أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، السبت، أن منفذ الهجوم الذي تعرضت له اليوم قوات الأمن السورية وقوات أميركية قرب مدينة تدمر أثناء تنفيذ جولة ميدانية مشتركة، لا يملك أي ارتباط قيادي داخل الأمن الداخلي ولا يعد مرافقا للقيادة، مبينا أن التحقيقات جارية للتأكد من صلته بتنظيم داعش أو حمله لفكر التنظيم.

وقال البابا، خلال اتصال هاتفي مع قناة الإخبارية السورية: "إن قيادة الأمن الداخلي كانت قد وجهت تحذيرات مسبقة للقوات الشريكة في التحالف الدولي حول معلومات أولية تشير إلى احتمال وقوع خرق أو هجمات من قبل تنظيم داعش، إلا أن هذه التحذيرات لم تؤخذ بالاعتبار”، مشيرا إلى أن الهجوم وقع عند مدخل مقر محصن تابع لقيادة الأمن الداخلي بعد انتهاء جولة مشتركة بين الجانبين، حسبما نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا".

وأضاف البابا: "إن التحالف الدولي أعلن أن هناك جنديين قتلا إضافة إلى مترجم، وهناك إصابتان من طرف قوات الأمن الداخلي السورية التي استطاعت تحييد المنفذ، مع الأخذ بعين الاعتبار أنه ليس له أي توصيف قيادي داخل الأمن الداخلي، ولا يصنف على أنه مرافق لقائد الأمن الداخلي، كما زعمت بعض الأخبار غير الدقيقة".

وأوضح البابا أن "هناك أكثر من خمسة آلاف عنصر منتسبون لقيادة الأمن الداخلي في البادية، وهناك تقييمات للعناصر بشكل أسبوعي، وبناءً على هذه التقييمات يتم اتخاذ إجراءات"، مضيفا أن تقييما صدر في العاشر من الشهر الحالي بحق منفذ الهجوم، أشار إلى أنه قد يكون يملك أفكارا تكفيرية أو متطرفة، وكان هناك قرار سيصدر بحقه غدا كونه أول يوم دوام في الأسبوع، لكن الهجوم وقع اليوم السبت الذي يعتبر يوم عطلة إدارية.

وأشار المتحدث باسم وزارة الداخلية إلى أن إجراءات التحقيق التي تم البدء بها تقوم على فحص البيانات الرقمية الخاصة بمنفذ الهجوم، والتأكد مما إذا كان يملك ارتباطا تنظيميا مباشرا مع داعش أم أنه فقط يحمل الفكر المتطرف، وأيضا التحقق من دائرة معارفه وأقربائه، لافتا إلى أنه سيكون هناك إجراءات بروتوكولية جديدة خاصة بالأمن والحماية والتحرك من قبل قيادة التحالف الدولي بالتنسيق مع قيادة الأمن الداخلي في البادية.

وكانت قوات الأمن السورية وقوات أميركية قد تعرضت في وقت سابق من يوم السبت لإطلاق نار من قبل مسلح قرب مدينة تدمر أثناء تنفيذ جولة ميدانية مشتركة، ما أسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم مدني، بحسب ما ذكرت وزارة الحرب الأميركية.

وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت أن ترد الولايات المتحدة على الهجوم، حيث قال في منشور على "تروث سوشيال": "ننعي ببالغ الحزن والأسى فقدان ثلاثة من أبطالنا الأميركيين في سوريا، جنديين ومترجم مدني. كما ندعو بالشفاء العاجل للجنود الثلاثة المصابين الذين تأكدت سلامتهم"، مضيفا: "كان هذا هجوما شنّه تنظيم داعش ضد الولايات المتحدة وسوريا، في منطقة بالغة الخطورة خارجة عن سيطرتهم الكاملة".

وأكد ترامب أن الرئيس السوري أحمد الشرع "أعرب عن غضبه الشديد واستيائه البالغ إزاء هذا الهجوم"، مشددا على أن الرد سيكون "حازما".

من جانبه، قال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني: "ندين الهجوم الإرهابي الذي استهدف دورية لمكافحة الإرهاب مشتركة بين سوريا والولايات المتحدة".

ووصف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث منفذ الهجوم بأنه "متوحش"، وقال "إن استهدفتم أميركيين، في أي مكان في العالم، ستمضون بقية حياتكم القصيرة والمليئة بالضغط وأنتم تدركون أن الولايات المتحدة ستطاردكم وتعثر عليكم وتقتلكم بدون رحمة".

