المشاط: أفريقيا تستورد أكثر من 90% من واردات اللقاحات والأدوية
تاريخ النشر: 16th, October 2025 GMT
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، «التجمع الأفريقي» لمحافظي دول قارة أفريقيا لدى البنك الدولي، الذي يُعقد ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2025، حيث ناقشت الجلسة جهود قارة أفريقيا نحو التحول الاقتصادي وتعزيز خدمات الرعاية الصحية، بمشاركة أجاي بانجا، رئيس البنك الدولي.
وفي كلمتها؛ أشادت الدكتورة رانيا المشاط، باستجابة مجموعة البنك الدولي لدعوة التجمع الأفريقي بشأن التصنيع المحلي للمنتجات الصحية الأساسية، موضحة أن مبادرة AIM2030 تعد مبادرة استراتيجية ويتم تنفيذها حاليًا بشكل تجريبي في 9 دول أفريقية، بما يعكس التزامًا قويًا بتعزيز التجارة البينية الأفريقية وبناء منظومة صحية قادرة على الصمود.
وقالت المشاط إن قارة أفريقيا، التي تضم نحو1.4 مليار نسمة وتتحمل 25% من عبء الأمراض العالمي، لا تنتج سوى 3% من احتياجاتها من الأدوية و0.1% فقط من اللقاحات، وتعتمد بنسبة 99% على واردات اللقاحات و90% على الواردات الدوائية، وهو ما يجعلها عرضة للاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، كما اتضح خلال جائحة كوفيد-19.
وأكدت أن الفجوات في البنية التحتية – من كهرباء ونقل ومياه ومرافق طبية – تحد من قدرة القارة على الاستجابة والنمو، مع احتياج سنوي يقدر بنحو 155 مليار دولار، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا.
وأكدت أن مبادرة AIM2030 تمثل فرصة تحول حقيقية، ليس فقط لضمان الأمن الصحي، ولكن أيضًا لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، موضحة أنه بالرغم من أن سوق الدواء في أفريقيا تُقدّر بنحو 30 مليار دولار، فإن القارة لا تستقطب سوى أقل من 5% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة العالمية، لافتة إلى أنه من خلال إنشاء مراكز تصنيع إقليمية، وشبكات لوجستية، ونقل للتكنولوجيا، يمكن للمبادرة أن توفر مئات الآلاف من فرص العمل الماهرة، وتُسهم في إعداد جيل جديد من العلماء والفنيين الأفارقة.
أضافت الوزيرة أنه لتحقيق هذه الرؤية، يجب التحرك بحسم من خلال توطين سلاسل القيمة والإمداد عبر الاستثمار في البنية التحتية وسلاسل التبريد وأنظمة التتبع الرقمية، وتمكين الإنتاج الكامل من خلال نقل التكنولوجيا وإصدار التراخيص وتطوير الكفاءات البشرية، بالإضافة إلى توحيد الأطر التنظيمية عبر وكالة الأدوية الأفريقية وآليات الشراء الموحد في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، وتعبئة التمويل المبتكر.
وذكرت «المشاط» أنه بفضل الدور التنسيقي لمجموعة البنك الدولي، يمكن تحقيق هذه الأهداف، فبحلول عام 2030، يمكن لمبادرة AIM2030 أن تضاعف حجم التصنيع المحلي وتُوسع نطاق الوصول إلى الأدوية بأسعار ميسرة، وبحلول عام 2040، يمكن لأفريقيا أن تنتج 60% من احتياجاتها من اللقاحات، محققة بذلك رؤية الاتحاد الأفريقي، معبرة عن تطلعها إلى الإطلاق الرسمي لمبادرة AIM2030 في مطلع عام 2026.
من جانب آخر وخلال الجلسة، أشادت آنا بيردي، نائب رئيس البنك الدولي؛ بجهود مصر في تحقيق نتائج متميزة في مشروعات الرياح والطاقة والتحول الأخضر، وكذلك جهود توطين الصناعات الخاصة بمشروعات الكهرباء والتحول للطاقة النظيفة والمشروعات الخضراء، موضحةً أن مصر تحرز تقدمًا كبيرًا في مجال التحول إلى الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الطاقة الاقتصاد الدولي البنک الدولی
إقرأ أيضاً:
الولايات المتحدة تفرض رسومًا جمركية جديدة بنسبة 12.5% على واردات روسيا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت الإدارة الأمريكية تطبيق رسوم جمركية جديدة بنسبة 12.5% على الواردات القادمة من روسيا، ضمن حزمة إجراءات تجارية تشمل نحو 60 شريكًا تجاريًا، وتستند إلى تقييمات تتعلق بمدى التزام الدول بتشريعات مكافحة العمل القسري.
ووفقًا لإشعار أولي صادر عن مكتب الممثل التجاري الأمريكي، يبدأ العمل بالرسوم الجديدة اعتبارًا من 24 يوليو، لتحل محل الرسوم المؤقتة البالغة 10% التي كانت مطبقة خلال الأشهر الخمسة الماضية. كما تقرر منح فترة انتقالية للبضائع التي كانت قيد الشحن قبل دخول القرار حيز التنفيذ، على أن تخضع للرسوم الجديدة اعتبارًا من 28 يوليو.
وتصنف الإجراءات الأمريكية الدول إلى فئتين؛ الأولى تخضع لرسوم بنسبة 10% وتشمل الدول التي ترى واشنطن أنها تمتلك أطرًا قانونية كافية لمكافحة العمل القسري، فيما تشمل الفئة الثانية دولًا تخضع لرسوم بنسبة 12.5%، من بينها روسيا والصين والهند والمملكة المتحدة والبرازيل.
واستثنت الإدارة الأمريكية عددًا من السلع الأساسية من الرسوم الجديدة، أبرزها النفط والغاز والأسمدة وبعض المنتجات الغذائية، إضافة إلى السلع الخاضعة مسبقًا لرسوم خاصة مثل السيارات والصلب والألمنيوم والنحاس، وكذلك البضائع المشمولة باتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA).
ويأتي القرار بعد انتهاء العمل بالرسوم المؤقتة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، فيما تستند الرسوم الجديدة إلى المادة 301 من القانون نفسه، التي تمنح الإدارة صلاحيات أوسع لاتخاذ إجراءات ضد ما تعتبره ممارسات تجارية غير عادلة.