2007) «إطار» مسوّغات نزع الجنسية وشطب الإقامة. ومن ثم، لم يعُد هناك شخص من أصول مهاجرة -بالأخص من العالم الإسلامي والثالث- في مأمن من الترحيل. ولعل ما يزيد الأمر خطورة أنه يُكشف بينما ترتفع أسهم اليمين العنصري، ويحاول حزبا السلطة التقليديان (المحافظون والعمال) استجداء أصواته عبر تبنّي مطالبه.

في الولايات المتحدة، لا يقل الأمر خطورة مع قرع البيت الأبيض طبول الحرب على فنزويلا تحت غطاء «شرعة مونرو» (عام 1823)، التي جعلت من أميركا الجنوبية وأميركا الوسطى «حديقة خلفية» للولايات المتحدة.

وبالفعل، بدأت واشنطن العد العكسي لاحتلال فنزويلا؛ حيث أكبر احتياطي نفط مُثبت في العالم، بعدما كانت ذريعتها الأولى «وقف تهريب المخدرات».

الإعداد لغزو فنزويلا يأتي، كما نتذكّر، بعد مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب كندا بالانضمام إلى الولايات المتحدة، وتهديده باحتلال جزيرة غرينلاند المرتبطة رسمياً بالدنمارك... وعمله الآن على سحب أربع دول أوروبية (إيطاليا والمجر وبولندا والنمسا) من الاتحاد الأوروبي.

بالتوازي، بين تبريرات غزو فنزويلا وإسقاط نظامها اليساري، بحجة «سوء إدارة الاقتصاد»، قرّر الرئيس ترمب دعم نظام الأرجنتين بمبلغ 40 مليار دولار. للعلم، الأرجنتين يحكمها راهناً اليميني المتشدد خافيير ميلاي، الذي كان مهدّداً بهزيمة انتخابية مذلة لولا الدعم الأميركي السخي!

جدير بالذكر أن دعم الأرجنتين بمليارات الدولارات يتزامن مع تزايد الانتقادات الداخلية للبيت الأبيض من الديمقراطيين والليبراليين، الذين يتسابقون على نشر إحصاءات تعكس خلفية تراجع نسبة تأييد ترمب في استطلاعات الرأي.

وزير التجارة الأسبق روبرت رايش (بين 1993 و1997) يلفت في تغريداته شبه اليومية إلى تسارع الاستقطاب بين ثروات القلّة ومداخيل السواد الأعظم من المواطنين. ومما قاله أخيراً إن 70 في المائة من الاقتصاد يعتمد على إنفاق المستهلكين المحلي، ولكن مع تكدّس الثروات في أيدي 10 في المائة فقط من الشريحة الأغنى، ما عاد بإمكان باقي الأميركيين شراء ما يكفي لإدامة تحريك العجلة الاقتصادية.

هنا تتضح أكثر فأكثر أهمية نفط فنزويلا لواشنطن، إلى جانب التنبّه لتصريحات مسؤولين أميركيين عن «أهمية» تشيلي وبوليفيا والأرجنتين بوصفها مصادر أساسية لمادة الليثيوم... الاستراتيجية!
وطبعاً، هذا يحصل أمام خلفية وثيقة «استراتيجية 2025 للأمن الوطني» الأميركية، التي تضمّنت اعتبار الهجرة «مصدر تهديد للحضارة الغربية»!

لجهة تكدّس الثروات في أيدي القلة، أورد السناتور الديمقراطي اليساري بيرني ساندرز، أخيراً، أن ثروات كبار المليارديرات ازدادت بشكل كبير منذ انتخاب ترمب لفترته الرئاسية الثانية. فوفق ساندرز، ازدادت ثروة إيلون ماسك (تسلا) بـ187 مليار دولار، ولاري إليسون (أوراكل) بـ78 ملياراً، وجيف بيزوس (أمازون) بـ36 ملياراً، ومارك زوكربرغ (ميتا) بـ25 ملياراً، في حين يحصل 60 في المائة من الأميركيين على مداخيلهم دفعةً دفعة.

أيضاً مع قضاء الذكاء الاصطناعي على مزيد من الوظائف، ترتفع نفقات الطعام والسكن باطراد. وبالنسبة لنفقات الطبابة والرعاية الصحية، بينما يُفلس نحو 530 ألف أميركي سنوياً بسبب عجزهم عن تحمل هذه النفقات، لا وجود لهذه الظاهرة في السواد الأعظم من دول أوروبا ودول العالم الراقية!

