كتبت" الشرق الاوسط": قالت مصادر مطلعة على أجواء «حزب الله» إن الحزب تسيّره راهناً «قيادة جماعية»، وذلك رداً على ما يتم تداوله من أسماء لخلافة أمينه العام حسن نصر الله الذي استشهد في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. وبدأ التداولُ باسم رئيس المجلس السياسي لـ«حزب الله» إبراهيم أمين السيد، خليفةً محتملاً لنصر الله، وذلك بعد أيام على أنباء إسرائيلية عن استهداف رئيس المجلس التنفيذي للحزب هاشم صفي الدين الذي كان يُرجح أن يخلف نصر الله.
وقال المسؤول في «حزب الله» محمود قماطي، إن إسرائيل لا تسمح بالمضي في البحث عن رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين، بعد قصفها الضاحية الجنوبية لبيروت، الخميس.
أضاف قماطي للتلفزيون العراقي الرسمي أن اختيار الأمين العام الجديد للحزب سيستغرق بعض الوقت. وكتب محمد فيصل الدوسري في" النهار":أمام "حزب الله" سيناريوهات عدة بعد اغتيال نصرالله، أولها محاولة الحفاظ على الوضع القائم من خلال تعيين قيادة جديدة بسرعة، والالتفاف حول زعيم آخر قادر على ملء الفراغ الذي تركه نصرالله، إلا أن هذا الخيار يواجه صعوبة كبيرة، فنصرالله كان يتمتع بشعبية ضمن مؤيدي الحزب والمغررين به، كما أن وضعية الحزب الأمنية مكشوفة تماماً، ما يعني احتمالية تصفية بديل نصرالله بشكل سريع.
السيناريو الثاني والأرجح هو تراجع "حزب الله" تدريجيًا على الصعيدين العسكري والسياسي، في ظل الضغوط الإسرائيلية والدولية المتزايدة وانحسار نفوذه، خصوصًا إذا ما تمكنت إسرائيل من مواصلة عملياتها الجوية والبرية ضد قيادات الحزب وقدراته العسكرية، أما السيناريو الثالث والأضعف فهو التصعيد العسكري الشامل بين الحزب وإسرائيل، وقد ينتهي بتدخل إقليمي ودولي واسع، فإذا ما قرر الحزب الرد على اغتيال زعيمه بضربات مكثفة ضد إسرائيل، فذلك قد يجرّ المنطقة إلى مواجهة شاملة، بخاصة في ظل التوترات القائمة بين إيران وإسرائيل.
من الصعب توقع مستقبل الحزب بشكل فوري، لأنه سيعتمد على طبيعة التطورات في الأسابيع والشهور المقبلة، إلا ان الحزب ومع خسارة قياداته بشكل كامل، عاد إلى وضعية ما قبل تأسيسه، ومن الواضح ان داعمي الحزب في طهران تخلوا عن أداتهم الأولى في المنطقة حفاظا على النظام، ولو شهدنا تصريحات انتقامية من المرشد الأعلى، فهذا هو دوره الطبيعي المتمثل في التحريض المعنوي، أما الدولة العميقة في إيران، فمستعدة لأن تبيع كافة أذرعتها في المنطقة على أن يبقى النظام الإيراني! المبني على الأيدلوجية والنفوذ عبر الوكلاء.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
اللواء فؤاد علام: الملك فاروق تعرض للغدر واغتيل ولم يمت بشكل طبيعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
فجّر اللواء فؤاد علام، الخبير الأمني، ووكيل جهاز أمن الدولة الأسبق، مفاجأة مدوية بشأن وفاة الملك فاروق آخر ملوك مصر، مؤكدًا معتقده الشخصي بأن الملك فاروق اغتيل ولم يمت موتة طبيعية، وأن التاريخ لم ينصف هذه الواقعة حتى الآن.
وأوضح اللواء فؤاد علام، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن ملابسات وفاة الملك فاروق في المنفى كانت غير طبيعية ومثيرة للشكوك، مشيرًا إلى أن السيناريو الشائع حول وفاته المفاجئة أثناء سهرة لم يكن منطقيًا بالنظر إلى الظروف والمحيطين به في ذلك الوقت.
وأعرب اللواء فؤاد علام عن أسفه الشديد لما وصفه باغتيال الملك فاروق في مرحلة زمنية حرجة كان الجميع فيها بحاجة ماسة لكشف الحقيقة الكاملة، مؤكدًا أن التاريخ قصر في إظهار الحقيقة والملابسات الواقعية لما حدث عقب استصدار خطاب العزل وتولي الضباط الأحرار للسيادة.