تردد في الايام الماضية الحديث عن صدور قانون بالعفو العام، الا ان الوقائع الدقيقة تؤكد ان كل ما في الامر ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي اجتمع مع وزيري الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي والعدل هنري خوري قبل ايام للبحث في موضوع السجون اعطى توجيهاته بالإسراع لتكليف قاضٍ من النيابة العامة التمييزية وضابط من قوى الأمن الداخلي وممثل عن الصليب الأحمر للكشف على السجون ومتابعة ما يلزم الى حين توصل مجلس النواب الى ما يراه مناسباً في موضوع العفو العام.


قال وزير العدل: "جرى خلال الاجتماع البحث في أوضاع الموقوفين والسجون في لبنان، إضافة الى موضوع المعتقلين في سوريا، وهناك نوع من الأجراءات ستتخذ في هذا الخصوص".
وعن السجناء غير المحكومين قال: "هذا الموضوع قيد المعالجة وهناك متابعة حثيثة لهذا الملف ونأمل أن تتم معالجة هذا الأمر".
وفي هذا الاطار كتبت" الديار": ما تردد في الايام الماضية عن صدور قانون بالعفو العام عن المعتقلين الاسلاميين في رومية غير صحيح مطلقا، ولم يبحث هذا الموضوع جديا حسب معلومات قضائية، وكل ما طلبه الرئيس ميقاتي من وزير العدل تسريع المحاكمات فقط، علما ان العفو العام يلزمه قانون من المجلس النيابي. وحسب المعلومات، فان التسريبات عن صدور اخلاءات سبيل، تناولت عددا من المعتقلين الاسلاميين لم يحصل مطلقا، وعلى العكس فان طلبات إلاخلاء السابقة تم ردها جميعا وهناك طلبات إخلاء جديدة. ويؤكد وزير العدل ان موضوع الموقوفين الاسلاميين قضائي بحت ولا يمكن التدخل بعمل المجلس العدلي وليس هناك اي شيء في هذا الملف. وحسب معنيين بالقضية، فان مراجع قضائية عليا تبلغت رفضا اميركيا _ اوروبيا لاطلاق سراح الاسلاميين من سجن رومية وضرورة محاكمتهم، وحذرت من الافراج عن اي معتقل إسلامي إرهابي، وبالتالي فان الهمروجة التي سادت حول الموضوع انتهت، ولا عفو عام في المدى المنظورعن الاسلاميين وغيرهم قبل انتخاب رئيس الجمهورية، وكل الملفات الحساسة مجمدة.
وكتبت"الاخبار": منذ نحو أسبوع، اشتد الضغط على السلطة في لبنان، مجلساً نيابياً وحكومة وقضاء. وانطلقت التحركات والاجتماعات وأُطلقت المواقف السياسيّة. وسوف يكون لهذه القوى وقفتها غداً في رياض الصلح، بدعوة من «أهالي المعتقلين في لبنان» وبالتنسيق مع «هيئة علماء المسلمين»، علماً أن معظم خطباء المساجد ركّزوا على هذه القضية، في مساجد بيروت والمناطق على حد سواء...
ورغم هذا الضّغط والمواقف التي صدرت عن العديد من المرجعيّات، بمن في ذلك رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ومفتي الجمهوريّة الشيخ عبد اللطيف دريان، إلّا أنّه لم تظهر بعد المؤشّرات الجديّة على نيّة القوى السياسيّة السيْر باقتراح قانون العفو، ولم تظهر علامات إيجابية على قرب انعقاد جلسة نيابيّة بنصابٍ مضمون لتمريره القانون، سيما أن هناك من يعارض تحويل قوانين العفو إلى عرفٍ يؤدي إلى استسهال ارتكاب الجرائم ويعتبر أنّه من الأجدى فتح محاكمات عادلة والتسريع بها عبر لجان قضائيّة متخصّصة، فيما القسم الآخر يُعارض العفو الذي يشمل قاتلي العسكريين تحديداً.
هذه «الأشواك» لم تسمح حتّى السّاعة لـنواب «كتلة الاعتدال» من صياغة اقتراح قانون (من المفترض أن يتقدّموا به إلى الأمانة العامّة لمجلس النوّاب مطلع الأسبوع المقبل)، يلبّي جميع التطلّعات.
وعلمت «الأخبار» أنّ لجنة أهالي كلّ الموقوفين (لا تشمل فقط المتهمين بالإرهاب)، ومعها «هيئة علماء المسلمين» رفضتا مشروع كتلة الاعتداء، ولم تثمر الاجتماعات بين الطرفين في الوصول إلى معالجة مُلاحظات على أكثر من 11 نقطة تضمّنها الاقتراح.
ويرى العلماء ولجنة الأهالي أنّ اقتراح القانون لا يؤمّن إطلاق سراح الموقوفين الإسلاميين، بسبب تضمين المشروع استثناء المُتهمين في قتل عسكريين. وفي هذه النقطة، يعترض الأهالي من زاوية أنه تم تلفيق تهم قتل عسكريين لأبنائهم واعترفوا بها تحت الضغط والتعذيب، وأعادوا بالذاكرة إلى الشكوك التي تُحيط بطريقة الحصول على الاعترافات من الموقوفين لدى الأجهزة الأمنيّة، والتي تغيب عن الاستجواب الاستنطاقي لاحقاً أمام قاضي التحقيق.
وفي هذا السياق، يتردّد أنّ أبرز نقاط الاختلاف، تكمن في أن النواب يرفضون أن يشمل اقتراح القانون الشيخ أحمد الأسير. فيما يصر بعض الأهالي وعلماء على عدم استثنائه لـ«رمزيّته» في هذه القضيّة وذلك بعدما قضى على توقيفه 12 سنة سجنيّة.
ويقول رئيس «هيئة العلماء» الشيخ سالم الرافعي، لـ«الأخبار» إنه يجب «أن يشمل أي قانون عفو الموقوفين الإسلاميين وأكبر قدر ممكن من الموقوفين الآخرين».

