موقع النيلين:
2026-07-24@09:39:52 GMT

القيادة السودانية أمام امتحان تاريخي

تاريخ النشر: 7th, December 2024 GMT

السودان رقم صحيح في معادلة استقرار المنطقة الاقليمية ، بوابة الحرب والسلام، حاضرة دائماً في سجلات التاريخ السوداني، تصدعت جدرانها في مراحل معينة، وكثيراً ما كانت تصمد في مواجهة العواصف وتعبر بسلام.

السودان المعاصر خاض أكثر من حرب، في الوقت نفسه ما تخللها من صراعات وانقلابات، صعوداً وهبوطاً، ولكن صمد في وجه العاصفة.

منذ اللحظة الاولى لإندلاع الحرب الحالية، كان واضحاً أنَّ القيادة السودانية تريد السلام، مواقفها كانت قائمة في شقها الخارجي على إطفاء نار الصراعات وعدم جر بلادنا لنزاعات جديدة، ولكن لم تترك المليشيا وحلفاءها الدوليين سبيلاً سوى الحرب.

حتى بعد قبول القيادة السودانية الجلوس إلى التفاوض عبر وساطة سعودية_امريكية ب “جدة” ، فقد استمرت المليشيات في سفك دماء السودانيين، دمرت عمرانهم وفرضت تهجيراً جماعياً، و احتلت مدنهم وقراهم، وحرمتهم من سقفٍ يأويهم، وذاكرة التاريخ لن تنسى، اذاً لا مفر من خوض الحرب حتى الانتصار الشامل للدولة والجيش والشعب.

خوض الحرب حتى النهاية لايعنى البندقية فقط ، بل يجب أن يصاحبها قتال سياسي وتنفيذي، ولأن السودانيين يستحقون حياة آمنة ومستقرة، وهم الان أمام امتحان تاريخي لاستعادة دولتهم المخطوفة واستعادة قرارها وبسط السيادة.

إنه وضع جديد، يحتم على القيادة اتخاذ قرارات صارمة تناسب حجم الوجع المقيم ومسبباته، عبر رؤية إصلاحية تمكّنها من المساهمة في قيام حكومة كفاءات من خارج نظام المحاصصة وملوثاته، تستعيد ثقة الداخل واحترام الخارج، ليكون ممكناً حلول زمن الحل الدائم، وإعادة بناء المؤسسات وفق قواعد عقلانية تسرع من إمكانية وضع البلد على سكة التعافي انطلاقاً من محاسبة شفافة ومساءلة لا يجوز إهمالهما.

وحتى يكون ذلك متاحاً، آن اوان استعادة المواطن السوداني لدوره لاعباً يبلور يقظة شعبية ضاغطة ليكون بالإمكان الذهاب إلى إعادة تكوين سلطة حقيقية على قاعدة معركة الكرامة واهدافها وشعاراتها، بعد كارثة الفراغ السياسي والتنفيذي التي سببتها قرارات ٢٥/اكتوبر المبتورة.

التوقيت يزداد وضوحاً، الحاجة لحكومة حرب رشيقة وقوية ، تقلل الصرف البذخي على مجموعات الفاشلين والفاسدين، وتوقف تمدد المليشيات المتحالفة مع الدولة على طريق التمكين السياسي والاثني، خصوصاً أن بعض القوى الدولية تسعى لاستبدال مليشيات “الدعم السريع” التي سقط مشروعها بمليشيات اخرى لضمان استمرارية حريق السودان .
يجب أن يعلن “البرهان” حكومة حرب ، محدودة العدد مطلقة الصلاحيات ، لمجابهة مؤامرة اختراق الدولة من الداخل، يجب إلا تهتم القيادة كثيراً للضغط الدولي الذي يمارسه حلفاء التمرد عليها ، كلما أرادت أن تمد نفوذها السياسي إلى كامل الأراضي السودانية .
محبتي وأحترامي

رشان اوشي

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • انحسار تاريخي للنيل.. خبير يحذر من تفاقم أزمة المياه في السودان
  • هاني دلول: استمرار الحرب يضع إيران أمام ضغوط متزايدة