الشرق الأوسط

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه الغربية أوروبا امريكا أوروبا الغرب اليمين المتطرف المجتمع الدولي مقالات مقالات مقالات رياضة رياضة سياسة صحافة سياسة سياسة سياسة صحافة رياضة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة ما عاد

إقرأ أيضاً:

لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران

شكل اللقاء الذي عقد في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي ترمب ونظيره اللبناني جوزيف عون نقطة انعطاف بالغة الأهمية في مسار العلاقات بين البلدين، حتى وإن بدت النتائج متواضعة في ظاهرها؛ إذ اقتصرت على عبارات ودية تبشر بـ"مرحلة جديدة" في العلاقات الثنائية، وتعهد باستئناف الرحلات التجارية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، إلى جانب تجديد الدعم الأمريكي للقوات المسلحة اللبنانية.

بيد أن طيات هذه العناوين العريضة تحمل أمرا أعمق دلالة؛ ألا وهو حكم أصدرته واشنطن بوضوح لا لبس فيه، مفاده أن الدولة اللبنانية باتت تمتلك من القوة ما يكفي للشروع في استعادة سيادتها الفعلية على أراضيها. وفي حال ثبتت صحة هذا التقييم، فإن الخاسر الأكبر في فصول هذه القصة المتكشفة سيكون بلا ريب حزب الله وراعيته إيران.

طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت. لم يمارس حزب الله دوره كحزب سياسي، بل تصرف كدولة داخل الدولة؛ إذ تفرد بقيادة هيكله العسكري، وأدار سياسته الخارجية باستقلالية، وتعامل مع مساحات شاسعة من جنوب لبنان وكأنها إقطاعية خاصة ينطلق منها لشن هجماته ضد إسرائيل.

بالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا

وقد تمخض هذا الواقع عن نشوب حرب في عام 2006، وأفضى إلى انهيار اقتصادي تدريجي بلغ ذروته إبان الأزمة المالية لعام 2019، مخلفا فراغا أمنيا خانقا اضطر الولايات المتحدة لاتخاذ خطوة استثنائية تجلت في التكفل بدفع رواتب الجيش اللبناني، سعيا للحيلولة دون انهيار الدولة من الداخل. وهي سابقة لم تقدم عليها واشنطن قط مع أي دولة أخرى في أوقات السلم، مما يعكس بوضوح مدى اقتراب لبنان من شفير الهاوية والزوال كدولة فاعلة.

إعلان

وتنبثق أهمية لقاء ترمب وعون من كونه إشارة جلية إلى قناعة الولايات المتحدة بأن حقبة هيمنة حزب الله قد أزفت نهايتها. وعلى الرغم من أن استئناف الرحلات التجارية المباشرة قد يبدو مجرد إجراء تيسيري يهدف إلى توفير خيارات سفر اقتصادية وفعالة للمواطنين والمغتربين، فإن أبعاده تتجاوز ذلك بكثير.

فالرحلات المباشرة تستوجب مستوى عاليا من التدقيق الأمني، وتفتيش البضائع، وإحكام السيطرة على المطارات، وهي مهام لا تقوى على الاضطلاع بها سوى دولة تتمتع بسيادة حقيقية وفاعلة.

وهو معيار عجز لبنان عن بلوغه طيلة ثلاثين عاما، وتحديدا منذ حقبة الاحتلال السوري. ومن هنا، فإن مجرد استعداد رئيس أمريكي للنظر في هذا الأمر يعد بمثابة تصويت بالثقة لم يشهده لبنان منذ جيل بأكمله.

وعلاوة على إعلان استئناف الرحلات الجوية، تبرز خطوة أخرى ذات تأثير فوري أعمق؛ تتمثل في برنامج تجريبي تقرر بموجبه القوات الإسرائيلية الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان، وتسليم زمام المسؤولية فيها للقوات المسلحة اللبنانية.

وسيتعزز هذا البرنامج بدعم أمريكي يشمل توسيع نطاق التدريب وتوفير المعدات والعتاد. وتشكل هذه الخطوة الحلقة الأهم في المشهد. إذ لطالما ارتكز ادعاء حزب الله بالشرعية داخل لبنان على أسطورة تزعم أنه المدافع الأوحد عن السيادة اللبنانية، مقصيا بذلك دور الجيش الوطني.

بيد أن هذا الادعاء لا يمثل قيمة إلا في ظل عجز الدولة اللبنانية، أو تقاعسها، عن بسط سيطرتها على أراضيها. ومع الانسحاب الإسرائيلي المقترن بالدعم الأمريكي، فإن كل ميل مربع يبسط الجيش اللبناني سيطرته عليه، يعادل ميلا مربعا يتهاوى فيه المبرر التأسيسي لوجود حزب الله.

طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت

ولا تجري هذه التطورات في معزل عن السياق الإقليمي، وهنا يتكشف الموقف الإيراني بوضوح بالغ. فقد تولت طهران تأسيس حزب الله، وتكفلت بتمويله وتدريبه وتوجيهه، ليغدو درة التاج في شبكة وكلائها الإقليميين. وعلى امتداد سنوات طوال، شكلت سوريا إبان عهد بشار الأسد الشريان الحيوي الذي تدفقت عبره الأسلحة الإيرانية ومقاتلو الحزب.

وقد زج بالقوة القتالية لحزب الله في أتون الحرب الأهلية السورية، وتجلى ذلك بوضوح في تدخله الحاسم في معركة القصير، ودوره البارز في معركة حلب؛ سعيا للإبقاء على نظام الأسد في سدة الحكم.

غير أن رحيل النظام السوري أدى إلى تبدد العمق الإستراتيجي الذي كان يربط طهران ببيروت مرورا بدمشق، لا سيما أن السلطات الجديدة في سوريا لا تكنّ ودا يذكر للمليشيا اللبنانية التي شاركت في تدمير بلادها.

وتقف إيران، التي تعاني أصلا من الضعف وتراجع قدرتها على إمداد ودعم حزب الله بالسهولة المعهودة، موقف المراقب للممر الذي شيدته بنفسها وهو يغلق كل السبل على وكيلها الرئيسي.

وهذا هو الدافع الجوهري وراء إصرار طهران على إقحام لبنان في مذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة؛ لا رغبة في إرساء دعائم الاستقرار، بل سعيا لإجهاض عملية السلام الثلاثية التي أخذت تضيق الخناق على حزب الله، وتحاصره في الزاوية.

إعلان

وبالتزامن مع بدء انسحاب الجيش الإسرائيلي وفقا للبرنامج التجريبي، فإن إصرار حزب الله على رفض الوفاء بالتزامه لعام 2024 بشأن نزع سلاحه، يبدو أقرب إلى اليأس منه إلى استعراض القوة.

وقد أشارت تقارير إلى تلويح الحزب بمواجهة الجيش اللبناني، بل والتهديد بإشعال فتيل الصراع الأهلي مجددا؛ تفاديا لتسليم سلاحه طواعية. ورغم ضرورة أخذ هذا التهديد على محمل الجد، فإنه يستوجب قراءة متأنية وصحيحة؛ فالكيان الواثق من مستقبله لا يضطر للتلويح بحرب أهلية صونا لسلطته.

بناء عليه، فإن حزب الله لا يخوض غمار التفاوض من موقع قوة، بل يسعى جاهدا للحيلولة دون تحول عملية التطويق البطيئة والمدروسة التي يتعرض لها حاليا إلى واقع حتمي لا فكاك منه.

يأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل

ومع ذلك، فإن أيا من هذه المعطيات لا يضمن الوصول إلى نتيجة حاسمة أو سريعة. إذ لا تزال القوات المسلحة اللبنانية بحاجة ماسة إلى تكثيف التدريب، وتعزيز العتاد، ورص الصف الداخلي سياسيا، ليتسنى لها الصمود بثبات في وجه مليشيا متمرسة على القتال.

كما يظل خطر تسلل حزب الله خلسة إلى المناطق التي أخلتها إسرائيل قائما وبشدة، ما لم تتمكن الدولة اللبنانية من إرساء قوة ردع موثوقة. أضف إلى ذلك أن الممانعة السياسية الداخلية، لا سيما من قبل الأطراف الرافضة أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، ستشكل عائقا إضافيا يبطئ من وتيرة هذه العملية.

فنحن أمام سباق ماراثون طويل الأمد وليس مجرد عدْو سريع. ويأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل.

بيد أن البوصلة تشير إلى مسار واضح لا تشوبه شائبة. فالولايات المتحدة توجه دعوة صريحة للبنان للعودة إلى الحاضنة الدولية كدولة ذات سيادة، في حين يجنح الجيش الإسرائيلي نحو تقليص تواجده بدلا من توسيعه، بينما تراهن واشنطن بجدية على دور بيروت في التصدي لوكيل طهران.

وبالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • بين ترمب وبزشكيان.. الزيدي يناور: ماذا حقق لبغداد؟
  • محمد ثروت : أسبانيا أذلت الأرجنتين كرويا بنهائي كأس العالم
  • أول تعليق رسمي على تهديدات ترمب تجاه قرار الحظر
  • صدق أو لا تصدق.. مطالب بإعادة نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا بسبب الأخطاء التحكيمية
  • بـ61 ألف توقيع.. جماهير الأرجنتين تطالب بإعادة نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا
  • ترمب: أدرس شن هجوم أكبر ضد إيران وأنا على وشك اتخاذ القرار
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني