الأمطار تضاعف معاناة الغزيين فكيف بدا المشهد بخيام النازحين؟
تاريخ النشر: 6th, January 2025 GMT
وعمقت أمطار الشتاء -وفق حلقة المرصد بتاريخ (2025/1/6)- من معاناة الغزيين، الذين يتعرضون منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى قصف وقتل وتهجير ممنهج على يد قوات الاحتلال.
وغرقت خيام النازحين خلال الأيام الماضية في برك من المياه، وجرفت السيول الشوارع الترابية المحيطة بالمخيمات، من مدينة دير البلح وسط القطاع إلى مواصي خان يونس ورفح جنوبا.
وألحقت الرياح العاتية أضرارا كبيرة بالخيام المهترئة التي لا تقي النازحين حر الصيف ولا برد الشتاء، مما اضطر أسر عديدة إلى قضاء الليل في العراء، مع فقدان مقتنياتهم الشخصية التي جرفتها السيول في مناطق عدة.
مأساة وجحيم
وجالت كاميرا المرصد بين سكان عدد من مخيمات النازحين خلال موجة الأمطار الأخيرة، ووثقت مشهدا مؤلما نقلت خلاله مناشدة العائلات المتضررة للمؤسسات الإغاثية الدولية بضرورة التدخل العاجل لمواجهة هذه الكارثة الإنسانية.
وعرض تقرير المرصد شهادات غزيين أبرزوا حجم المعاناة في ظل تزامن فصل الشتاء مع استمرار الحرب الوحشية، وأكدوا أن الوضع أصبح لا يطاق بصورة لا يُمكن وصفها.
كذلك اتفقت شهادات الغزيين على قساوة المشهد، بسبب موجة البرد القارس التي تجتاح القطاع، وتسببت بوفاة عدد من الأطفال في الخيام التي نصبت أعدادا كبيرة منها على امتداد شاطئ البحر.
إعلانوفي مشهد مأساوي، فضّل بعض الغزيين المكوث في المنازل المقصوفة والآيلة للسقوط على النوم في خيام مهترئة تغمرها المياه مع كل هطول للأمطار وتحيل حياتهم جحيما.
وجددت هذه الكارثة الإنسانية الحديث عن أزمة نقص الملابس والأمتعة الشخصية لدى النازحين، الذين تركوا منازلهم تحت وطأة القصف الإسرائيلي المكثف، ولم يسعفهم الوقت لأخذ بعض منها.
وما يزيد الطين بلة على الغزيين الغلاء الفاحش الذي يستفحل في قطاع غزة بسبب الحرب الإسرائيلية والحصار المفروض على إدخال المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية.
في المقابل، يحاول الغزيون التكيف مع هذا المشهد الكارثي، إذ يوقدون النيران أملا بتدفئة أنفسهم، ولو قليلا، من الأمطار الغزيرة والرياح العاتية والبرد القارس.
6/1/2025
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.