أعلن حزب الله أمس مقتل الأمين العام للحزب، حسن نصرالله، فى غارة جوية لجيش الاحتلال الإسرائيلى، استهدفت مقر القيادة المركزية للحزب فى الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وقال الحزب، فى بيان رسمى: «لقد التحق سماحة السيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله، برفاقه الشهداء العظام الخالدين، الذين قاد مسيرتهم نحواً من ثلاثين عاماً، قادهم فيها من نصر إلى نصر، مستخلفاً سيد شهداء المقاومة الإسلامية عام 1992، حتى تحرير لبنان 2000، وإلى النصر الإلهى المؤزر 2006، وسائر معارك الشرف والفداء، وصولاً إلى معركة الإسناد والبطولة، دعماً لفلسطين وغزة والشعب الفلسطينى المظلوم».
وتابع الحزب اللبنانى، فى بيان نعى فيه الأمين العام: «نبارك لسماحة الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، رضوان الله عليه نيله أرفع الأوسمة الإلهية، وسام الإمام الحسين عليه السلام، محقّقاً أغلى أمانيه، وأسمى مراتب الإيمان والعقيدة الخالصة، شهيداً على طريق القدس وفلسطين، ونعزى ونبارك برفاقه الشهداء، الذين التحقوا بموكبه الطاهر والمقدس، إثر الغارة الصهيونية الغادرة على الضاحية الجنوبية». وأضاف أن «قيادة حزب الله تعاهد الشهيد الأسمى والأقدس والأغلى فى مسيرتنا المليئة بالتضحيات والشهداء، أن تواصل جهادها فى مواجهة العدو، إسناداً لغزة وفلسطين ودفاعاً عن لبنان وشعبه الصامد والشريف».
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلى، فى وقت سابق أمس، اغتيال نصرالله، فى غارة جوية استهدفت مقر قيادة الحزب فى الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، أسفرت عن مقتل عدد من القادة العسكريين فى الحزب، بينما ردّت مصادر مقرّبة من «نصرالله» بالقول إنه «بخير»، كما توقع مسئول استخباراتى أمريكى كبير نجاة الأمين العام لحزب الله من الغارة الإسرائيلية، وقال إن «نصرالله» كان موجوداً فى مكان آخر من بيروت وقت الغارة الإسرائيلية.
وأوردت قناة «القاهرة الإخبارية»، نقلاً عن وسائل إعلام إسرائيلية أن جيش الاحتلال أعلن رسمياً اغتيال الأمين العام لحزب الله، بالإضافة إلى قائد الجبهة الجنوبية فى الحزب، على كركى، وقادة عسكريين آخرين، فى غارة جوية استهدفت اجتماعاً لكبار القادة فى «حزب الله» فى ضاحية بيروت الجنوبية، وجاء فى بيان جيش الاحتلال: «قامت طائرات حربية من سلاح الجو الإسرائيلى، بتوجيه استخباراتى دقيق من جناح المخابرات والمنظومة الدفاعية، بمهاجمة المقر المركزى لحزب الله، الواقع تحت الأرض، أسفل مبنى سكنى فى منطقة الدعة ببيروت»، وأشار إلى أنه تم تنفيذ الهجوم بينما كان كبار ضباط حزب الله فى اجتماع.
وعلّق رئيس أركان جيش الاحتلال، هارتسى هاليفى، على إعلان اغتيال الأمين العام لحزب الله، بقوله إن الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت، واستهداف مقر قيادة حزب الله، جرى التخطيط له منذ فترة طويلة قبل تنفيذه. وأضاف «هاليفى»، وفق ما أوردته قناة «القاهرة الإخبارية»، أن «الرسالة واضحة، إسرائيل قادرة على الوصول إلى كل من يهدّد أمن مواطنيها». وأضاف بقوله: «هذا ليس آخر ما سنفعله»، فيما زعم متحدّث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلى أن حزب الله كانت لديه خطة للتسلل إلى المجتمعات الإسرائيلية، وقتل وخطف إسرائيليين. وأضاف أن «نصرالله» كان برفقة قادة كبار آخرين فى حزب الله، أثناء عملية استهدافه.
وأضاف المتحدث الإسرائيلى: «مستعدون لتصعيد أوسع، وقواتنا فى حالة تأهب قصوى»، وتابع بقوله: «نُركز على إزالة التهديدات بشن هجمات، بما فى ذلك الصواريخ الموجهة، التى يمكن إطلاقها على نقاط استراتيجية».
وزير الأشغال اللبنانى: منع طائرة إيرانية من الهبوط بمطار «رفيق الحريرى» بعد تهديدات إسرائيليةوبعد إعلان اغتيال حسن نصرالله، قال وزير الأشغال العامة والنقل فى حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، على حمية، إنه أوعز إلى مطار رفيق الحريرى الدولى بأن يطلب من طائرة إيرانية عدم الهبوط فى المطار، وعدم دخول الأجواء اللبنانية، وجاء ذلك بعدما دخل الجيش الإسرائيلى على موجة برج مراقبة المطار، وهدّد بأنه سيلجأ إلى استعمال القوة، فى حال هبطت تلك الطائرة فى مطار العاصمة بيروت.
