الوجه الآخر لعودة عنان: حساسية الرأى العام
تاريخ النشر: 6th, January 2025 GMT
تداعيات وتفاعل الرأى العام مع عودة وزير الداخلية السابق الفريق عنان حامد وبعيدا عن التفاصيل والشكليات ، فانها تشير إلى جملة من الحقائق..
اولها: تنامى الوعى العام بقضية الحرب فى البلاد وكل ما يرتبط بها ، ليس المشاركة والدعم فحسب وإنما كذلك الامتناع عن القيام بالدور المطلوب والمهمة المنتظرة ، وهذه قضية جوهرية وهذه نقطة مهمة لفريقين أو أكثر:
– فريق (تقدم) واشباههم من الداعمين للمليشيا ومحاولاتهم تسويق مواقف وروايات مختلقة ، وبذلهم الكثير من الاموال والاغراءات ، وواضح أن كل ذلك إلى بوار ، فإن لم تكن فى معركة الكرامة فانت خارج المستقبل السياسي السوداني وربما يتم عزلك اجتماعيا.
– فريق المشفقين ، الذين تهزهم بعض مظاهر الضوضاء فى منابر ومنصات خارجية ، وخوفهم من عودة حالة الفوضى ما بعد 2019م .. لقد اكتسب الراي الشعبي مناعة ضد (الهراء) والزيف..
– فريق ثالث ، وبعضهم من أهل السلطة ، ينتابهم خوف من المستقبل ، ويتحسسون من الضغوط الدولية ، وحاولوا ادارة بعض الملفات لإستصحاب بعض الوجوه أو المسميات القديمة ، وغير خفي عن جهود واتصالات لتأسيس منابر تستوعب أطراف من (قحت) أو صورها..
(كل هؤلاء ، فإن الصورة المهمة والملهمة ، إن الحرب والموقف منها خط فاصل فى مستقبل البلاد السياسي…)
وثانيا: فإن المسؤولين فى الدولة ، وخاصة فى المؤسسات ذات (الوشائج القوية) عليهم قراءة ومراعاة التحولات السياسية والمجتمعية ، لا يمكن التعبير عن احترامك للتراتبية العسكرية فوق ركام من الأسئلة ودون اعتبار لردود الأفعال..
وما اقصده هنا ، أن جهة ما – فى رأى – ارادت أن تزيح بعض الغشاوة عن موقف مدير عام الشرطة السابق الفريق عنان ، و ذلك من حقهم ، ولكنها ليست الطريقة الأفضل ، وإنما السبيل الأوفق الاجابة على الأسئلة البسيطة: لماذا تأخر الفريق عنان عن العودة للبلاد بعد نشوب الحرب؟ وعلى أى أساس تم اعفاءه فى 16 مايو 2023م ، ما لم تتوفر لدى مجلس السيادة الانتقالي اسباب جوهرية ؟..
وثالثا: لقد اثبتت الشرطة بسالتها فى ميدان المعركة ، وقدمت نماذج من العطاء والفداء والشجاعة ، وقدمت ارتالاً من الشهداء ، بذلوا ارواحهم رخيصة لله والوطن ، وما زالوا على ذات الدرب والعهد دون حاجة لشفاعة من احد ، ودون ارتباط بحضور احد أو غيابه.. حيا الله الرجال وسدد الرمى وثبت الأقدام ، وسيظل هذا السجل للتاريخ والاجيال القادمة..
حفظ الله البلاد والعباد
د.ابراهيم الصديق على
5 يناير 2025م..
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
بيروت- أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الخميس، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 4 آلاف و329 قتيلا و12 ألفا و233 جريحا.
وذكر مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان حتى 23 يوليو/ تموز الجاري بلغت "4329 شهيدا و12233 جريحا".
وكانت الوزارة أعلنت الأربعاء، أن الحصيلة بلغت 4 آلاف و328 قتيلا و12 ألفا و232 جريحا، ما يعني تسجيل قتيل وجريح إضافيين.
ولم توضح الوزارة ما إذا كان القتيل والجريح قد سُجلا خلال الساعات الـ24 الماضية، أم أُضيفا إلى الحصيلة بعد استكمال عمليات التحقق والتوثيق.
والأربعاء، زار رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، لتفقدها غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".
وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء العمليات في المنطقة التجريبية بقرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.