عودة ترامب للبيت الأبيض تهدد بنشوب حرب ضريبية عالمية
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" أن الولاية الثانية للرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، في البيت الأبيض تهدد بإشعال فتيل خلافات عالمية بشأن الضرائب، حيث أعرب الخبراء عن مخاوفهم إزاء تعهدات الجمهوريين بمعاقبة البلاد التي تفرض رسومًا إضافية على الشركات المتعددة الجنسيات الأمريكية.
وقالت "فاينانشيال تايمز" إن النزاعات تركز على استياء الجمهوريين من عنصر حاسم في اتفاقية ضريبية عالمية؛ تم الاتفاق عليها في "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية" التي ستسمح - اعتبارًا من العام الجاري - لدول أخرى بفرض ضرائب إضافية على الشركات المتعددة الجنسيات الأمريكية.
وقال آلان ماكلين، رئيس لجنة الضرائب في المنظمة إن فرض التعريفات الجمركية ردًا على التدابير الضريبية العالمية "قد يعيق النمو الاقتصادي من خلال رفع التكاليف التشغيلية للشركات وزيادة الأسعار للمستهلكين" على حسب تعبيره.
ويعتقد خبراء الضرائب أن الاتحاد الأوروبي يقع في مرمى نيران الجمهوريين، حيث وصفوا جزءاً رئيسياً من الاتفاقية - تعرف بقاعدة الأرباح غير الخاضعة للضريبة - بأنها "تمييزية".
وتسمح الاتفاقية للدول بزيادة الضرائب على شركة فرعية محلية تابعة لمجموعة متعددة الجنسيات في حال كانت تدفع أقل من 15% من ضريبة الشركات؛ ما يعني أن الدول الأخرى ستكون قادرة على فرض ضرائب إضافية على الشركات الأمريكية.
غير أن بعض الخبراء يعتقدون أن التكتل قد يسعى للتوصل إلى تسوية مع ترامب بشأن التعريفات الجمركية في مقابل معاملة تفضيلية لصادراتها، فيما يقول آخرون إن التغيير غير محتمل لأنه يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء في التكتل المكون من 27 دولة.
ويبلغ الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة 158 مليار يورو، وفقًا لأرقام المفوضية الأوروبية.
وكان ترامب قد هدد باللجوء إلى استخدام الرسوم الجمركية لضمان حماية مصالح الشركات والأسر الأمريكية، كما أنه منذ فوزه بالانتخابات الرئاسية الأخيرة، هدد بتمزيق اتفاقية التجارة الحرة مع كندا والمكسيك وفرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على الواردات من تلك الدول.
وتتكون الصفقة - التي وافقت عليها البلاد من حيث المبدأ - من ركيزتين: الأولى تتعلق بإجبار أكبر الشركات المتعددة الجنسيات في العالم على إعلان أرباحها ودفع المزيد في البلاد التي تمارس فيها أعمالها.
أما الركيزة الثانية؛ فتطبق الضريبة العالمية الأدنى بنسبة 15% على الشركات متعددة الجنسيات، والمصممة للحد من الشركات التي تنقل مقارها لدفع ضرائب أقل على أرباحها.
وأشار مسئولون بالكونجرس الأمريكي إلى أن المشرعين الجمهوريين ينظرون - على نطاق واسع - إلى "قاعدة الأرباح غير الخاضعة للضريبة" على أنها "تمييزية" و"خارج الحدود الإقليمية" وأن الجمهوريين يرون - بشكل عام - أن اتفاقية الضرائب تقوض المصالح الأمريكية.
وتم تشريع القاعدة - حتى الآن - في أستراليا وكندا واليابان ونيوزيلندا والنرويج وكوريا الجنوبية وتركيا والمملكة المتحدة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، لكن هناك طريقة قد تقررها الدول بهدف تجنب المشكلة المحتملة المتمثلة في خضوع الشركات المتعددة الجنسيات الأمريكية لتلك القاعدة؛ وهي تأخير تاريخ بدء تطبيق قاعدة التنفيذ إلى ما بعد عام 2026.
استطلاع: تراجع نسبة تأييد ماكرون إلى أدنى مستوى لها منذ 6 أعوام
استمر معدل تأييد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في التراجع ووصل إلى أدنى مستوى له منذ ستة أعوام، بحسب ما أظهره استطلاع للرأي أجراه معهد "إبسوس" لقياس مؤشرات الرأي، لصالح صحيفة "لا تريبون ديمانش".
