رأس الناقورة كنوز جيولوجية طبيعية احتلتها إسرائيل
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
رأس الناقورة منطقة تقع على الحدود اللبنانية الفلسطينية، احتلتها إسرائيل بعد حرب النكبة 1948، وأنشأت عليها أحد الكيبوتسات. نتجت المنطقة عن التغيرات الجيولوجية، وتضم كهوفا من الحجر الجيري الأبيض، وبعض المحميات الطبيعية.
موقع رأس الناقورةتقع رأس الناقورة أقصى الشمال الغربي على الحدود بين إسرائيل ولبنان، شمال مدينتي نهاريا وعكا، ولها إطلالات على مدينة حيفا وتلال الجليل.
تتميز بلدة رأس الناقورة بتضاريسها المتمثلة بمنحدرات صخرية من الحجر الجيري الأبيض يصل ارتفاعها إلى 300 متر، ويلتقي بها البحر الأبيض المتوسط، وتوجد في جنوبها 3 جزر.
تُعرف رأس الناقورة بأهميتها لدى إسرائيل، إذ وُقعت فيها الهدنة الرسمية بين الاحتلال واللبنانيين عام 1949، والتي أنهت الحرب العربية الإسرائيلية التي اندلعت عام 1948.
وتعتبر المنطقة محمية طبيعية، مما يعكس أهميتها الجيولوجية والبيئية والسياحية.
قديما عرفت المنطقة الشمالية من رأس الناقورة باسم "سلم صور"، وكانت تعتبر بوابة الدخول والخروج من فلسطين منذ العصور القديمة، ومنها الإسكندر الأكبر إلى فلسطين عام 333 قبل الميلاد.
في فترة الخلافة العثمانية امتدت سكة حديدية من حيفا إلى بيروت عبر رأس الناقورة، وكانت جزءا من الخط الرئيسي الذي يربط القنطرة في مصر بحيفا وطرابلس.
شهدت المنطقة عدة هجمات من القوات البريطانية أثناء الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية، وكذلك القوات الإسرائيلية في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات من القرن العشرين.
في فترة الانتداب البريطاني أنشأ البريطانيون خطا للسكة الحديدية يربط مصر بأوروبا عبر فلسطين ولبنان وسوريا وتركيا، وكانت منطقة رأس الناقورة جزءا من هذا الطريق ضمن خط حيفا- بيروت – طرابلس.
بعد انسحاب القوات البريطانية استولت إسرائيل عام 1948 على رأس الناقورة، وحينها فجرت منظمة البالماخ أنفاق السكك الحديدية لمنع تقدم الجيش اللبناني أثناء حرب النكبة.
يقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط قرب الحدود اللبنانية، أسسته منظمة الهاغانا عام 1949.
انضم إليه عدد من أعضاء الحركات الصهيونية، والمهاجرين اليهود الذين وصلوا من أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، وهو أحد أوائل الكيبوتسات التي أنشئت بعد إعلان قيام إسرائيل.
أبرز معالم رأس الناقورة المحميات الطبيعيةتضم منطقة رأس الناقورة عدة محميات طبيعية منها:
جزر رأس الناقورة: تبلغ مساحتها حوالي 311 دونما (الدونم يعادل ألف متر مربع)، وأعلنت رسميا محمية عام 1965. محمية رأس الناقورة: تبلغ مساحتها 500 دونم، وأعلنت رسميا محمية عام 1969، وأضيف إليها 765 دونما عام 1996. شاطئ رأس الناقورة: وتبلغ مساحته 230 دونما، أعلن محمية عام 2003. الحديقة الوطنية لرأس الناقورة: وتبلغ مساحتها 220 دونما. الكهوف الفيروزيةتشكّلت كهوف رأس الناقورة بفعل سلسلة من الصدمات الجوفية التي تسببت في تشقّق الحجر الجيري في المنطقة، ما أدى إلى تسريب مياه الأمطار عبر تلك التشققات، ما نتج عنه إذابة الصخور وتوسيع الفجوات تدريجيا على مدى آلاف السنين، حتى تكونت أنفاق وكهوف صغيرة، وهو ما يُعرف بالظاهرة الكارستية.
تتميز الكهوف بارتفاعات مختلفة، منها ما يقع على عمق 7 أمتار تحت مستوى سطح البحر، وبعضها على عمق يتراوح بين 3 و5 أمتار تحت مستوى سطح البحر.
عثر المنقبون على طبقة رسوبية فوق مسارات السكك الحديدية الأثرية على ارتفاع 8 أمتار فوق مستوى سطح البحر.
وأنشأت إسرائيل نفقا بطول 200 متر بهدف الربط بين الكهوف، متخذة التلفريك وسيلة نقل بينها.
وتعد هذه الكهوف موطنا للخفافيش، بينما تعيش في المنحدرات طيور الحمام الجبلي والسنونو.
بلدة ساحلية تنتمي لقضاء مدينة صور جنوب غرب لبنان على الحدود مع فلسطين، وهي المعبر الساحلي والبوابة الشمالية الوحيدة نحو الأراضي المحتلة.
تبعد عن العاصمة بيروت 103 كيلومترات، وتضم المنطقة مركز قيادة قوات اليونيفيل.
يحدها البحر الأبيض المتوسط من الغرب، وفلسطين المحتلة (إسرائيل) من الجنوب، وبلدة المنصوري من الشمال، ومن الشرق بلدتا علما الشعب وطير حرفا.
أُطلق على شاطئها الصخري اسم "رأس الناقورة"، ويضم الجانب الفلسطيني منه بعض المعالم السياحية لوجود الأنفاق المائية الطبيعية.
