في ولايته الثانية أمام عالم مضطرب.. هل يستطيع ترامب إعادة تشكيل السياسة العالمية؟
تاريخ النشر: 5th, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يبدأ الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب ولايته الثانية وهو في وضع أقوى وأكثر تأثيراً على الساحة العالمية مقارنةً بفترة ولايته الأولى. ولكن العالم الذي يواجهه اليوم يختلف تماماً عما كان عليه عندما غادر منصبه قبل أربع سنوات. حيث توجد تحديات عدة تنتظره، أبرزها النزاع المستمر في أوكرانيا، وأزمات أخرى في الشرق الأوسط والصين.
وفق تقرير لصحيفة واشنطن بوست فبالنسبة لترامب، تتركز أولوياته في الداخل الأمريكي بشكل أساسي، حيث يركز على تطبيق سياسة "أميركا أولاً". ومن بين تعهداته البارزة إعادة ترحيل ملايين المهاجرين غير الشرعيين، وهي خطوة تعكس توجهاته الصارمة. ومع ذلك، يواجه هذا الاقتراح العديد من التحديات السياسية والعملية.
على الجانب الاقتصادي، يعد ترامب بخفض الضرائب، وتعزيز الإنفاق، وتطبيق سياسات تنظيمية معينة. ورغم أن الاقتصاد الأمريكي كان أحد المحاور الرئيسية في حملته، تشير بعض التوقعات إلى أن هذه السياسات قد تؤدي إلى عواقب غير مرغوب فيها مثل جولة جديدة من التضخم وزيادة الدين الوطني.
من الناحية الداخلية، تعهد ترامب بإجراء تغييرات في الخدمة المدنية، مع تعيين رجال أعمال مثل إيلون ماسك وفيفيك راماسوامي لدعم هذا التوجه. ومع ذلك، فإن تحقيق تغييرات كبيرة سيواجه العديد من التحديات.
لكن ما يبرز حقاً هو السياسة الخارجية التي ستشكل تحدياً كبيراً لترامب في ولايته الثانية. فمع استمرار الحرب في أوكرانيا وتعزيز التوترات مع روسيا بقيادة بوتن، يواجه ترامب صعوبة في التفاوض بشكل فعال مع زعماء مثل بوتن وشي جين بينغ وكيم جونغ أون. وفي الوقت ذاته، يواجه الصين وإيران مشهدًا صعبًا، خاصة مع التزايد المستمر في النزاع التجاري، حيث قد يكون لترامب نهج أكثر صرامة تجاه الصين.
أما على صعيد الشرق الأوسط، فإن ترامب يملك فرصة كبيرة لإعادة تشكيل العلاقات، وخاصة في ملف إيران وإسرائيل. وتدور الأسئلة حول ما إذا كان سيمنح إسرائيل المزيد من الحرية في سياساتها مقارنة بسلفه بايدن، أم سيتبنى سياسة أكثر تشددًا تجاه إيران.
على الساحة الأوروبية، يعاني حلفاء الولايات المتحدة من قوى داخلية ضعيفة. فالحكومات في فرنسا وألمانيا تواجه أزمات سياسية، بينما تنمو الأحزاب اليمينية المتطرفة في العديد من الدول. وعلى الرغم من ذلك، يبقى ترامب مصدر قلق للأوروبيين، الذين أصبحوا اليوم أكثر جدية في التعامل مع أجندته.
وفي الختام، فإن ترامب في ولايته الثانية قد يواجه بيئة دولية أكثر تعقيدًا وخطورة من أي وقت مضى. فهو يدخل منصبه مع قدرة أكبر على التأثير في الأحداث الدولية، ولكنه سيجد صعوبة في فرض إرادته كما كان في الماضي.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب ترامب الداخل الأمريكي الضرائب ولایته الثانیة
إقرأ أيضاً:
السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكدًا أن الاتفاق النووي لن يدخل حيز التنفيذ الكامل إلا بعد تحقيق هذا الشرط.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تقتصر بشكل كامل على الاستخدامات المدنية للطاقة النووية.
وأوضح ترامب أن الاتفاق «سيتم اعتماده»، لكنه شدد على أن تنفيذه يعتمد بصورة كاملة على انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي أبرمت خلال ولايته الأولى وشملت تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
وقال ترامب: «اتفاقية التعاون في مجال الذرة السلمية، التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تتعلق حصريًا بالاستخدام المدني للطاقة النووية… ستتم الموافقة عليه، لكن تنفيذه يعتمد كليًا على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام».
وأكد الرئيس الأمريكي أن الاتفاق النووي مع السعودية لا يسمح بتخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن التعاون يندرج ضمن إطار البرامج النووية المدنية فقط.
وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعتا، الأربعاء، اتفاقية تعاون نووي مدني جديدة تمنح المملكة إطارًا قانونيًا وتنظيميًا لتطوير برنامجها النووي السلمي، ضمن خطط الرياض لتنويع مصادر الطاقة.
ووقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان اتفاقية التعاون النووي المعروفة باسم «اتفاقية 123»، إلى جانب ما وصفته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«اتفاقية ضمانات ثنائية».
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الاتفاقيات تعكس «التزام البلدين المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن للحلفاء في الخارج».
وأضاف رايت أن الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار النووي، وتعتمد على التقنيات والخبرات النووية الأمريكية.
وتمنح اتفاقية «123»، المعروفة رسميًا باسم اتفاق التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، الشركات الأمريكية إطارًا يسمح لها بالمنافسة والدخول إلى السوق النووي السعودي، الذي تسعى المملكة إلى تطويره ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الطاقة.
وفي إسرائيل، رحب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بربط ترامب الاتفاق النووي السعودي بالانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون «تاريخية نحو السلام في الشرق الأوسط».
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «العملية العسكرية المشتركة التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام في طهران، إلى جانب تدمير إسرائيل لمحور الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، خلقت فرصة لتوسيع دائرة السلام».
وأضاف البيان أن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام يمثل خطوة مهمة ضمن رؤية توسيع دائرة العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.
ولم تصدر السعودية تعليقًا رسميًا على تصريحات ترامب بشأن ربط الاتفاق النووي بالتطبيع مع إسرائيل، إلا أن الرياض أكدت في مواقف سابقة أن إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مرتبطة بوجود مسار واضح ولا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية، باعتبار ذلك موقف المملكة الثابت.