لم يكن هذا العام على الطفل عبد الله عكيلة عاما للحزن والفقد فقط، بل كان عام ملاحقة الموت له في موقفين عصيبين، نجا فيهما بأعجوبة ومكث في أحدهما ساعات طوالا تحت الأنقاض.

مع اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعرض منزل عائلة عكيلة في مدينة غزة لقصف إسرائيلي. كان عبد الله وعائلته قد تناولوا العشاء واستعدوا للنوم عندما دمر القصف منزلهم.

وبينما كان عبد الله نائما، دفن تحت الأنقاض لمدة 6 ساعات، قبل أن يتم إنقاذه بأعجوبة.

عندما استيقظ من غيبوبته، وجد نفسه في مستشفى الشفاء، حيث رأى 3 من أشقائه مصابين، بينما كانت والدته ووالده وشقيقته في ثلاجة الشهداء. يقول عبد الله لوكالة "سند" في شبكة الجزيرة "أنا طفل نمت وصحيت ما لقيت بابا ولا ماما ولا حدا حولي".

وأضاف بحزن "هذا الشهر عيد ميلادي وتعودت كل سنة يحتفلوا فيَ أهلي ويجلبوا الحلويات.. لكن المرة هي ما معي حدا".

كان المصاب أثقل من قدرة قلب عبد الله على تحمله، وقد اضطر للنزوح بقلبه المثقل من غزة إلى مدينة خانيونس في جنوب غزة مع ما تبقى من أشقائه، ليكون هناك على موعد مع نجاة ثانية من موت محقق.

يقول عبد الله لوكالة "سند" في شبكة الجزيرة، "طلعت حيّ من قصف إسرائيلي بحي الأمل في خانيونس من بين 26 شهيدا، نجوت أنا وشخص آخر فقط".

إعلان

ويشارك شقيق عبد الله، أحمد، قصة النجاة المؤلمة. فقد مكث هو أيضا تحت الأنقاض 6 ساعات، وكان يستمع إلى أصوات والدته وشقيقته تحت الركام قبل أن تنقطع أصواتهم ويستشهدوا.

كما شهد أحمد استشهاد والده عندما تعرض موكب سيارات الإسعاف، التي كان يستقل إحداها للعلاج في الجنوب، لقصف إسرائيلي. اضطر أحمد للعودة إلى مستشفى الشفاء، حيث فارق والده الحياة عند أبوابها.

ورغم كل ما مر به، يحتفظ عبد الله بأمل العودة إلى غزة لزيارة قبور والديه وشقيقته، "نفسي أرجع غزة وأزور قبر والدي ووالدتي وشقيقتي".

قصة عبد الله وأحمد عكيلة هي واحدة من آلاف القصص المأساوية التي خلفتها حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة. وبين الفقدان والنجاة، يواجه الأطفال في غزة تحديات لا يمكن تصورها، لكنهم يحتفظون بالأمل في مستقبل أفضل.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات تحت الأنقاض عبد الله

إقرأ أيضاً:

نائب ديمقراطي يواجه سفير واشنطن الأممي بفيديو للجزيرة خلال مشادة بالكونغرس

شهدت جلسة استماع بالكونغرس، أمس الأربعاء، مشادة حادة بين النائب الديمقراطي تيد ليو وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، استخدم خلاله ليو مقطع فيديو نشرته الجزيرة يوثق هجوما إيرانيا على موقع يضم جنودا أمريكيين في الأردن.

وبدأ الخلاف بعد أن سأل النائب الديمقراطي السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة عن عدد الجنود المصابين بالحرب مع إيران، فقدّر العدد بنحو مئة مصاب عاد معظمهم إلى الخدمة، غير أن ليو نبهه إلى أن الإحصائيات الأخيرة تؤكد إصابة 482 جنديا، متهما إياه بعدم الكفاءة.

وتصاعد النقاش عندما شكّك النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا في سلامة القوات الأمريكية المتمركزة في الأردن، واتهم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالتقليل من شأن الخسائر البشرية الناجمة عن الصراع وعدم الاهتمام بحماية الجنود.

ثم قام النائب ليو بتشغيل فيديو قصير من إحدى منصات الجزيرة، يُظهر هجوما إيرانيا على موقع يضم قوات أمريكية في منطقة الأزرق بالأردن يوم 17 يوليو/تموز الجاري، وتبعه بسؤال عما إذا كان هناك جنود أمريكيون ما يزالون يتواجدون في الأردن.

وردا على ذلك، قال والتز "لا يُفاجئني أنك تُشير إلى قناة الجزيرة في الفيديو الخاص بك"، دون أن يوضح ماذا يقصد بذلك، ليشير إلى النائب ليو بأن إجابة أسئلته قدمها وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث خلال جلسة استماعه أمام لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ الثلاثاء.

وكان 3 جنود أمريكيين قتلوا وأصيب آخرون الجمعة الماضي في قصف صاروخي إيراني على موقع يضم جنودا أمريكيين في الأردن.

وعقدت لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس جلسة استماع بعنوان "مساءلة الأمم المتحدة وإصلاحها"، خُصصت لمناقشة أولويات الإدارة الأمريكية داخل الأمم المتحدة وإصلاح المنظمة الدولية وآليات تمويلها.

وخلال الجلسة، تطرق عدد من أعضاء اللجنة إلى ملفات أوسع تتعلق بالسياسة الخارجية، من بينها الحرب مع إيران.

إعلان

مقالات مشابهة

  • منفذ عملية مطار اللد.. رحيل أحمد الياباني في الضاحية الجنوبية لبيروت
  • نادي القصة يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لـ "مؤتمر الطفل العربي" بدار الأوبرا
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • مصدر رسمي لبناني للجزيرة: لدينا ضمانات أمريكية بعدم استهداف المناطق التجريبية
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟
  • نائب ديمقراطي يواجه سفير واشنطن الأممي بفيديو للجزيرة خلال مشادة بالكونغرس