خبير عسكري: لهذه الأسباب يختلف هجوم الاحتلال على جنين عن هجوم خان يونس وجباليا
تاريخ النشر: 21st, January 2025 GMT
استبعد الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا أن يكون الهجوم الذي يشنه جيش الاحتلال الإسرائيلي على جنين شمالي الضفة الغربية كبيرا جدا كما حصل في خان يونس جنوبي قطاع غزة وجباليا شمالي القطاع.
وأطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء هجوما واسعا على جنين تحت اسم "الجدار الحديدي" أدى إلى استشهاد 8 فلسطينيين وإصابة أكثر من 35 آخرين، حسب ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.
وقال العميد إلياس حنا -في تحليل للمشهد العسكري بالضفة الغربية- إن الاحتلال يهدف إلى وضع مخيم جنين بين "السندان والمطرقة" وعزله عن الخارج، لكنه لن يقدم على عملية كبيرة جدا، لأن المخيم مكتظ بالسكان، وهو ما قد يسبب سقوط ضحايا كثيرين حتى في صفوف جيش الاحتلال.
ورأى أن الهجوم يتعلق أيضا بمدى جاهزية المقاومة هناك على صعيد العديد والعتاد واللوجستية، إذ إن القتال يكون في مكان محصور، والخروج منه يكون إما بالاستشهاد أو الانتصار.
وعن شكل العملية الإسرائيلية في الفترة المقبلة، ربط العميد حنا هذا الأمر ببنية وهيكلية المقاومة داخل مخيم جنين، ورجح أن تكون هناك عمليات محددة تستهدف قيادات وشخصيات للمقاومة كما حدث خلال تطويق السلطة الفلسطينية المخيم.
إعلانوأعرب عن اعتقاده بأن مخيم جنين هو المرحلة الأولى من العملية العسكرية الإسرائيلية، لأن الاحتلال يستهدف شمال الضفة الغربية، حيث القوة الأساسية والبيئة الحاضنة للمقاومة الفلسطينية.
وأشار إلى تخوف الإسرائيليين من أن تصبح منطقة شمال الضفة الغربية مشابهة لقطاع غزة، وذكر في هذا السياق أن ما يتردد الآن هو أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وعد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشيء معين في الضفة، خاصة في ظل حديثه عن مشروعه الاستيطاني.
وكانت مصادر محلية كشفت لقناة الجزيرة أن جيش الاحتلال أغلق مداخل مخيم جنين ومخارجه بشكل كامل، وبدأت جرافات الاحتلال بتدمير بنى تحتية في المخيم.
وأعلن نتنياهو في بيان سابق إطلاق عملية عسكرية بجنين من أجل "استئصال الإرهاب".
ووصف العملية بأنها "واسعة ومهمة"، وتهدف إلى تعزيز الأمن وحماية المستوطنين في الضفة، وفقا لما جاء في البيان.
من جانبها، دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى "النفير العام والتصدي لعدوان الاحتلال الواسع في جنين وإسناد المقاومين لمواجهة البطش الصهيوني".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الضفة الغربیة مخیم جنین
إقرأ أيضاً:
هل يكرر الاحتلال نموذج بيت حانون في الضفة الغربية؟
اعتبر الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن إعلان الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته استعدادا لتنفيذ نشاط عملياتي واسع في الضفة الغربية، ولا سيما في منطقة نابلس وقراها، يعكس انتقالا إلى مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، في إطار سياسة إسرائيلية تهدف إلى فرض مزيد من السيطرة الميدانية على الضفة الغربية، وتوفير بيئة أمنية تخدم المشروع الاستيطاني.
وأوضح جوني، في تحليل لقناة الجزيرة، أن التحركات العسكرية الإسرائيلية تأتي امتدادا لسلسلة اعتداءات المستوطنين التي تصاعدت منذ بداية يوليو/تموز الجاري، مؤكدا أن ما يجري ليس إجراءات أمنية منفصلة، بل جزء من سياسة عدوانية متواصلة تستهدف إحكام السيطرة على الضفة الغربية، ولا سيما المناطق المحيطة بمدينة نابلس لما تمثله من أهمية جغرافية وميدانية.
وأشار إلى أن القوات التي يجري الدفع بها تضم تشكيلات مختلطة من وحدات وتخصصات مختلفة، بما يعكس استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عمليات واسعة تعتمد على الإغلاقات والاقتحامات والمداهمات، إلى جانب تشديد الحصار على المناطق الفلسطينية وحماية المستوطنات، في ظل حالة التوتر المتصاعدة وما وصفه بحالة "الانتقام المتبادل".
ورأى جوني أن الإجراءات الإسرائيلية، بما فيها إغلاق مداخل نابلس وتعزيز القوات، تهدف إلى خلق واقع أمني جديد يقوم على فرض الطوق العسكري والعقاب الجماعي، بما يمنح الجيش الإسرائيلي قدرة أكبر على التحكم بالحركة داخل الضفة الغربية.
رؤية إسرائيلية أوسع
وفي تعليقه على التصريحات التي أطلقها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بشأن معاملة بلدات الضفة الغربية كما عوملت بلدة بيت حانون في قطاع غزة، اعتبر جوني أن هذه التصريحات تمثل غطاء سياسيا للتحركات العسكرية على الأرض، وتعكس رؤية إسرائيلية أوسع تجاه الضفة الغربية.
إعلانوأضاف أن الهدف يتجاوز التعامل مع أحداث أمنية محددة، ليصل إلى تنفيذ سياسة تقوم على "قضم الضفة الغربية" وتقطيع أوصالها جغرافيا، عبر تحويل المستوطنات إلى كتل مترابطة، مقابل عزل القرى الفلسطينية عن بعضها البعض، بما يخدم أهدافا ديموغرافية وجغرافية بعيدة المدى.
كما لفت إلى أن الدور الذي يؤديه الجيش والشرطة الإسرائيليان لا يقتصر على تنفيذ العمليات العسكرية، بل يشمل أيضا توفير الحماية للمستوطنين وتسهيل اعتداءاتهم، بما يخدم المشروع السياسي الرامي إلى تعزيز الوجود الاستيطاني وزيادة الضغوط على الفلسطينيين.
وتوقع جوني أن تتركز المرحلة المقبلة على تأمين المستوطنات التي قد تتعرض لهجمات، بالتوازي مع فرض طوق أمني واسع على المناطق الفلسطينية وتنفيذ إجراءات عقابية جماعية، محذرا من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تصعيد إضافي في الضفة الغربية وتعميق حالة التوتر القائمة.