وكان تنظيم داعش قد سيطر على مدينة تدمر في العامين 2015 و2016 في سياق توسع نفوذه في البادية السورية.

ودمّر التنظيم خلال تلك الفترة معالم أثرية بارزة ونفذ عمليات إعدام بحق سكان وعسكريين، قبل أن يخسر المنطقة لاحقا إثر هجمات للقوات الحكومية بدعم روسي، ثم أمام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ما أدى إلى انهيار سيطرته الواسعة بحلول 2019، رغم استمرار خلاياه في شن هجمات متفرقة في الصحراء.

وانضمت دمشق رسميا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، خلال زيارة الرئيس الشرع لواشنطن الشهر الماضي.

وتنتشر القوات الأميركية في سوريا بشكل رئيسي في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في شمال شرق البلاد، إضافة إلى قاعدة التنف قرب الحدود مع الأردن، حيث تقول واشنطن إنها تركز حضورها العسكري على مكافحة تنظيم داعش ودعم حلفائها المحليين.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات التحالف الدولي البابا داعش تدمر دونالد ترامب أحمد الشرع البادية السورية دمشق الأكراد تدمر الداخلية السورية أحمد الشرع التحالف الدولي البابا داعش تدمر دونالد ترامب أحمد الشرع البادية السورية دمشق الأكراد أخبار سوريا الولایات المتحدة التحالف الدولی الأمن الداخلی منفذ الهجوم تنظیم داعش إلى أن

إقرأ أيضاً:

الداخلية تكشف حقيقة مشادة داخل مترو الأنفاق بالقاهرة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت وزارة الداخلية ملابسات منشور مدعوم بمقطع فيديو تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن ادعاء صاحبة أحد الحسابات تعرضها للسب من قبل مسن بسبب خلاف حول أولوية الجلوس داخل إحدى عربات مترو الأنفاق بالقاهرة.

تفاصيل الواقعة 


وأوضحت وزارة الداخلية أنه عقب فحص الواقعة، تبين عدم ورود أي بلاغات رسمية بشأنها، إلا أن الأجهزة الأمنية باشرت إجراءات التحري والفحص لكشف حقيقة ما جرى داخل عربة المترو.


وأسفرت التحريات عن تحديد القائمة على النشر، وتبين أنها مقيمة بدائرة قسم شرطة العمرانية بمحافظة الجيزة، كما تم تحديد هوية الشخص المسن الظاهر بمقطع الفيديو، وتبين أنه مقيم بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة.
وبسؤال الطرفين، أفادا بأنه بتاريخ الأول من الشهر الجاري نشبت بينهما مشادة كلامية داخل إحدى عربات مترو الأنفاق بالقاهرة، بسبب خلاف حول أولوية الجلوس على أحد المقاعد.


اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الطرفين
وأضافت التحريات أن المشادة تطورت إلى تبادل السباب بين الطرفين، حيث استخدم كل منهما ألفاظًا خادشة للحياء خلال الواقعة، دون أن تسفر عن إصابات أو وقائع أخرى.


وأكدت وزارة الداخلية أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الطرفين وفقًا للقانون، وإخطار الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم بشأن الواقعة.
وتواصل وزارة الداخلية جهودها في فحص ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسرعة كشف ملابسات الوقائع المتداولة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفات والتجاوزات، بما يرسخ سيادة القانون ويحافظ على الأمن العام.

مقالات مشابهة

  • هجوم وبلطجية .. حورية فرغلي تكشف حقيقة الفيديو المتداول أمام منزلها
  • الداخلية تكشف تفاصيل فيديو سير سيارة عكس الاتجاه بالإسكندرية
  • الداخلية تكشف تفاصيل استشهاد وجرح 6 في عملية امنية بمحافظة اب
  • الداخلية تكشف حقيقة واقعة التعدي على أسرة بالدقهلية
  • الداخلية تكشف ملابسات مشاجرة مطعم بحلوان
  • الداخلية تكشف حقيقة مشادة داخل مترو الأنفاق بالقاهرة
  • الداخلية تكشف ملابسات واقعة "البشعة" في الإسماعيلية
  • إصابة جنديين إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة استهدف قوات بجنوب لبنان
  • حورية فرغلي تكشف حقيقة هجوم بلطجية على منزلها واستغاثتها بالشرطة.. خاص
  • خوفًا من أسرتها.. الداخلية تكشف ملابسات تغيب طالبة العياط