قال حسام طالب، الكاتب والمحلل السياسي، إن التوقعات بشأن الحوار الوطني السوري يجب أن تكون واقعية ولا تعتمد على التفاؤل المفرط، موضحًا أن هناك العديد من التعقيدات الداخلية في سوريا، بالإضافة إلى وجود قوى سياسية غير راضية عن الوضع القائم، مضيفًا أن هناك تزايدًا في الخلافات حول آلية التمثيل، حيث يتساءل البعض هل سيتم التمثيل عبر الكتل السياسية أو التيارات، أم سيكون التمثيل من خلال شخصيات مستقلة.

وأشار طالب، خلال مداخلة ببرنامج "منتصف النهار"، وتقدمه الإعلامية رغدة منير، على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى تصريحات أحمد الشرع، قائد الإدارة السورية الجديدة، التي ذكر فيها أنه سيعمل على حل هيئة تحرير الشام مع بداية الحوار الوطني، متساءلا: "هل سينطبق هذا الحل على الجميع؟ وإذا لم تحل باقي الفصائل نفسها، هل سيتخذ أحمد الشرع هذه المبادرة؟"، مؤكداً أن هناك تعقيدات كبيرة على مختلف المستويات.

 

واشنطن لـ الشرع: نريد سوريا شاملة تحترم حقوق الإنسان سوريا.. قوة مسلحة في الساحل تهدد الشرع «إذا لم يوقف عمليات الإجرام»

 

وأضاف حسام طالب أن الحوار الوطني في هذه المرحلة أمر ضروري ومهم، وسيكون له تأثير كبير على المستقبل، متابعًا أنه من خلال الاجتماع الأول، ستتضح لنا البوادر حول ما إذا كانت المناقشات ستسير في اتجاه إيجابي أو سلبي، موضحًا أن الائتلاف السوري المعارض يرغب في الحضور ككتلة واحدة، بينما يرغب المنظمون في وجود شخصيات مستقلة، وليس تمثيلًا عبر ائتلافات.

وفيما يخص الفصائل العسكرية، تساءل طالب عن مدى صدقها في تعهداتها بحل نفسها، مضيفًا أن هناك العديد من التعقيدات التي قد تؤثر على سير الحوار الوطني، مؤكدًا أن هذا الحوار لن يؤدي مباشرة إلى إعداد الدستور، مشيرًا إلى أن أحمد الشرع كان واقعيًا عندما قال إن عملية إعداد الدستور قد تستغرق ثلاث سنوات بسبب ضرورة حل العقد الداخلية والتعامل مع القضايا اللوجستية، مثل الإحصاء.

 

وقال عبدالحكيم القرالة، أستاذ العلوم السياسية، إن عام 2024 غير مأسوف عليه بسبب ما جرى خلاله من تمدد للصراع وعنف وإجرام من قبل آلة الحرب الإسرائيلية بداية من قطاع غزة والضفة الغربية، مرورا بلبنان وصولا إلى استهداف سوريا، مشيرا إلى أن عدم إيجاد حلا دائما وشاملا يعيد الحقوق للأشقاء الفلسطينيين وإقامة دولتهم المستقلة على التراب الوطني ذات السيادة الواحدة  تعد أحد أسباب عدم استقرار وسلام المنطقة.
وأضاف «القرالة»، خلال حواره عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن العالم شهد تطورات دراماتيكية لم تشهدها المنطقة منذ فترة طويلة، خاصة فيما يتعلق بالقضية المركزية عربيا وإسلاميا وهي القضية الفلسطينية.

القضية الفلسطينية


ونوه إلى أن القضية الفلسطينية تمر بأخطر وأصعب المراحل والمنعطفات في الفترة الحالية، إذ تواجه يمين متطرف يقوم على البطش والإجرام وقائم على تنفيذ بعض الأجندات الخبيثة والمتطرفة والمتعلقة بإنهاء وتصفية القضية الفلسطينية وحلها على حساب الغير.

موجة الصقيع تقتل 7 فلسطينيين والأعداد مرشحة للزيادة


جدير بالذكر أن حسني مهنا، المتحدث باسم بلدية غزة، قال إن موجة البرد القارس والصقيع التي تضرب قطاع غزة منذ عدة أيام أسفرت عن وفاة سبعة أشخاص حتى الآن، مشيرًا إلى أن هذا العدد مرشح للزيادة بسبب الظروف المأساوية التي يعيشها السكان.

