أرتبط بهما منذ 150 سنة.. لماذا يرمز الحمار للديمقراطيين والفيل للجمهوريين بأمريكا؟
تاريخ النشر: 23rd, October 2024 GMT
بغداد اليوم - متابعة
منذ القرن التاسع عشر، سجّل الفيل الجمهوري والحمار الديمقراطي حضورهما بشكل كبير على الساحة السياسية كرمزين لأكبر حزبين بالولايات المتحدة الأمريكية. فمنذ خمسينيات القرن التاسع عشر، هيمن هذان الحزبان على الرئاسيات بالولايات المتحدة الأمريكية حيث مثّل ميلار فيلمور (Millard Fillmore)، المنتمي لحزب اليمين، آخر رئيس أمريكي لم ينتمِ للحزبين الجمهوري أو الديمقراطي أثناء فترته الرئاسية.
إلى ذلك، يعود الفضل في ظهور الفيل والحمار كرمزين للجمهوريين والديمقراطيين لرسام الكاريكاتير الأمريكي توماس ناست (Thomas Nast) حيث تسبب الأخير في الترويج لهذين الرمزين بشكل كبير واعتمادهما بشكل رسمي من قبل الحزبين.
الحمار الديمقراطي
وتعود أصول شعار الحمار بالنسبة للديمقراطيين للعام 1824. فخلال ذلك العام، ترشح 4 مرشحين من الحزب الديمقراطي الجمهوري، وهم: أندرو جاكسون (Andrew Jackson) وجون كوينسي أدامز (John Quincy Adams) ووليام كراوفورد (William H. Crawford) وهنري كلاي (Henry Clay)، للانتخابات الرئاسية. وبهذه الانتخابات، فاز أندرو جاكسون بأغلب الأصوات إلا أنه عجز عن تحقيق أغلبية تضمن له الرئاسة بالمجمع الانتخابي. وبسبب ذلك، استوجب على الكونغرس الأميركي اختيار الرئيس. ووسط دهشة من الجميع، وافق الكونغرس على تعيين جون كوينسي أدامز رئيسا.
وأمام هذا الوضع، تخلى أندرو جاكسون عن الحزب الديمقراطي الجمهوري واتجه سنة 1828 لإنشاء حزب جديد أطلق عليه اسم الحزب الديمقراطي.
وعقب ذلك، اتجه الخصوم السياسيون لأندرو جاكسون لتلقيبه بالحمار. وفي الأثناء، تأقلم أندرو جاكسون مع الوضع وقبل بهذه التسمية، حيث اتجه في أكثر من مناسبة لمدح الحمار والثناء على خصاله، واصفا إياه بالمثابر والكادح كما عمد في الآن ذاته لاعتماده بعدد من الملصقات الدعائية للحزب الديمقراطي.
الفيل الجمهوري
من جهته، عرف الحزب الجمهوري ظهوره بشكل رسمي سنة 1854 حيث التف حول هذا الحزب معارضو العبودية والعديد من أعضاء حزب اليمين سابقا.
وفي الأثناء، حقق الحزب الجمهوري صعودا سريعا. فبحلول العام 1860، انتخب أبراهام لينكولن رئيسا ليصبح بذلك أول جمهوري يحصل على هذا المنصب.
إلى ذلك، سجّل رمز الفيل ظهوره لأول مرة خلال فترة الحرب الأهلية الأمريكية. فبناء على العديد من المصادر، ظهر الفيل كرمز للحزب الجمهوري ببضعة مناسبات برسم كاريكاتيري بإحدى المجلات السياسية وبصحيفة أخرى. من جهة أخرى، اكتسب رمز الفيل أهمية بالحرب الأهلية حيث نظر له جنود الاتحاد كرمز من رموز القوة والقتال والكفاح.
تأثير ناست
وفي الأثناء، تحول الفيل والحمار لرمزي الجمهوريين والديمقراطيين بداية من العام 1874. فبتلك الفترة، اتجهت صحيفة نيويورك هيرالد (New York Herald) لبث الرعب بين الأمريكيين عقب حديثها عن استعداد الرئيس الجمهوري يوليسيس غرانت للترشح لولاية ثالثة واصفة إياه بالدكتاتور. وبنفس الفترة، رد رسام الكاريكاتير توماس ناست، ذو الأصول الألمانية والمعروف بدعمه للجمهوريين، فصوّر صحيفة "نيويورك هيرالد" على شكل حمار متنكر في زي أسد يصرخ ليبث الرعب في قلوب بقية الحيوانات كما جسّد الحزب الجمهوري على شكل فيل بصدد الوقوع من الجرف.