كانت البلدة خاضعة للاحتلال الإسرائيلي لكنها تحررت في مايو/أيار 2000.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الجامعات البحر الأبیض المتوسط رأس الناقورة على الحدود
إقرأ أيضاً:
قمّة البيت الأبيض: شيك ليس على بياض
كتبت كلارا جحا في" نداء الوطن": بين دقّة التوقيت وإيجابيّة الصورة، رسمت قمّة ترامب- عون ملامح مرحلة مستقبليّة جديدة بين أميركا ولبنان، وشكّلت نقطة انطلاق لمسار مختلف في مقاربة الولايات المتحدة للبنان وملفاته.بالشكل، كان الداخل والخارج يتوجّسان من هذا اللقاء، ليس من الناحيتين السياسية والعملية فقط، بل كان الأخطر صورة الرئيس جوزاف عون. فلطالما شكّلت لقاءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع ضيوفه اختبارًا سياسيًا وإعلاميًا، تُقرأ فيه لغة الجسد وطريقة التعاطي قبل البيانات الرسمية. واعتادت الصحافة العالمية مشاهد مختلفة من لقاءات ترامب مع القادة، من مواجهات حادّة إلى مواقف محرجة، أو تأنيب وضغوط علنية، أو رسائل سياسية تُوجَّه أمام عدسات الكاميرات. ولكن جاء اللقاء مع عون مختلفًا بشكل لافت جدًا، فغلب عليه الودّ والانسجام، مع حفاوة وكلمات غير مسبوقة أطلقها ترامب، حتى إن البعض وصف الكاريزما بين الرجلين بأنها توحي بأنهما يعرفان بعضهما منذ أكثر من 50 عامًا.
مصادر دبلوماسيّة أكدت لـ"نداء الوطن" أن صورة القمّة الأميركية- اللبنانيّة عكست رغبة أميركيّة واضحة في فتح صفحة جديدة مع لبنان، ومنحت الرئاسة اللبنانيّة دفعًا سياسيًّا ومعنويًّا لافتًا، للانتقال من مرحلة إدارة الأزمة اللبنانية إلى مرحلة الاستثمار في الدولة اللبنانية.
وتختصر المصادر الدبلوماسية المشهد بالقول إن القمة فتحت الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية-الأميركية، إلا أن نجاحها سيبقى رهنًا بسرعة ترجمة الوعود إلى خطوات ملموسة على الأرض، سواء في ملف الانسحاب الإسرائيلي، أو دعم الجيش، أو إعادة إطلاق الاستثمار، لأن ما تحقق في البيت الأبيض يحتاج اليوم إلى أن يثبت نفسه في بيروت
وكتب غاصب المختار في" اللواء":يبدو ان النتائج الأولية للقاء الرئيس جوزاف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار وزرائه ومساعديه، ظهرت على الأرض في زوطر الغربية برغم العرقلة الإسرائيلية الواضحة عبر استهداف وحدات الجيش اللبناني والغارات والقصف على محيطها ومحيط زوطر الشرقية، بإنتظار ظهور نتائج باقي التعهدات التي أودعها ترامب لرئيس الجمهورية حول استكمال الانسحاب الإسرائيلي بالكامل من جنوب لبنان، وإعادة الإعمار وعودة أهالي الجنوب الى قراهم، ومساعدة لبنان اقتصادياً واستثمارياً وتسيير خط الرحلات الجوية المباشرة بين بيروت والمدن الأميركية، عدا الأمر الثابت وهو تأكيد دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى لتمكين الدول اللبنانية من بسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية ولا سيما منطقة الجنوب.
وعلى رغم الإعلان رسمياً عن نجاح قمة عون – ترامب، إلّا ان الخطوات المقبلة لتظهير نتائج القمة على الأرض تحتاج متابعة سريعة ودؤوبة من الجهات الوزارية والمختصة لدى الجانبين، كي لا تغرق في الروتين أو تحصل عرقلة من هنا أو هناك، لا سيما وان مواضيع تسيير رحلات الطيران وتفعيل التبادل الاقتصادي والتجاري والاستثماري أمر يستغرق وقتاً من البحث والاتفاقات والحصول على الضمانات السياسية والأمنية والقضائية، فيما الجانب العسكري مرهون بنوايا كيان الاحتلال وجدّية الوسيط الأميركي، المهتم حالياً بالحرب مع إيران وهو يضع كل ثقله العسكري والسياسي فيها لكسبها، وقد تدخل إسرائيل في هذه الحرب إذا طلب منها ترامب ذلك، ومن هنا جاءت الاستعدادات في مدن كيان الاحتلال أمس بفتح الملاجىء في تل أبيب وغيرها من مدن كبرى وفي الجليل الأعلى القريب من لبنان.
لكل هذه الأسباب كانت مهمة الرئيس عون صعبة قبل التوصل الى ما اتفق عليه مع ترامب، ولا زالت الصعوبات ماثلة أمامه لتحقيق كل برنامجه المعلن منه وغير المعلن، لا سيما لجهة إنهاء الاحتلال بشكل كامل والتوصل في المفاوضات المرتقبة في شهر آب المقبل الى حلول أو اتفاقات تضمن مصالح لبنان والأهم تضمن تماسك وحدته الداخلية، حتى لا تحصل انقسامات وخلافات أكبر حول الجوانب السياسية والدبلوماسية من التفاوض قد تعرقل ما يتم التوصل إليه من نتائج.
مواضيع ذات صلة "لقاء تاريخي" في البيت الابيض وترامب يستقبل عون "المحترم من الجميع" Lebanon 24 "لقاء تاريخي" في البيت الابيض وترامب يستقبل عون "المحترم من الجميع"