في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي المحموم على قطاع غزة، تبرز صورة مروعة لمأساة الشعب الفلسطيني الذي يواجه موجة من القتل والتدمير دون أي حد. هذا الوضع المأساوي ينعكس على المستوي الدولي، حيث يشيع الصمت المعيب  تجاه ما يحدث في هذه المنطقة الساخنة.

إسرائيل تواجه تصعيدا أمنيا بالضفة الغربية سيؤدي إلى مقتل المئات "شهادتي" في اسبانيا

ومن جانبه أطلق أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، كتابه "شهادتي" باللغة الإسبانية في حفل نظمته وزارة الخارجية الإسبانية، يوم الخميس 12 سبتمبر.

جاء ذلك في خطوة تعكس التزامه العميق بالقضية الفلسطينية ، هذا الحدث، الذي شهد حضور عدد من السفراء والإعلاميين والأكاديميين، جاء في إطار مشاركته في اجتماع مدريد الذي يهدف إلى تجسيد حل الدولتين.

 

استعرض أبو الغيط ظروف كتابة مذكراته خلال فترة توليه منصب وزير الخارجية المصري (2004-2011)، كما تطرق إلى فلسفة السياسة الخارجية المصرية وأهم محطاتها خلال تلك الفترة. وركز في حديثه على القضية الفلسطينية، باعتبارها المحور الأساسي لرحلته الدبلوماسية، مؤكدًا أن حرمان الفلسطينيين من حقهم في الاستقلال كان وما زال السبب الرئيسي لانعدام الاستقرار في المنطقة.

 

وأشاد أبو الغيط بالدول التي اعترفت بفلسطين، وعلى رأسها إسبانيا التي تستضيف اليوم اجتماعًا عربيًا أوروبيًا لمناقشة تنفيذ حل الدولتين، داعيًا الدول التي لم تعترف بعد بفلسطين إلى اتخاذ هذا القرار الصائب سياسيًا وأخلاقيًا، مشددًا على أهمية الاعتراف بالدولة الفلسطينية كخطوة جوهرية نحو تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.

عار في جبين العالم

وعلى الجانب الآخر انتقد الإعلامي علي وهيب  بشدة الصمت العربي والدولي على ما يجري في غزة، مؤكداً أن "الإنسانية لم تشهد من قبل هذا الكم من التدمير والقتل الذي يحدث بقطاع غزة في ظل صمت معيب وترهل المنظومة الإقليمية".

وأشار وهيب إلى أن المساندة العربية في مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية كانت داعمة ومؤيدة للمواقف الفلسطينية، كما أظهرت كلمة الأمين العام "الوجه القبيح للمنظومة الدولية". ولكن للأسف،  إسرائيل تضرب بعرض الحائط قرارات المجلس الوزاري ، فيكون ردها عقب اي اجتماع عربي خاص بفلسطين بتوجيه ضربة لاحد المواقع الفلسطينية ، فما يحدث "عار على جبين الإنسانية ومنظومة حقوق الإنسان".

وأضاف وهيب أن هناك أكثر من 150 ألف ما بين شهيد وجريح ومفقود في قطاع غزة، وآلاف الأطفال أصبحوا ايتاماً وبُترت أطرافهم، فضلاً عن من فقد عينه أو عائلته بالكامل. وقال إن ما يحدث في غزة "قمة الظلم واستمرار العدوان المستمر منذ عام تقريباً".

القوى العظمي بلا ضمير

كما انتقد وهيب المواقف الضعيفة للمجتمع الدولي، متسائلاً "إلى متى سيظل العالم صامت على هذا الافتراء والكذب الإسرائيلي؟!" مؤكداً أن "القوى العظمى  ظالمة دون ضمير وتمارس أحط مستويات السياسة الخارجية ولديها تحيز أعمى تجاه إسرائيل".

تحدث وهيب عن الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب، والذي وصفه بأنه "فلسطيني بامتياز"، لكنه أعرب عن قلقه من أن القرارات المتخذة ليست كافية لمواجهة المخططات الإسرائيلية، مشيرًا إلى الاستهداف المتعمد للمدنيين، بما في ذلك المذبحة الأخيرة في منطقة المواصي.