من جهة ثانية، استخدم ناست الفيل بمناسبات أخرى لتجسيد الحزب الجمهوري. فبنفس العام، قدم ناست رسما آخر للفيل الجمهوري وهو بصدد الدوس على المرشحين الديمقراطيين. وبحلول العام 1880، لم يتردد عدد كبير من رسامي الكاريكاتير الأمريكيين في استخدام الفيل للإشارة للجمهوريين.
من ناحية أخرى، استخدم ناست الحمار بأكثر من مناسبة للسخرية من الديمقراطيين. فما بين 1873 و1874، استخدم ناست الحمار الحائر لتجسيد وضعية الديمقراطيين أمام التضخم.
وبفضل استخدام ناست المكثف للحمار والفيل، تحول هذان الحيوانان لرمزي الحزبين الديمقراطي والجمهوري. ومنذ حوالي 150 سنة، يرتبط هذان الرمزان بشكل وثيق بالحزبين.
المصدر: العربية
المصدر
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: الحزب الجمهوری
إقرأ أيضاً:
العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نظم الحزب العربي الديمقراطي الناصري بمحافظة المنيا، مساء اليوم، مائدة مستديرة نقاشية بمقر الحزب الرئيسي، لمناقشة مكتسبات ثورة 23 يوليو وأثرها في بناء الدولة المصرية، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين والقيادات الحزبية والمهتمين بالشأن العام.
ثورة 23 يوليو 1952 تمثل نقطة تحول في تاريخ مصروافتتح اللقاء علي عبد المنعم، الأمين العام للحزب بالمنيا، مؤكدًا أن ثورة 23 يوليو 1952 تمثل نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث، بعدما نجحت في إنهاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، وإقرار مجانية التعليم، وتنفيذ قانون الإصلاح الزراعي، وتأميم قناة السويس، وبناء السد العالي، إلى جانب دعم حركات التحرر الوطني في الوطن العربي وأفريقيا، بما عزز من مكانة مصر الإقليمية والدولية.
وشهدت المائدة المستديرة محاضرتين للدكتور محمد البدري نبيه، أستاذ الجغرافيا، والدكتور إيهاب أحمد، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، حيث استعرضا الأبعاد التاريخية والجغرافية لثورة يوليو، وأبرز القرارات التي أسهمت في إعادة تشكيل الدولة المصرية، وانعكاساتها على مسيرة التنمية والاستقلال الوطني.
وأكد المشاركون أن مكتسبات ثورة يوليو لا تزال تمثل أحد أهم المحطات الوطنية في تاريخ مصر، مشددين على ضرورة تعزيز وعي الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم، والاستفادة من الدروس التي أرستها الثورة في مجالات التنمية والعدالة الاجتماعية وبناء مؤسسات الدولة.
وجاءت الفعاليات بحضور الكاتب الصحفي جمال رمضان، والكاتب الصحفي جمال عبد المعز، وبهاء سري، الأمين المساعد لحزب الجيل الديمقراطي، وأسامة التوني، مستشار اللغة العربية، إلى جانب عدد من قيادات الحزب وأمناء اللجان النوعية، والناشطين السياسيين والناشطات، الذين شاركوا في حوار مفتوح حول أهم الدروس المستفادة من ثورة 23 يوليو ودورها في تشكيل الدولة المصرية الحديثة.
جدير بالذكر أن هذه المائدة المستديرة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات والندوات التثقيفية التي يعتزم تنظيمها الحزب بشكل مستمر، بهدف نشر الوعي الوطني والسياسي، وتعزيز الثقافة التاريخية لدى الشباب وأعضاء الحزب، وفتح حوارات جادة حول القضايا الوطنية والمحطات الفارقة في تاريخ الدولة المصرية، بما يسهم في ترسيخ قيم الانتماء والوعي العام.