المهن السينمائية تشيد بـ"ليلة السقوط"
تاريخ النشر: 24th, September 2024 GMT
أشادت نقابة المهن السينمائية المصرية بالمستوى الفنى والمحتوى الدرامى لمسلسل "ليلة السقوط" الذى يعرض حاليَا عبر القنوات الفضائية العربية.
وأصدرت نقابة المهن السينمائية بيانًا برئاسة الفنان مسعد فوده نقيب السينمائين ورئيس اتحاد الفنانين العرب تثنى على العمل وجاء نص البيان؛ "تابعت بالامتنان والغبطة والفرحة حلقات المسلسل الإنسانى الاجتماعى " ليلة السقوط "على قناة روتانا دراما".
ويضيف البيان، تضمن العمل إشارات درامية بحبكة ووعى وحنكة وأدوات مهنية أثرت فى العين والقلب والوجدان لواحدة من أبشع وأحط ما ارتكبته أيادي الإرهاب فى الموصل بشكل عام وقضاء سنجارفي كردستان العراق.
وتقدم فوده بالشكر والتقدير لفريق العمل وعلى رأسهم المنتج د.قيس الرضوانى والدكتور محمد عشوب، والكاتب مجدى صابر والمخرج ناجى طعمى.
فيما علق المنتج د.قيس الرضوانى، على بيان النقابة، بالشكر لكل أعضاء النقابة ورئيسهم النقيب الفنان مسعد فوده رئيس اتحاد الفنانين العرب، لهذا البيان الذى يعتبر مكافأة حقيقية لكل فريق العمل، باعتباره ثناء على الرسالة الهادفة التى أنتجنا العمل من أجلها، وهو التأكيد على الدور الحيوى الذى تلعبه الدراما فى كشف الحقائق، وتعويض أيضا عن محاولات هدم رسالتنا برفض عرض العمل فى بعض القنوات خوفا من تهديدات الجماعات الإرهابية.
وأضاف الرضوانى، أن هذا الشكرهو أكبر رد على جماعات الإرهاب المظلم، الذين حاولوا جاهدين تهديدنا وتعرضنا لمضايقات كثيرة خلال تصويرالعمل، حتى انهم تدخلوا فى منع عرضه عبر ادواتهم وأساليبهم القذرة، ولكن نحن وضعنا أُكٌفاننا على أيدينا، ونحن نفضح خباياهم، ونقدم على الشاشة لأول مره خطايا الإرهاب الأسود الذى كان يسعى لهدم الدول العربية تباعاً عبر غسل ادمغة الشباب العربي، ولذا كانت رسالتنا خلال تصوير العمل كشف هذا اللوبى أمام العالم ليعرف الجميع مدى التجاوزات والخطايا التى يرتكبها الإرهاب الأسود، لذلك كانت هدفنا عرض العمل فى جميع دول العالم ليصل هدفنا إلى مالانهاية، وسنعلن فى الوقت المناسب عن كل الذين كانوا يتآمرون لعدم عرض المسلسل ووصول رسالته مهما كانت أسماؤهم أو صفاتهم.
وعلى جانب أخر قدم الكاتب مجدى صابر الشكر لنقيب السينمائيين ورئيس الاتحاد العام للفنانين العرب على شهادته وإشادته بالمسلسل، وقال، البيان هو إشادة على العمل الذى قمت بكتابته لتوثيق الجرائم التى ارتكبتها داعش فى الموصل وكردستان وقتل آلاف الأبرياء وسبى الاف الايزيديات وبيعهم فى أسواق الجوارى فى جريمة انسانية يندى لها الجبين.
وقال إن المسلسل هو وثيقة تاريخية تكشف مدى الجرم الذى ارتكبته داعش ضد الانسانية، وكذلك بطولة الجيش العراقي والحشد الشعبي العراقى وجهاز مكافحة الإرهاب وكافة صنوف القوات المسلحة في العراق فى هزيمة داعش بالموصل وقوات البيشمركة في تحرير جبل سنجار.