في المقابل، يحاول نواب «الاعتدال» إبقاء اقتراحهم «بعيداً عن الأضواء» بحجّة عدم الانتهاء من صيغته النهائيّة، إلا أنّ بعضهم يؤكّد أنّ من أبرز النقاط التي ركّزوا عليها، هي استثناء قاتلي العسكريين من العفو و10 استثناءات أُخرى بينها الجرائم الشخصيّة، على أن يستفيد من يشمله الاقتراح بخروجه من السّجن بعد قضائه 12 سنة سجنيّة، وتخفيض السنة السجنيّة الخاصّة بالإعدام والمؤبّد...
وكانت لجنة أهالي الموقوفين و«هيئة العلماء» شكّلتا لجنة متابعة للمشروع، إضافةً إلى دائرة قانونيّة تعمل على صياغة اقتراح القانون وتحاول أن تسوّقه بين الكتل النيابيّة. وقد انعقدت اللجنة أمس الأوّل في «مسجد الأمين» وسط بيروت، قبل أن تتجه للاجتماع مع رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل، على أن تلتقي اليوم المفتي دريان، بينما تستكمل الأسبوع المقبل جولتها على القوى السياسيّة والدينيّة والنوّاب، بهدف إقناع المعنيين بالسيْر باقتراحها وتأمين نصاب 65 نائباً (النصف زائداً واحداً).

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: العفو العام فی هذا

إقرأ أيضاً:

مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب مع إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أفادت وكالة رويترز أن مجلس النواب الأمريكي الذي يقوده الجمهوريون أيد تشريعًا يوجه الرئيس دونالد ترامب إلى وقف العمل العسكري ضد إيران، في أحدث توبيخ رمزي للرئيس الجمهوري من قبل الكونجرس. 

وجاءت نتيجة التصويت 214-208 لصالح قرار صلاحيات الحرب، حيث انضم أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين في التصويت لصالحه.

القرار، الذي قدمته النائبة براميلا جايابال، وهي ديمقراطية من واشنطن، يوجه ترامب "إلى سحب استخدام القوات المسلحة الأمريكية من الأعمال العدائية" ضد إيران ما لم يأذن الكونجرس بذلك.

ومع ذلك، فإن الأمر رمزي إلى حد كبير؛ فقد أصدر المشرعون قرارات مماثلة مرارًا وتكرارًا في الأشهر الأخيرة، لكنها لم تؤد إلى وقف الحرب.

الجمهوريون الأربعة الذين صوتوا لصالح القرار هم توم باريت من ميشيغان، وبرايان فيتزباتريك من بنسلفانيا، ووارن ديفيدسون من أوهايو، وتوماس ماسي من كنتاكي.

من المقرر أن يصوت مجلس الشيوخ على قرار منفصل، ولكنه مشابه، في وقت لاحق من اليوم.

 

مقالات مشابهة

  • بعد فض دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثالث.. تعرف على واجبات أعضاء مجلس النواب وفقًا للائحة الداخلية
  • نصية: شاركتُ مع رئيس البرلمان العربي في زيارةٍ إلى بيلاروسيا
  • عبد الله: توافق النواب السنة على استكمال التحضير لإقرار قانون خفض العقوبات
  • هل محلك يشغل الرصيف؟.. القانون يجيز غلقه في هذه الحالات
  • اجتماع للنواب السنة: خطوط حمراء غير قابلة للتفاوض في قانون العفو العام
  • منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • ملا طلال: 30 نائب وصلو الى مجلس النواب بشهادات مزورة ومحاولات لإخفاء القضية
  • مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب مع إيران