وتحدّث رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، لأول مرة، عن اغتيال «نصرالله»، وقال خلال لقائه مع كل من سفير الاحتلال الإسرائيلى لدى الأمم المتحدة، دانى دانون، والقنصل العام الإسرائيلى فى نيويورك، أوفير أكونيس، ساخراً من حسن نصرالله: «لا أبالغ عندما أقول إن أعداءنا اعتقدوا أننا ضعاف مثل بيت العنكبوت، هذا ما كان يقوله أحدهم».
ونقلت تقارير إعلامية عن مسئول إسرائيلى قوله إن خطاب «نتنياهو» أمام الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، كان جزءاً من خطة توصف بأنها «تحويلية»، تهدف إلى خداع «نصرالله»، وتعزيز الاعتقاد لديه بأن إسرائيل لن تتخذ أى إجراءات جذرية، فى ظل رئيس الوزراء الإسرائيلى فى نيويورك، ورجّحت تقارير إعلامية أن «نتنياهو» أصدر أوامره بتنفيذ الغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، واستهداف مقر قيادة حزب الله، قبل سفره إلى الولايات المتحدة، أو ربما قبل لحظات من إلقاء كلمته أمام الأمم المتحدة.
وشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلى غارات جوية استهدفت الضاحية الجنوبية، تعتبر الأكبر والأعنف منذ العدوان المستمر على لبنان، حيث نفّذت الغارات بطائرات «إف-35»، مستخدمة قنابل خارقة للحصون تزن طناً، واستهدفت الغارات مقر القيادة المركزية لحزب الله، كما أعلن جيش الاحتلال عن تنفيذ هجمات إضافية فى شرق وجنوب لبنان، ونقلت هيئة البث الإسرائيلية أن تلك الغارات جاءت بعد التخطيط الطويل، ووصول «المعلومة الذهبية» بأن «نصرالله» كان فى مقر القيادة المركزية وقت تنفيذها، كما وصف المتحدث باسم جيش الاحتلال، دانيال هجارى، تلك الهجمات بأنها «ضربة دقيقة على المقر المركزى لحزب الله»، الذى كان تحت مبنى سكنى فى ضاحية بيروت الجنوبية.
وحسب وزير الصحة فى الحكومة اللبنانية، فراس الأبيض، فقد أسفرت الضربات الإسرائيلية عن تدمير 6 بنايات سكنية بالكامل، حيث ارتفع الدخان الأسود إلى السماء، واهتزت المنازل على بُعد نحو 30 كيلومتراً شمال بيروت، وشملت الغارات تنفيذ حزام نارى امتد من برج «البراجنة» إلى حارة «حريك»، مما أدى إلى استشهاد 6 أشخاص، وإصابة 91 آخرين، فيما يتوقع ارتفاع حصيلة القتلى، بسبب حجم الدمار الكبير، وأظهرت لقطات بثتها قنوات تليفزيونية للموقع الذى استهدفته الغارات الإسرائيلية عدداً من عمال الإنقاذ يتسلقون ألواحاً كبيرة من الخرسانة، محاطين بأكوام عالية من المعدن الملتوى والحطام، وأمكن مشاهدة الكثير من الحفر، وسقوط إحدى السيارات بها، كما شُوهدت أعداد كبيرة من السكان، يحملون ما يستطيعون من ممتلكاتهم، ويفرون على طول طريق رئيسى خارج المنطقة.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: حزب الله حسن نصرالله إسرائيل لبنان جیش الاحتلال الإسرائیلى الأمین العام لحزب الله الضاحیة الجنوبیة حسن نصرالله حزب الله
إقرأ أيضاً:
إعلام إيراني: ثلاثة انفجارات قوية تهز السواحل الجنوبية لجزيرة قشم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الجمعة، بسماع ما لا يقل عن ثلاثة انفجارات قوية في المناطق الساحلية الجنوبية لجزيرة قشم.
الضربات الأمريكية على إيران تدخل أسبوعها الثالث وسط تصعيد متواصل مع طهرانأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بدء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، في استمرار للحملة الجوية التي دخلت ليلتها الثالثة عشرة على التوالي.
وقالت القيادة الأمريكية إن الضربات انطلقت مساء الخميس، واستهدفت مواقع عسكرية إيرانية، موضحة أن الهدف منها هو تقليص ما وصفته بالتهديدات التي يمثلها الحرس الثوري الإيراني لحركة الملاحة التجارية ومحاسبة طهران على تحركاتها العسكرية.
وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع أصوات انفجارات في عدد من المناطق جنوب غربي البلاد، من بينها مدينة الأهواز ومدينة العميدية بمحافظة خوزستان، إضافة إلى تقارير عن استهداف محيط قرية مسن في جزيرة قشم بصواريخ أميركية.
كما أفادت وكالة فارس بسماع انفجارات متعددة في مدينة الأهواز، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي حصيلة رسمية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار والخسائر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، وسط استمرار العمليات الأمريكية التي تؤكد أنها تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وحماية حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهرانتأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.
وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.
ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكريقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.
وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.
من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.
وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.
وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.
وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.