دعا وهيب الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ موقف حازم في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة، معتبراً أن الطرد الفوري لوفد إسرائيل وتجميد عضويتها هو الخيار الأنسب. وقد أكد أن إسرائيل تكذب على العالم، مدعيةً أنها تستهدف قيادات حركة حماس، بينما تستهدف المدنيين في الحقيقة.

 

البرلمان العربي يدين الاعتداءات

 

في سياق متصل، أدان البرلمان العربي بشدة قصف كيان الاحتلال الإسرائيلي لمدرسة تابعة للأونروا في مخيم النصيرات، والذي أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من المدنيين. واعتبر البرلمان أن هذا الهجوم يمثل "جريمة إرهابية جديدة" تضاف إلى سلسلة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

 

جدد البرلمان دعوته للمجتمع الدولي للتحرك الفوري لتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، مؤكدًا على ضرورة احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي.

 

يبقى الوضع في غزة محور اهتمام مستمر، حيث تتزايد الدعوات لحشد الدعم العربي والدولي من أجل إنقاذ الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه المشروعة. إن ما يحدث في غزة ليس مجرد أزمة إنسانية، بل هو دعوة ملحة للعالم بأسره للتحرك قبل فوات الأوان.

 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: العدوان الإسرائيلى غزة صورة مروعة الوضع إسبانيا جامعة الدول العربية وزارة الخارجية الإسبانية أبو الغیط ما یحدث فی غزة

إقرأ أيضاً:

ماذا يحدث في تونس؟..احتجاجات وموجة حر وانقطاع للخدمات وغضب شعبي كبير

تونس - الوكالات

شهدت تونس خلال الأيام السبعة الماضية سلسلة من التطورات المتسارعة، كان أبرزها تفاقم أزمة الكهرباء والمياه، واندلاع احتجاجات في عدد من المدن، وسط موجة حر غير مسبوقة تجاوزت فيها درجات الحرارة 50 درجة مئوية في بعض المناطق.

انقطاعات واسعة للكهرباء

أعلنت الشركة التونسية للكهرباء والغاز تطبيق انقطاعات دورية للتيار الكهربائي لتخفيف الضغط على الشبكة الوطنية، بعد الارتفاع الكبير في استهلاك الكهرباء بسبب موجة الحر. وأثرت الانقطاعات في أحياء بالعاصمة تونس ومدن أخرى، ما تسبب في تعطيل بعض الخدمات وإثارة حالة من الاستياء بين السكان.

احتجاجات بسبب الخدمات

وتزامناً مع الانقطاعات، خرجت احتجاجات في عدد من المدن التونسية، حيث أغلق محتجون طرقاً وأحرقوا إطارات مطاطية، احتجاجاً على استمرار انقطاع الكهرباء والمياه، مطالبين الحكومة بإيجاد حلول عاجلة للأزمة وتحسين الخدمات الأساسية.

ضغوط اقتصادية متواصلة

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد، مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الأعباء على المواطنين، بينما تحاول الحكومة احتواء تداعيات موجة الحر والحفاظ على استقرار شبكة الكهرباء.

استعدادات لعيد الجمهورية

بالتزامن مع ذلك، كثفت السلطات التونسية استعداداتها لإحياء عيد الجمهورية في 25 يوليو، وسط إجراءات أمنية مشددة ومتابعة للأوضاع الميدانية، في ظل استمرار التوترات الاجتماعية المرتبطة بالأزمة الاقتصادية والخدمية.

مقالات مشابهة

  • ماذا يحدث في تونس؟..احتجاجات وموجة حر وانقطاع للخدمات وغضب شعبي كبير
  • روحي فتوح: ما يحدث في الأراضي الفلسطينية تجاوز الاعتداءات الفردية وأصبح سياسة ممنهجة
  • الخارجية الفلسطينية تدين بأشد العبارات الهجوم على سفينة سعودية في البحر الأحمر
  • الخارجية الفلسطينية تدين مقتل 4 فلسطينيين في هجوم تل وتطالب بحماية دولية
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • توتر غير مسبوق.. الخارجية الأمريكية تطلب تفسيرا رسميا من ماليزيا بشأن إسرائيل
  • ماذا يحدث لجسمك عند تناول المانجو؟.. 7 فوائد صحية في موسمها
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • ماذا يحدث للجسم عند تناول الزيزفون
  • صعد 5 جنيهات.. ماذا يحدث للذهب في الصاغة الآن