وطرح صابر سؤال ، لماذا لم يعرض مسلسل ليلة السقوط فى مصر .. رغم النجاح الكبير الذى رافق عرض المسلسل على القنوات العربية واختياره كأفضل عمل عربى العام الماضى؟
وأحدث مسلسل " ليلة السقوط" ردود فعل مدويه خلال عرضه الثانى على قنوات روتانا دراما وروتانا الخليجية وlbc،وزاكروس، كما حصل على جوائز افضل عمل درامى فى العديد من المهرجانات العربية بعد عرضه فى رمضان 2023، لما تناوله من جرأه فى المحتوى لم تقدم فى عمل درامى من قبل.
يذكر أن "ليلة السقوط" استغرق الإعداد له سنتين، ورصدت شركة بلا حدود للانتاج الفني والسينمائي لصاحبها د. قيس الرضواني، ميزانية ضخمة لتقديمه على أعلى مستوى، حيث اختارت باقة مميزة من أهم نجوم الوطن العربي، تضم أكثر من ١٣٠ فنانًا وفنانة في سابقة لم تحدث من قبل، تحت قيادة المخرج المتميز "ناجي طعمي"، ويشارك في العمل من مصر الفنان طارق لطفي والفنان أحمد صيام، ومن سوريا الفنان باسم ياخور والفنانة كندة حنا، ومن الأردن الفنانة صبا مبارك، إلى جانب كوكبة من نجوم الدراما العراقية وأبرزهم جواد الشكرجي وخليل إبراهيم وذو الفقار خضر وريهام البياتي وبيداء المعتصم وحيدر المياحي وبهاء خيون، وتم تصوير المسلسل في اقليم كوردستان العراق في مدينتي اربيل ودهوك ومدينة الموصل .
ويوثق العمل لأحداث حقيقية تكشف تكاتف الشعب العراقي بكل مكوناته ومذاهبه وطوائفه في مواجهة قوى الظلام والطغيان التي حاولت محو تاريخ العراق الجميل، ويحكي في إطار درامي تشويقي توثيقي الجرائم التي ارتكبتها الجماعة الإرهابية في أهل العراق في 3 سنوات عجاف شهدت خلالها أحداثًا مأساوية دموية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ليلة السقوط المهن السينمائية نقابة المهن السينمائية مسلسل ليلة السقوط الفن بوابة الوفد لیلة السقوط
إقرأ أيضاً:
مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
في خطوة تكشف عن مدى التخبط الذي تعاني منه السياسة الخارجية الأمريكية، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تنفيذ عمل عسكري في مالي يستهدف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.
وتأتي هذه الأنباء في وقت لا تزال فيه واشنطن غارقة في المستنقع الإيراني، غير قادرة على إنهاء حربها مع طهران أو تحقيق أي هدف من أهدافها المعلنة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى السياسة الأمريكية المتخبطة في العالم وآثارها المدمرة على شعوب وحكومات دول الشرق الأوسط وأفريقيا.
جبهة ثامنة في ولاية واحدة
وفقاً لتقرير الـ”واشنطن بوست” فإنه في حال إقرار هذه الخطة، ستصبح مالي الدولة الثامنة التي يأمر فيها الرئيس ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية منذ بداية ولايته الثانية، بعد كل من اليمن والصومال وسوريا وإيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا. هذا الرقم القياسي في التوسع العسكري، الذي يحدث بالتزامن مع فشل ذريع في إدارة الحرب ضد إيران، يؤكد وفقاً لمحللين وخبراء أن الإدارة الأمريكية تقع في مأزق سياسي وعسكري كبير، يحاولون الهروب منه والتغطية عليه بفتح جبهات جديدة حول العالم.
وتؤكد التقارير تباين المواقف داخل أروقة صنع القرار في واشنطن، حيث يعد سيباستيان غوركا، المدير الأول لشؤون مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، من أبرز المؤيدين لتنفيذ الضربات. في المقابل، رفض كل من البنتاغون والحكومة المالية التعليق على هذه المعلومات، بينما امتنع مسؤول في البيت الأبيض عن تأكيد أو نفي وجود قرار نهائي، مكتفياً بالقول إن واشنطن تشجع حكومات شمال وغرب إفريقيا على شراء المعدات والخدمات الأميركية لدعم عملياتها ضد الجماعات الإرهابية، واصفاً الإرهاب في منطقة الساحل بأنه “تهديد عابر للحدود”.