وأفادت وكالة "بلومبرج" للانباء، بأن الاستطلاع الذي نُشر اليوم الأحد، أظهر تراجع شعبية ماكرون بنقطتين بالمقارنة مع شهرنوفمبر الذي سجل 21%، حيث أوشكت من أدنى مستوى لها الذي كانت قد سجلته في ديسمبر من عام 2018 بواقع 20%.
وانخفض تصنيف الرئيس بواقع 12 نقطة منذ قبل أن يدعو إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في يونيو الماضي، والتي نتج عنها جمعية وطنية منقسمة بشدة، وأدت إلى حالة من الجمود السياسي بشأن ميزانية العام الجاري.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عودة ترامب ترامب دونالد ترامب البيت الأبيض على الشرکات
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات
تعهد وزير الخزانة البريطاني الجديد جون هيلي بالحفاظ على انضباط المالية العامة والالتزام بالقواعد المالية للحكومة، مؤكدا أن المصداقية المالية تمثل أساس الاستقرار الاقتصادي في ظل تصاعد المخاطر العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.
وقال هيلي، خلال كلمة ألقاها في مقر بلومبيرغ في لندن، إن الحكومة ستعمل "بانسجام كامل" مع رئيس الوزراء آندي برنهام لضمان الالتزام بالقواعد المالية مع الإبقاء على هامش لمواجهة حالات عدم اليقين، مضيفا أن "المصداقية المالية هي حجر الأساس للاستقرار".
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3التضخم بأدنى مستوى منذ 15 شهرا ببريطانيا والحكومة تحدد أسعار تذاكر الحافلاتlist 2 of 3تراجع التضخم لا يبدد مخاوف المستثمرين في بريطانياlist 3 of 3لماذا تفضل البنوك المركزية لندن لتخزين الذهب.. وهل تزاحمها الصين؟end of listوتأتي تصريحاته بينما يترقب المستثمرون تداعيات ارتفاع أسعار خام برنت نحو 100 دولار للبرميل مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات إلى 5.07%، وهو أعلى مستوى في شهرين ويقترب من أعلى مستوياته منذ 18 عاما.
وأكد هيلي أن الحكومة تستهدف خفض الأعباء التي تتحملها الشركات، بما في ذلك الضرائب وتكاليف الطاقة والعمالة، مشيرا إلى أن قطاع الأعمال تعرض لضغوط كبيرة خلال السنوات الماضية.
وقال: "أشعر بالقلق تجاه تكلفة ممارسة الأعمال بقدر قلقي تجاه تكلفة المعيشة"، مضيفا أنه يريد أن تصبح بريطانيا "أفضل مكان في العالم لرواد الأعمال الراغبين في تأسيس شركاتهم وتنميتها".
إصلاحات اقتصاديةوفي إطار إجراءاتها الاقتصادية الأولى، أعلنت حكومة برنهام خفض الضرائب على الحانات والأندية الاجتماعية وبعض أماكن العروض الموسيقية الحية اعتبارا من أبريل/نيسان المقبل، بتكلفة سنوية تبلغ نحو 100 مليون جنيه إسترليني (134 مليون دولار).
كما كشفت الحكومة هذا الأسبوع عن خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء للأسر، والإبقاء على سقف أجور الحافلات عند جنيهين إسترلينيين، في إطار حزمة تستهدف تخفيف أعباء المعيشة.
ولوح برنهام أيضا بإمكانية مراجعة الحد المعفى من ضريبة الدخل، والمثبت عند 12570 جنيها إسترلينيا منذ خمس سنوات، لكنه أكد أن أي قرار بهذا الشأن سيحسم خلال إعداد الموازنة المقبلة، محذرا من أن رفع هذا الحد ستكون له تبعات مالية كبيرة.
إعلانوفي أول خطاب له بعد توليه رئاسة الوزراء، شدد برنهام على أنه لن يخاطر باستقرار الاقتصاد، مؤكدا التزامه بالقواعد المالية التي تتضمن تمويل الإنفاق اليومي من الإيرادات بحلول نهاية العقد، والوفاء بتعهده بعدم زيادة الضرائب على العاملين.
وأضاف أن حكومته ستستفيد من المرونة المتاحة داخل هذه القواعد دون تجاوزها، مع العمل على خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية للوفاء بالتزامات بريطانيا الدفاعية، إلى جانب إطلاق إجراءات سريعة لتخفيف أزمة غلاء المعيشة، مؤكدا أن هذه الخطوات "لن تحل جميع المشكلات، لكنها ستمنح المواطنين متنفسا وتوضح اتجاه الحكومة الاقتصادي".