يعاني قطاع المطاعم في لبنان من شلل كبير منذ بدء الحرب الإسرائيلية على البلاد، واستهداف العاصمة بيروت ومناطق لبنانية مختلفة. لكن الحرب فرضت مشهدا متناقضا على هذا القطاع، فالمطاعم في المناطق الآمنة ولاسيما في المتن وكسروان وجبيل والبترون، مفولة وصامدة كما في عز الصيف انما تلك المتواجدة في وسط بيروت وفي مناطق مثل الجميزة ومار مخايل والأشرفية وبدارو، فان الحركة فيها تبدو محصورة وتتراجع كثيرا مع ساعات بعد الظهر لتصبح شبه معدومة في المساء.



في هذه الايام الصعبة، "برمانا" هي المنطقة التي تشهد زحمة زوّار غير طبيعية طيلة أيام الأسبوع. خلال النهار، ترتاح منذ شروق الشمس حتى مغيبها. وفي الليل حكاية أخرى، تخرج من هدوئها لتلتحف السهر واللهو وتكشف عن مفاتنها بوجه الحرب النفسية والسياحية والثقافية التي فرضت على هذا البلد.

تضم البلدة أكبر تنوع للمطاعم، وبات بامكان الزائر ان يجد كل انواع الماكولات التي يتمناها، من اللبناني الى الصيني الى الإيطالي والمكسيكي ... وغيرها الكثير.

النمو السريع لبرمانا وجاذبيتها المتصاعدة حوّلا أوتوستراد المتن السريع من نقمة إلى نعمة. الأوتوستراد ساهم بداية في ضرب السياحة لكونه سهّل على الكثير من سكان المنطقة النزول إلى الساحل وتجنب مشقة القيادة الطويلة. اليوم أصبحت السيارات وبفضل الاوتوستراد تسلك اتجاهاً معاكساً، من الساحل نحو برمانا وبدقائق معدودة.

لا ينحصر تميز برمانا بالخدمات والنشاطات التي تقدمها لزوارها، بل يتعداها ليطاول الصحة والمناخ النقي، في ظل مآسي التلوث التي تنهش الطبيعة اللبنانية، ومختلف المناطق.
سجّل قطاع المطاعم افتتاح نحو 300 مؤسسة سياحية جديدة في العام الماضي. ومنذ بداية هذا العام، وحتى الشهر الجاري، افتُتح نحو 100 مطعم جديد، بحسب ما يقول نائب نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري، خالد نزهة، في حديث صحافي.

في عز الأزمة الاقتصادية التي حلّت في العام 2019، نما قطاع الضيافة لا سيما المطاعم بشكل لافت. وبعد انفجار المرفأ في 4 آب، والذي تزامن مع انتشار كورونا، عادت شوارع العاصمة المنكوبة تنبض حياة بعزيمة اللبنانيين. وبالرغم من ظروف الحرب، يؤكد القطاع السياحي في لبنان روح شعبه المحب للحياة والمناضل للبقاء في بلده.

في الختام، ان الحرب الاسرائيلية على لبنان تترك بصماتها على مناطق معيّنة فيما تشكّل مناطق أخرى ملاذات للعمل والصمود. فهذا الفراغ الذي يملأ كل شيء نتيجة تراكم الأزمات، يثق اللبنانيون بأنه سيزول، وبأن القطاعات كافة ستعود إلى النهوض مجدّداً. المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

مأساة مستمرة في غزة .. أنقذوا الأطفال تحذر من آثار الحرب المدمرة على مستقبل الصغار

أكدت هبة حجازي، مديرة الإعلام والمناصرة بمنظمة «أنقذوا الأطفال» الدولية، أن الأطفال في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية يعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها التي تتجاوز آثارها المباشرة لتؤثر بشكل عميق على حياتهم ومستقبلهم.

 آثار نفسية وجسدية طويلة 

وأوضحت حجازي أن آلاف الأطفال فقدوا حياتهم أو تعرضوا لإصابات خطيرة منذ بداية الحرب، بينما يواجه عدد كبير منهم تبعات قاسية، من بينها فقدان ذويهم، أو الإصابة بإعاقات دائمة، أو المعاناة من آثار نفسية وجسدية طويلة المدى نتيجة الظروف التي يمرون بها.

على هامش الآسيان.. عبد العاطي يبحث مع نظيره النرويجي تعزيز التعاون والتنسيق بشأن غزةأستاذ علوم سياسية: قطاع غزة يقترب من مجاعة وكارثة محققةبن جفير: ما نفعله في غزة يجب أن نفعله بالضفة الغربيةبريطانيا: غزة لا تزال تواجه أزمة غذائية حادة.. وإسرائيل مطالبة بتسهيل دخول المساعدات

وأضافت، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن معاناة الأطفال في غزة أصبحت واقعًا يوميًا يتكرر مع استمرار الأزمة وتدهور الأوضاع الإنسانية، مشيرة إلى أن تداعيات الحرب لا تتوقف عند الخسائر الحالية، بل تمتد لتؤثر على نمو الأطفال وحياتهم في المستقبل.

 الرعاية الصحية والدعم النفسي

وشددت مديرة الإعلام والمناصرة بمنظمة «أنقذوا الأطفال» على ضرورة تعزيز الجهود الدولية لحماية الأطفال، والعمل على توفير الاحتياجات الأساسية لهم، بما يشمل الرعاية الصحية والدعم النفسي والخدمات الإنسانية، للتخفيف من آثار الأزمة المتفاقمة.

طباعة شارك غزة قطاع غزة الأراضي الفلسطينية

مقالات مشابهة

  • الرئيس اللبناني: حان الوقت لإنهاء الحرب
  • مأساة مستمرة في غزة .. أنقذوا الأطفال تحذر من آثار الحرب المدمرة على مستقبل الصغار
  • وفد عسكري أميركي إلى بيروت وتوجُّه لتوسعة المناطق التجريبية
  • من حرب خاطفة إلى استنزاف مفتوح
  • مصدر رسمي لبناني للجزيرة: لدينا ضمانات أمريكية بعدم استهداف المناطق التجريبية
  • بدعم من طارق صالح.. الخوخة تداوي جراح الحرب بخدمات صحية جديدة
  • عن المناطق التجريبيّة ومُفاوضات روما المُقبلة... ماذا كشف مصدر لبنانيّ؟
  • قتلى وعشرات المصابين.. حرائق الجزائر تلتهم مناطق واسعة وتخلف خسائر كبيرة
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل