«مها» تقيم دعوى طلاق للضرر بمحكمة الأسرة.. السر في طلب الأطفال الـ3
تاريخ النشر: 7th, December 2024 GMT
في زحام محكمة الأسرة حيث يتنقل الصمت بين جدرانها الثقيلة، وقفت «مها» مع أولادها الـ3، كل منهم يحمل في عينيه سؤالًا واحدًا: متى سيعود الأب؟ كانوا هناك، صغارًا في أعمارهم ولكن كبارًا في أحزانهم، ينتظرون أن تفتح أبواب المحكمة ليجدوا فيه الأمان والحنان، لكن كل ما كان أمامهم هو محكمة تقف فيها والدتهم شجاعة ولكن متعبة، تتنقل بنظراتها بين أولادها الذين ضاقت قلوبهم من انتظار الأب الذي اختار أن يغادر حياتهم، لتطلب الطلاق بسبب قسوته على حد تعبيرها بعد 15 عامًا فما القصة؟
مها تنهي رحلة الانتظار بدعوى طلاقعيناها مليئتان بالدموع التي تمنعها من السقوط، فكل لحظة تمر هي لحظة انتظار جديدة، وكل لحظة أمل تحترق بنار الواقع المرير، لأنها لم تطلب الكثير بعد أن تأكدت من أن أبواب قلب زوجها أغلقت إلى الأبد، ونظرات أطفالها لا تخفي ألمهم، ولكنهم لا يعرفون كيف يسألون عن سبب غيابه، ولا كيف يجيبون على أسئلتهم التي تبقى معلقة في الهواء، وفقًا لحديث مها صاحبة الـ36 عامًا مع «الوطن».
في اللحظات الفاصلة، يختلط الألم بالصمت وكادت الكلمات تختنق في حلق «مها» وهي تروي معاناتها، وهي فقط تعرف كم كان من الصعب أن تقف هنا، في هذا المكان، وهي تشعر أن زوجها الذي كان في يومٍ ما قدوة لأولادهم قد اختار أن يبتعد عنهم بشكل قاسي، وأنه رغم مرور الأشهر، لا يزال هناك أمل ضئيل يلوح في الأفق، أمل قد لا يأتي أبدًا، بعد أن هجرهم بعد 15 عامًا من الزواج عاشتهم في سعادةِِ مزيفة على حد تعبيرها.
مَّرت السنوات على الزوجة في سعادة كاذبة، كان كل شيء يبدو وكأنه يعيش في سلام، عائلة متماسكة وحياة مستقرة، حتى جاء اليوم الذي قررت فيه مواجهة الحقيقة التي كانت تخشى أن تأتي منذ سنوات، فبعد 15 عامًا من الزواج، قررت مها أن تتخذ قرار الطلاق بعد أن شعر قلبها في تلك اللحظة أن حياتها كانت مليئة بالفراغات التي لا تنتهي، وكان زوجها، الذي كان يومًا ما الحبيب والمساند، أصبح شخصًا آخر، لا يعرف الحنان ولا يعرف الرحمة، فقبل سنة و8 أشهر اتخذت قرار الانفصال بعد أن رفض الطلاق، لكنه عكر صفو حياتها، على حد حديثها.
الأب تجرد من حنانهاكتشفَت مها أن زوجها بدأ يبتعد عن كل شيء، حتى عن أولادهما، وأنهم ليسوا دائمًا أولوية في حياتها، «أتكلمت معاه كتير عن إن الولاد لازم يحسوا بوجوده وحنانه خصوصًا إني معايا بنتين ودايمًا بيسألوا عليه وبيغيروا من البنات التانيه وتعاملات والدهم معاهم، وعلى الرغم من قسوته عليهم لكن سبحان الله الولاد بيحبوه حب مش طبيعي لدرجة إن الناس اللي مش عارفه شخصيًا مش بيصدق جحوده عليهم، وده بسبب إن أنا من صغرهم مفهماهم إنه مشغول»، وفقًا لحديثها.
