اسماعيل الشيخ يكتب: صناعة المحتوى في زمن الفقاعة
تاريخ النشر: 2nd, August 2025 GMT
في زمن صاخب بالصوت والضوء واللاشيء باتت التريندات سيدة المشهد تقود المزاج العام وتفرض ما يجب أن نراه ونناقشه ونضحك عليه وربما نغضب منه أيضًا ولو ليوم واحد فقط.
صار من المعتاد أن نستيقظ كل يوم على قصة جديدة لا نعرف هل هي حقيقية أم مختلقة هل تعكس أزمة مجتمع أم مجرد عرض جانبي لزيف الشهرة أسماء تتكرر وسيناريوهات تتشابه والنتيجة واحدة تصدر من لا يستحق وتجاهل من يستحق
أم فلانة التي تبكي على لا شيء والرحالة التي تتنقل من شاشة لأخرى والسيدة المثيرة للجدل التي تهدد وتتوعد وتدعي ما لا يصدق كلهم صاروا أبطال المشهد في وقت يعاني فيه المحتوى الهادف من العزلة ويكافح فيه المبدع الحقيقي ليصل إلى جمهور شتته الضجيج
ما يحدث ليس مجرد هزار على السوشيال بل تحول ثقافي خطير نحن أمام جيل يتشكل وعيه على يد شخصيات غير مؤهلة ترسم له ملامح الشهرة وتقدم له النجاح في قوالب من التفاهة والاستفزاز حتى أصبحت السخافة مسارًا وظيفيًا والجدل المصطنع وسيلة لاقتناص الإعلانات والعقود والظهور الإعلامي
وللأسف لا تلام المنصات وحدها نحن كجمهور نشارك في إعادة تدوير هذه الفقاعات نمنحها مشاهدات ونتبادلها في الجروبات ونحولها إلى مادة يومية للنقاش في حين أن المحتوى الحقيقي لا يجد موطئ قدم إلا بشق الأنفس
السؤال الحقيقي ليس من المسؤول بل إلى متى إلى متى سنسمح للتريند أن يتحول إلى سلطة فوق المعنى وإلى متى سنظل نكافئ الضجيج على حساب القيمة
ربما آن الأوان لأن نستعيد المعنى وسط هذا الركام أن نمنح صوتًا لمن يصنع شيئًا حقيقيًا ولو بصمت فالتريند لا يعبر عنا بل يشكلنا من حيث لا ندري
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السوشيال ميديا التيك توك
إقرأ أيضاً:
محمد موسى: تشابه رسائل محمد ناصر وإيدي كوهين يثير علامات استفهام
أكد الإعلامي محمد موسى أن الدولة المصرية تتعرض لحملات إعلامية وإلكترونية منظمة تستهدف إثارة البلبلة والتشكيك في مؤسساتها، مشيرًا إلى أن ما يحدث يتجاوز حدود الاختلاف في الرأي ليعكس، بحسب وصفه، تنسيقًا في الخطاب بين منصات معادية لمصر.
تزامن المحتوى وتشابه مضمونهوأوضح موسى، خلال تقديمه برنامج «خط أحمر» المذاع على قناة «الحدث اليوم»، أن الهارب محمد ناصر بات يردد، وفق قوله، رسائل تتشابه مع الخطاب الذي يقدمه الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين، معتبرًا أن تزامن المحتوى وتشابه مضمونه يثير العديد من التساؤلات حول وجود تنسيق يخدم أهدافًا تستهدف استقرار الدولة المصرية.
وأضاف أن متابعة المحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي تكشف، بحسب رؤيته، تكرارًا لعدد من المصطلحات والأفكار خلال فترات زمنية متقاربة، وهو ما اعتبره مؤشرًا على وجود حملة إعلامية ممنهجة تهدف إلى بث الشائعات وإثارة الشكوك تجاه مؤسسات الدولة.
تريوج للرواية الإسرائيليةوأشار إلى أن خبراء في مجال التكنولوجيا رصدوا، وفق ما ذكره، نشاطًا متشابهًا لحسابات إلكترونية تروج للرواية الإسرائيلية، موضحًا أن هذه الحسابات تعيد نشر محتوى محمد ناصر وتدعمه، بما يعكس وحدة في التوجيه والأهداف.
محاولات استهداف الدولة عبر المنصات الإعلاميةواختتم محمد موسى تصريحاته بالتأكيد، أن الشعب المصري أصبح أكثر وعيًا بهذه الحملات، مشددًا على أن محاولات استهداف الدولة عبر المنصات الإعلامية والإلكترونية لن تنجح في التأثير على تماسك المصريين أو اصطفافهم خلف مؤسسات وطنهم.