وأضاف، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الوضع في قطاع غزة مأساوي للغاية، خاصة في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية للشهر الخامس عشر، حيث أدى المنخفض الجوي الشديد إلى تدمير واقتلاع العديد من الخيام المهترئة التي لا توفر الحماية الكافية للنازحين.

وأشار إلى أن مدينة غزة وعموم القطاع تعاني من بنية تحتية مدمرة جراء الحرب، حيث تضرر أكثر من 175 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي، كما تعرضت شبكات تصريف مياه الأمطار لأضرار جسيمة بلغت أكثر من 15 ألف متر طولي.

وأكد مهنا أن ثمانية محطات للصرف الصحي قد دُمّرت بالكامل خلال الحرب، مما يزيد من تفاقم الوضع البيئي والصحي في القطاع، لافتًا، إلى أن الخيام تعاني من تدهور كبير بسبب طول أمد الحرب، حيث لم تعد توفر الحماية للنازحين من برد الشتاء القارس أو حرارة الصيف الشديدة، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الوطني السوري الحوار الوطني السوري آلية التمثيل شخصيات مستقلة الحل على الجميع الحوار الوطنی أن هناک إلى أن

إقرأ أيضاً:

ألواح الطاقة الشمسية تشعل الخلافات في عدن.. صراع جديد على أسطح العمائر

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص

تصاعدت خلال الفترة الأخيرة حدة الخلافات بين سكان عدد من العمائر السكنية في العاصمة المؤقتة عدن، بسبب استخدام أسطح المباني لتركيب ألواح الطاقة الشمسية، في ظل تزايد الاعتماد على هذه المنظومات كبديل لمواجهة أزمة الكهرباء المستمرة.

وقال سكان محليون إن بعض ملاك الشقق في الأدوار الأخيرة بدأوا بتأجير مساحات من أسطح العمائر لجيرانهم الراغبين في تركيب ألواح شمسية، مقابل مبالغ مالية، ما تسبب في نشوء خلافات بين عدد من قاطني المباني حول أحقية التصرف بهذه المساحات.

وأوضح مواطنون أن العرف السائد منذ سنوات كان يمنح ساكن الدور الأخير أولوية استخدام سطح العمارة، إلا أن الانتشار الواسع لمنظومات الطاقة الشمسية غيّر طبيعة الاستخدام، وأصبح السطح مساحة مطلوبة من جميع السكان لتركيب الألواح والحصول على مصدر بديل للطاقة.

وأشار الأهالي إلى أن غياب تنظيم واضح يحدد حقوق ملاك الشقق في استخدام أسطح العمائر ساهم في تفاقم النزاعات، مطالبين الجهات المعنية بوضع آلية قانونية تنظم الاستفادة من المساحات المشتركة داخل المباني السكنية.

وأكد مواطنون أن تنظيم هذه المسألة أصبح ضرورة مع استمرار أزمة الكهرباء في عدن، وتزايد حاجة الأسر إلى تركيب أنظمة الطاقة الشمسية، بما يضمن حقوق الجميع ويحد من الخلافات بين سكان العمائر.

ويأتي ذلك في وقت أصبحت فيه الطاقة الشمسية خيارًا رئيسيًا لكثير من سكان عدن، بعد تراجع قدرة التيار الكهربائي عن تلبية احتياجات المواطنين خلال السنوات الماضية.

مقالات مشابهة

  • بطل ليبي يحقق «المركز الثالث عالمياً» في بطولة الكاراتيه
  • مدير الجامع الأزهر: حسن الاختيار والحوار داخل الأسرة مفتاح مواجهة الطلاق والخلافات الزوجية
  • مخلفات الحرب تقتل 130 سورياً وتصيب 322 خلال 3 أشهر
  • حوت أوركا يقفز عاليًا في الهواء خلال مطاردة فريسته واللهو بها
  • ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
  • محلل سياسي: حالة من التشرذم داخل النظام الإيراني
  • وسيط المملكة يحذر من انتقال الإشكالات الإدارية إلى توترات اجتماعية
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • ألواح الطاقة الشمسية تشعل الخلافات في عدن.. صراع جديد على أسطح العمائر