وعندما تحدثت معه عن ضرورة أن يتحمل مسؤولياته كأب، فاجأها برده الجاف الذي زاد من آلامها: «أنا مش عايزك ولا عايز عيالك وكفاية عليكي إني بأكلك وأكلهم غير كده محدش ليه عندي»، كانت هذه الكلمات بمثابة الصاعقة التي ضربت قلبها، لم يكن هذا هو الشخص الذي أحبته يومًا، ولم يكن هذا هو الأب الذي احتاجه أطفالها، ومع مرور الأيام، أصبحت الزيارات إلى منزل الزوجية مجرد ذكرى.
قررت مها أن ترحم نفسها من أسئلة أطفالها عن عدم وجود والدهم في المنزل، فتركت له المنزل وبعد مشادات عديدة شهد عليها الأهل والجيران طلبت الطلاق لكنه رفض حتى لا تطلب مستحقاتها، فقررا الانفصال، لكن الأمر ازداد تعقديًا بهذا الحل، لأنه منذ عام و8 أشهر لم يحدثه قلبه بأن يرى أطفاله، ورفض بشكل قاطع أن يرى أولاده أو حتى يسمح لهم بزيارة منزلهم، فقررت أن تلجأ إلى محكمة الأسرة وأقامت ضده دعوى طلاق للضرر حملت رقم 324، ودعوى رؤية لتجبره أمام القضاء برؤية أطفاله الـ3.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: محكمة الأسرة طلاق طلاق للضرر دعوى رؤية بعد أن
إقرأ أيضاً:
شمس البارودي: حسن يوسف وضع كل ما يملك لإنتاج مسلسل "إمام الدعاة"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي، تفاصيل إنتاج مسلسل "إمام الدعاة"، مؤكدة أن زوجها الراحل الفنان حسن يوسف تولى إنتاج العمل بالشراكة مع الراحل مطيع زايد، وقالت باللهجة الدارجة: «أيوه، حسن هو اللي أنتجه مع مطيع زايد الله يرحمهم، وحسن حط كل اللي وراه واللي قدامه في العمل ده».
وأوضحت، أنه عندما تعثر الإنتاج لجأ إلى مدينة الإنتاج الإعلامي لاستكمال المسلسل بميزانية «أعمال أطفال»، وهي أقل ميزانية إنتاجية، وأضافت أن حسن يوسف «تقريبًا مخدش أجر»، لأن همه الوحيد كان أن يرى العمل النور، والحمد لله نجح المسلسل وجرى توزيعه في آسيا وإفريقيا.
وتابعت شمس البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنّ أبناءها كانوا السند الأكبر لها بعد رحيل زوجها، وقالت: «ولادي طبعًا، سابوا شغلهم وبيوتهم وقعدوا معايا»، مشيرة إلى أن ابنها محمود كان معرضًا لتأثر عمله، لكن مديره الأجنبي قدر ظروفه.
وبكت على الهواء لدى حديثها عن زوجها الراحل، موضحةً، أنها كانت تعيش حالة انهيار شديدة، لأن حسن يوسف كان رفيق عمرها، إذ تزوجته وهي في السادسة والعشرين من عمرها، وعاشا معًا 53 عامًا، قبل أن تختتم حديثها بقولها: «الحمد لله على كل شيء».
كما أوضحت أن وفاة نجلهما عبد الله بشكل مفاجئ أثناء وجود الأسرة في المصيف كانت صدمة قاسية، مؤكدة أن حسن يوسف لم يستطع استيعابها، ومنذ ذلك الوقت بدأت حالته الصحية في التراجع.
وأضافت الفنانة المعتزلة أن حسن يوسف كان يردد دائمًا: «أنا عندي 4 عمارات»، وكان يقصد أبناءه الأربعة، مؤكدة أنه بعد وفاة عبد الله لم يعد قادرًا على مواصلة الحياة، وأن ناريمان أخبرتها بأنه كان يقول لها: «أنا عاوز أروح لعبد الله كفاية كده».
وروت تفاصيل أيامه الأخيرة، موضحة أنها رفضت أن يمكث في المستشفى، وقالت: «أيوه، ممرضتوش في مستشفى»، بعدما وافقها الدكتور أيمن قداح، استشاري القلب وصديق الأسرة، على تجهيزه في المنزل، فقامت بإعداد غرفته لتكون أشبه بغرفة عناية مركزة، وظلت بجواره «لحظة بلحظة» مضيفة: «وبلقنه الشهادة لحد ما توفاه الله في حضني، مكنش ينفع يكون بعيد عني في اللحظة دي».