أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية عن وصول سفينة الحفر "سايبم 10000" خلال الشهر الجاري، حيث ستبدأ شركة إيني الإيطالية أعمال الحفر في حقل غاز "ظهر" البحري.

تأتي الخطوة في وقت تسعى فيه مصر إلى استعادة قوتها في مجال إنتاج الغاز الطبيعي بعد تراجع كبير في الإنتاج المحلي خلال السنوات الأخيرة، مما يعكس التحديات التي يواجهها القطاع.



ويعتبر حقل غاز "ظهر"، الذي اكتشفته شركة إيني الإيطالية في عام 2015، واحداً من أكبر الاكتشافات الغازية في البحر الأبيض المتوسط والعالم، وبعد اكتشافه، كان يُنظر إليه باعتباره ركيزة أساسية في استراتيجية مصر لتصبح مركزًا إقليميًا لتصدير الغاز، وقد شهد الحقل تطورًا ملحوظًا في إنتاج الغاز في سنواته الأولى.

وبلغ الإنتاج ذروته في عام 2019، إذ وصل إلى نحو 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا، ما جعله مصدرًا رئيسيًا للإمدادات الغازية المحلية والعالمية.


لكن، وعلى الرغم من هذه الإنجازات، شهد الإنتاج في الحقل تراجعًا حادًا منذ عام 2021. ففي النصف الأول من عام 2024، بلغ متوسط إنتاج الحقل 1.9 مليار قدم مكعبة يوميًا، وهو أقل بكثير من المعدلات التي تم تحقيقها في ذروته، ويعزى هذا التراجع إلى عدة عوامل، منها استنزاف طبقات الغاز الرئيسية التي كانت توفر الإنتاج في البداية، بالإضافة إلى التحديات التقنية المتعلقة بالحفر والصيانة.

وفي خطوة استراتيجية لاستعادة إنتاج الغاز وتحقيق الأهداف الطموحة للقطاع، أكدت شركة إيني أن سفينة الحفر "سايبم 10000" ستبدأ أعمال الحفر باستخدام تقنيات متطورة تهدف إلى زيادة الإنتاج في الحقل.

ويعتبر استخدام هذه السفينة بمثابة تعبير عن حرص شركة إيني والحكومة المصرية على تجاوز التحديات التقنية واللوجستية التي واجهت الإنتاج في الحقل.



وتعتبر "سايبم 10000" واحدة من أحدث سفن الحفر في العالم، حيث تتمتع بقدرة على العمل في أعماق بحرية تصل إلى آلاف الأمتار، مما يمكنها من استكشاف مناطق جديدة داخل الحقل، ما يساهم في تحسين معدلات استخراج الغاز واستغلال الاحتياطيات المتبقية. كما ستساهم هذه التقنيات الحديثة في رفع كفاءة عمليات الحفر وتقليل التكاليف التشغيلية.


وتسعى الحكومة المصرية، من خلال هذه الخطوة، إلى تعزيز الإنتاج المحلي للغاز، بما يتماشى مع استراتيجية البلاد الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة في المقام الأول.

ويُنتظر أن تساهم هذه الخطوة أيضًا في تعزيز قدرة مصر على تصدير الغاز الطبيعي إلى الأسواق العالمية، لا سيما إلى أوروبا التي تسعى لتقليل اعتمادها على الغاز الروسي. كما يعد استئناف الحفر في حقل "ظهر" خطوة مهمة لتعزيز الاقتصاد المصري من خلال زيادة العوائد المالية الناتجة عن صادرات الغاز.

من جهة أخرى، يواجه قطاع الغاز في مصر تحديات كبيرة تتطلب مزيدًا من الاستثمارات في التكنولوجيا وتطوير الحقول الحالية. ولذلك، تعتبر الشراكات مع الشركات الدولية مثل إيني أداة أساسية لتوفير الخبرات والموارد المالية اللازمة لتطوير هذا القطاع الحيوي. ويعد التوسع في استخدام التقنيات الحديثة جزءًا من خطة طويلة الأمد لتحسين القدرة الإنتاجية للغاز وزيادة الحصة السوقية لمصر في سوق الغاز العالمي.

ويمثل استئناف الحفر في حقل "ظهر" بداية جديدة لمصر في قطاع الطاقة. من المتوقع أن تساهم هذه الجهود في تعزيز مكانة مصر كمصدر رئيسي للطاقة في المنطقة، مما يعود بالنفع على الاقتصاد المصري ويوفر مزيدًا من الاستقرار في سوق الغاز العالمي.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد عربي المصرية مصر وزارة البترول حقل ظهر ايني الايطالية المزيد في اقتصاد اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الحفر فی حقل الإنتاج فی شرکة إینی

إقرأ أيضاً:

مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز

مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز

ليبيا – عقد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان اجتماعًا مع نائب رئيس شركة «شل» لمنطقة العراق والإمارات وليبيا، لمتابعة التقدم المحرز في تنفيذ مذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين، ومناقشة الأعمال الفنية الجارية في المناطق والحقول المشمولة بها.

خطة استراتيجية شاملة لقطاع الغاز

وناقش الاجتماع الاستفادة من الخبرات الفنية العالمية التي تمتلكها شركة «شل» للمساهمة في إعداد خطة استراتيجية شاملة لتطوير قطاع الغاز في ليبيا، بما يدعم رؤية المؤسسة لرفع كفاءة القطاع وتعظيم الاستفادة من موارده.

جدول زمني لتقييم الحقول والمناطق

وأكد سليمان أهمية وضع جدول زمني واضح لاستكمال أعمال تقييم الحقول والمناطق المشمولة بمذكرات التفاهم، بما يضمن الانتقال إلى المراحل التالية وفق برامج تنفيذية محددة وواضحة.

«شل» تجدد اهتمامها بالعودة إلى ليبيا

من جانبها، جددت شركة «شل» اهتمامها بالعودة إلى الاستثمار والعمل في السوق الليبية، معربة عن تطلعها إلى تعزيز التعاون مع المؤسسة الوطنية للنفط والمساهمة في تنفيذ مشروعات نوعية تدعم تنمية القطاع.

 

مقالات مشابهة

  • حسني بيّ: شراء الغاز الطبيعي بالسعر الأوروبي أرخص من استعمال الديزل المحلي
  • حرب على الحفر السري للآبار.. تحقيقات تكشف شبكة تضم سوريين يُشتبه في استغلالها لتبييض عائدات المخدرات واستنزاف الفرشة المائية
  • وزارة الطاقة الأذربيجانية: 700 مليون متر مكعب صادرات الغاز إلى سوريا
  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
  • مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز
  • "قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
  • بالأرقام.. أكبر 5 حقول «نفط وغاز» في ليبيا
  • عن عودة السلاطين ومشروع الفوضى
  • القنصلية المغربية ببولونيا تؤكد مواصلة مواكبة أسرة عبد الرحيم فقير وتتبع القضية مع السلطات الإيطالية