التدخلات الأميركية.. تغذية للإرهاب بدلاً من مكافحته
في هذا السياق يبرز سؤال جوهري، هل الحرب الأمريكية على الإرهاب بهذه الطريقة تحقق أهدافها؟. وفقاً للباحث المتخصص بشؤون الجماعات المتشددة دكتور مروان عز العرب ، فإن التدخل العسكري الأميركي في معظم بلدان الشرق الأوسط وقارة أفريقيا عزز من نفوذ الجماعات الإسلامية المتشددة وأوصل بعضها للسلطة، بدلاً من إضعافها. ويقدم الباحث عدّة أمثلة واقعية تدعم فرضيته، ففي أفغانستان، وصلت طالبان إلى الحكم، وفي العراق وسوريا نشط “تنظيم الدولة الإسلامية” المعروف بـ “داعش” ولا تزال له جيوب كثيرة في هذين البلدين، وهذه الأمثلة تشير بوضوح إلى أن واشنطن تتصرف وفقاً لمصالحها التكتيكية فقط، وليس من أجل حماية أمن شعوب المنطقة، وهو ما يفسر استمرار حالة الاضطراب والفلتان الأمني في تلك البلدان.
خبراء: التدخل الأمريكي في مالي سوف “يزيد الطين بلّة”
بحسب بعض الخبراء المتخصصين بالشؤون الأفريقية، فإن مالي تعتبر من البلدان التي تعاني بالأساس من اضطرابات أمنية معقدة، بسبب تعدد الأطراف المتدخلة بالصراع هناك وتشابك مصالحها، وبالتالي فإن التدخل الأمريكي سوف يُعقد الموقف أكثر ولن يصلحه، وهذا ما شهدناه في بلدان أخرى، كما أن تدخل الإدارة الأمريكية ناتج عن صراعات دولية، ومآزق سياسية داخلية وخارجية أمريكية، وليس رغبة أمريكية حقيقية بمكافحة الإرهاب. كما أن التدخل الأمريكي من الممكن أن يطيح بالحكومة المالية مستقبلاً بحكم أن واشنطن تتصرف حسب مصالحها وليس حسب تحالفاتها.
إضافة للتعقيدات السابقة، فإن أي تدخل عسكري أميركي مباشر في مالي قد ينطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها الاحتكاك بالقوات الروسية المنتشرة هناك. فمالي، تسيطر عليها حكومة عسكرية، تحارب التنظيمات الإرهابية المدعومة أساساً من دول غربية، بالتعاون مع قوات روسية. ووفقاً لتقرير “واشنطن بوست”، فإن أي عمل عسكري أميركي قد يتطلب إنشاء آليات لتجنب الاشتباك بين واشنطن وموسكو، على غرار الترتيبات التي كانت قائمة بين الجانبين خلال الحرب في سوريا. هذا الواقع يعكس تناقضاً صارخاً وتخبط كبير في السياسة الأميركية ، التي تسعى لمواجهة النفوذ الروسي في المنطقة، بينما تخطط لعملية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة معه.
مسار متخبط وتناقض في المواقف
ورغم هذه المخاطر، كشفت المصادر أن إدارة ترامب رفعت خلال العام الماضي مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة المالية، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قيدت التعاون العسكري مع باماكو (التي تحارب الإرهاب أساساً) بسبب تعاونها مع روسيا. وعند سؤال الخارجية الأميركية عن موقف الوزير ماركو روبيو، تجنبت الوزارة الإجابة المباشرة، مكتفية بتأكيد أنها “تدين بشكل قاطع النشاط الإرهابي في مالي”، و”ملتزمة بتعزيز المسؤولية الإقليمية”، ورصد التهديدات التي قد تطال الأراضي الأميركية.
في المحصلة، تطرح هذه التطورات أكثر من سؤال حول مصداقية السياسة الأميركية. فبينما تخوض إدارة ترامب حرباً لا تحقق فيها أهدافها في إيران، تخطط لفتح جبهة جديدة في منطقة الساحل الأفريقي، في خطوة تبدو وكأنها هروب للأمام ومحاولة يائسة لتغيير مسار الحديث عن إخفاقاتها، لكنها في جوهرها تهدد بإشعال صراع إقليمي جديد، وتكرر سيناريوهات الفشل التي رافقت التدخلات الأميركية في الماضي.