كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الاثنين قصفه المدفعي على مناطق متفرقة بقطاع غزة، في حين يعيش النازحون ظروفا مأساوية بسبب تداعيات المنخفض الجوي الذي ضرب القطاع، فيما دعت منظمة الصحة العالمية إلى وقف استهداف المستشفيات والإفراج عن مدير مستشفى كمال عدوان حسام أبو صفية.

وفي شمال القطاع، قصفت آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل مكثف أنحاء مختلفة، أبرزها منطقة الصفطاوي وجباليا النزلة ومخيم جباليا.

وأطلق الاحتلال بشكل مكثف قنابل إنارة في تلك المناطق، في حين دوت أصوات انفجارات ضخمة ناجمة عن أعمال نسف للمباني السكنية بالشمال.

وأفاد مراسل الجزيرة باستمرار القصف المدفعي الإسرائيلي على مناطق واسعة شمالي قطاع غزة، وأن القصف تركز أكثر في محيط مستشفى كمال عدوان الذي أحرقته قوات الاحتلال قبل يومين.

وفي مدينة غزة، قال المراسل إن مدفعية الاحتلال استهدفت حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، كما أطلقت صاروخا على نازحين خرجوا من وسط مخيم جباليا باتجاه مدينة غزة.

كما شهدت مناطق شمال غرب مدينة غزة وحي الزيتون والصبرة جنوب المدينة قصفا مدفعيا متقطعا.

وقال شهود عيان إن مسيّرات إسرائيلية من نوع "كواد كابتر" أطلقت النار في محيط صيدلية ابن الهيثم بشارع الجلاء شمال غرب مدينة غزة.

إعلان

وفي المحافظة الوسطى، أفاد شهود عيان باستهداف شمال غرب مخيم النصيرات بقذائف مدفعية بالتزامن مع إطلاق النيران بشكل عشوائي من طائرة مروحية وآليات الجيش الإسرائيلي، مما أسفر عن إصابة فلسطيني.

وفي الجنوب، قصف سلاح البحرية الإسرائيلي منطقة المواصي غرب مدينة رفح، في حين شهد شمال غرب المدينة قصفا مدفعيا مكثفا، وفق شهود عيان.

استمرار القصف المدفعي الإسرائيلي على مناطق واسعة شمالي قطاع غزة (الفرنسية) "المستشفيات ساحات معارك"

ومن جهة أخرى، قال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن المستشفيات في غزة أصبحت مرة أخرى ساحات معارك، والنظام الصحي تحت تهديد شديد، ويجب وقف الهجمات على المستشفيات.

وطالب غيبريسوس بالإفراج عن مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام أبو صفية بعد الغارة الإسرائيلية على المستشفى، وإجلاء المرضى والموظفين بشكل قسري.

وأضاف أن المرضى من ذوي الحالات الحرجة نقلوا إلى المستشفى الإندونيسي، وهو خارج الخدمة أيضا، واعتقل الجيش الإسرائيلي 4 منهم أثناء عملية النقل.

وأكد مدير منظمة الصحة العالمية أن المستشفى الأهلي ومستشفى الوفاء في مدينة غزة تضررا بعد استهدافهما.

وطالب غيبريسوس بوقف إطلاق النار، وحث إسرائيل على احترام احتياجات المرضى وحقوقهم.

كما جددت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية مارغريت هاريس دعوتها العاجلة لضمان حماية ومساعدة المستشفيات في غزة.

وقالت هاريس في مقابلة مع الجزيرة إن كل جهود المنظمة للحفاظ على المنظومة الصحية في غزة ذهبت هباء.

وأضافت أن نقل المرضى من مستشفى كمال عدوان إلى المستشفى الإندونيسي مجرد عرض، وهو مجرد مبنى يفتقر إلى المعدات الطبية والطاقم المختص.

الإعلام الإسرائيلي ينشر مقطع فيديو للحظة اعتقال قوات الاحتلال لمدير مستشفى كمال عدوان حسام أبو صفية بعد اقتحام المستشفى وإحراقه في شمال قطاع غزة#حرب_غزة pic.twitter.com/szlKqSeAET

— قناة الجزيرة (@AJArabic) December 29, 2024

معاناة النازحين

وإلى جانب القصف والدمار، أفاد مكتب الإعلام الحكومي في غزة بارتفاع عدد الوفيات بسبب البرد القارس وموجات الصقيع إلى 7 بين النازحين الذين دمر الاحتلال منازلهم، مضيفا أن العدد مرشح للزيادة بسبب الظروف المأساوية.

إعلان

من جهتها، قالت بلدية محافظة غزة إن آلاف النازحين الفلسطينيين يعيشون ظروفا مأساوية بسبب تداعيات المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع والمصحوب بأمطار غزيرة وعواصف في ظل نقص الإمكانيات وبدائل الإيواء.

وقال المتحدث باسم بلدية غزة عاصم النبيه إن النازحين يعانون من ظروف مأساوية للغاية، حيث غمرت مياه الأمطار خيامهم.

أوضاع كارثية يعيشها النازحون في دير البلح بعد غرق خيامهم بسبب مياه الأمطار والبرد الشديد. pic.twitter.com/jqPbyiOriG

— القسطل الإخباري (@AlQastalps) December 30, 2024

وأضاف النبيه أن عمليات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي شبه معقدة بسبب الأضرار الهائلة في شبكات الصرف الصحي والأمطار.

وكشف أن الأضرار شملت كل محطات ومضخات الصرف الصحي، وطالت 175 ألف متر من شبكات الصرف الصحي و15 ألف متر من شبكات الأمطار في مدينة غزة.

وطالب النبيه المنظمات الدولية بالتدخل لتخفيف معاناة سكان غزة وتقديم الحد الأدنى من الخدمات في ظل هذه الظروف الصعبة.

وترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على مرأى العالم أجمع إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 153 ألف شهيد وجريح فلسطيني -معظمهم أطفال ونساء- وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات منظمة الصحة العالمیة مستشفى کمال عدوان مدینة غزة شمال غرب أبو صفیة فی غزة

إقرأ أيضاً:

مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة

الثورة نت /..

حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.

وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.

وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.

وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.

ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.

وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.

وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.

وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.

وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.

وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.

وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.

ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.

مقالات مشابهة

  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • بمعاونة قوات الاحتلال الإسرائيلي.. مقتل وإصابة 8 فلسطينيين في هجمات مستوطنين بالرصاص الحي على إحدى قرى الضفة الغربية
  • استشهاد أربعة فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قرية تل جنوب غرب نابلس
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفع حالة التأهب تحسبا لرد إيراني محتمل
  • مستشفى المحلة العام يستقبل عاملا عقب عقره من حمار
  • تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
  • الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران