قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن جنين التي شكلت النقطة المحورية لعدوان الاحتلال واسع النطاق على الضفة الغربية يوم الأربعاء، تشكل رمزا قويا للمعارضة والنضال للفلسطينيين بعد عقود من القتال ضد قوى الاحتلال.

وأوضحت في تقرير ترجمته "عربي21" أن هذا يعود لتاريخ الحكم البريطاني لفلسطين خلال ما عرف بالثورة الفلسطينية الكبرى في ثلاثينيات القرن العشرين، وخلال الحرب مع الاحتلال عام 1948 التي أحاطت بإنشاء "إسرائيل" وأدت إلى تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين.




لكن صدى جنين اليوم، سواء بالنسبة للفلسطينيين أو الاحتلال، ينبع إلى حد كبير من الانتفاضة الثانية، أو الانتفاضة، ضد الاحتلال الإسرائيلي في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وقالت الصحيفة: "يتذكر الإسرائيليون جنين، التي تقع على سفوح التلال المتموجة في شمال الضفة الغربية، كمصدر لعشرات الانتحاريين الذين تم إرسالهم إلى إسرائيل في ذلك الوقت" وفق وصفها.

وأشارت إلى أن الفلسطينيين لم ينسوا معركة استمرت عشرة أيام، والمعروفة باسم معركة جنين، في عام 2002 بين المقاومين الفلسطينيين وجيش الاحتلال، حيث استشهد 52 شخصا، وفقا للأمم المتحدة في تقرير عن تلك المعركة. وأسفر القتال عن مقتل 23 جنديا إسرائيليا.

أطلق ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات، على المخيم اسم "جنينغراد"، في إشارة إلى معركة ستالينغراد في الحرب العالمية الثانية.

وخلال فترة الإدارة البريطانية، كانت جنين معقلا للثورة ضد الحكم الاستعماري وموجة الهجرة اليهودية إلى فلسطين. في عام 1938 فجرت القوات البريطانية ربع المدينة بعد مقتل أحد ضباطها هناك.

وفي أعقاب حرب عام 1948، أصبحت جنين معروفة بأنها مدينة لم تستسلم أبدا، بعد أن صد المقاتلون الفلسطينيون، بدعم من الجنود العراقيين، محاولة إسرائيلية للاستيلاء على جنين.

كما كانت موطنا لأحد مخيمات اللاجئين الأصلية التي أقيمت للفلسطينيين النازحين بسبب تلك الحرب. وعلى الرغم من أن جميع هذه المواقع لا تزال تسمى "مخيمات" للاعتراف بنزوح أسلاف السكان، إلا أن المناطق في الواقع عبارة عن أحياء متداعية من المباني السكنية والطرق، وعادة ما تكون ذات جودة رديئة.



وفي السنوات الأخيرة، كان مخيم جنين للاجئين هدفا متكررا للغارات من قبل قوات الاحتلال، في حين تعتبر الأمم المتحدة أن المخيم لديه أعلى معدلات البطالة والفقر في الضفة الغربية.

ولا تزال حماد والجهاد الإسلامي موجودتين في المخيم، لكن في السنوات الأخيرة، انضمت إلى صفوف المقاتلين مجموعات جديدة غير مرتبطة ببعضها البعض، والتي نشأت بين جيل أصغر سنا يشعر بالإحباط من السلطة الفلسطينية، التي يراها فاسدة وممكنة للاحتلال الإسرائيلي.

ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن أكثر من 50 هجوما بإطلاق النار على المستوطنين انطلقت من منطقة جنين هذا العام. وتصاعدت العمليات في ظل العدوان على قطاع غزة، لكن المستوطنين اليهود صعدوا أيضا من هجماتهم ووسعوا المستوطنات.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية جنين الاحتلال بريطانيا الاحتلال جنين ثورة المقاومة صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

جيش الاحتلال يعلن مقتل إسرائيلي ثان في اشتباكات بالضفة الغربية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن جيش الاحتلال عن مقتل إسرائيلي ثان في اشتباكات بالضفة الغربية، وذلك خلال حملات استهداف من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة، وسط تصعيد ميداني كبير، مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه يستعد لشن هجمات مكثفة على الضفة، بحسب ما ذكرت قناة "الحدث" في نبأ عاجل.

وأكد جيش الاحتلال، اليوم الجمعة، استعداده لتنفيذ عملية واسعة لما وصفه بـ"مكافحة الإرهاب" في الضفة الغربية المحتلة.

الاحتلال يكثف من قمعه للفلسطينيين 

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان له: "عقب الهجوم الإرهابي الذي وقع في وقت سابق اليوم في منطقة تل، يستعد جنود الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عملية واسعة لمكافحة الإرهاب في هذه المنطقة".

وتابع أنه أرجأ إجازات الجنود في كل أنحاء البلاد، ونشر قواته في المنطقة.

كما أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بإقامة بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية، وأصدر رفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس تعليمات لجيش الاحتلال بهدم منزل منفذ الهجوم الفلسطيني.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن هذا القرار اتخذ بعد مشاورات مع أعضاء في مجلس الوزراء الإسرائيلي وقيادة وزارة الدفاع، ونص البيان أنه: "أصدر نتنياهو وكاتس تعليماتهما للجيش الإسرائيلي بهدم منزل منفذ الهجوم، واتخاذ إجراءات حازمة في القرى التي تعد بؤرا للإرهاب، بما في ذلك مصادرة الأسلحة وإلغاء تصاريح العمل وغيرها من التدابير، وتعزيز الوحدات في جميع أنحاء يهودا والسامرة (الضفة الغربية)،" بحسب ما ذكرت قناة "العربية" اليوم الجمعة.

نشر قوات إضافية

وقبلها، توعد نتنياهو بـ"رد حازم"، وأوضح أنه سيعقد اجتماعا مع المسؤولين الأمنيين من أجل "بحث سبل الرد على الهجوم."

وأصدر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، أوامره بنشر قوات إضافية في المنطقة.

تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية

ووقع الحادث قرب مستوطنة حفات جلعاد وقرية تل الفلسطينية المجاورة في ظل تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة بعد اندلاع عدوان الاحتلال الإسرائيلي علي غزة في أكتوبر 2023.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، ثلاثة منهم إصاباتهم خطيرة، إثر إطلاق النار في قرية تل.

مقالات مشابهة

  • التعاون الإسلامي تدين تصاعد جرائم الاحتلال والمستوطنين بحق الفلسطينيين وتدعو إلى محاسبتهم دوليا
  • جيش الاحتلال يعلن مقتل إسرائيلي ثان في اشتباكات بالضفة الغربية
  • حماس: الضفة لن تهدأ وصمود الفلسطينيين يتصاعد في مواجهة التوترات
  • حركة فتح تندد بانتهاكات الاحتلال: الاعتداءات اليومية على الفلسطينيين جريمة مكتملة الأركان
  • الخارجية الفلسطينية تدين بأشد العبارات الهجوم على سفينة سعودية في البحر الأحمر
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • سموتريتش يطالب جيش الاحتلال بتنفيذ اجراءات قاسية ضد الفلسطينيين بعد اعتداءات المستوطنين في الضفة
  • الاحتلال يقتحم طوباس ويشدد إجراءاته العسكرية شرق جنين
  • محدث: شهيد فلسطين برصاص الاحتلال قرب جنين
  • الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية شرق جنين