الجيش السوداني يطرد قوة للدعم السريع من الفاشر وسط اشتباكات عنيفة
تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT
قال مصدر في الجيش السوداني للجزيرة إن قوة من الدعم السريع تسللت مساء أمس الخميس إلى أطراف مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وأكد أن الجيش طارد تلك القوة فجر اليوم الجمعة وأجبرها على الانسحاب.
وقال المصدر ذاته إن اشتباكات عنيفة وقعت فجر اليوم بين الجيش والدعم السريع في محاور عدة بالمدينة انتهت بتكبيد الدعم السريع خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
وأكد المصدر أن مناوشات ما زالت مستمرة بين الطرفين في الأجزاء الجنوبية من المدينة.
وفي أم درمان، أفاد مصدر أمني وآخر بالشركة السودانية لتوليد الكهرباء للجزيرة بأن 4 طائرات مسيّرة للدعم السريع استهدفت منشأة كهربائية بمنطقة المرخيات شمال غربي المدينة، وأوضحا أن دفاعات الجيش السوداني تمكنت من التصدي للهجوم وحالت دون وقوع أي أضرار مادية أو بشرية جراءه.
وأمس الخميس، قال الجيش السوداني إن قوات الدعم السريع أحرقت مصفاة الخرطوم في الجيلي، التي تُعد أكبر محطة لتكرير النفط بالبلاد، واتهمت الحكومة قوات الدعم بمواصلة "سلسلة الممارسات الإجرامية الممنهجة في تدمير المرافق الحيوية بالسودان".
إعلانووصف الجيش السوداني -في بيان- ما أقدمت عليه قوات الدعم بأنه "محاولة يائسة لتدمير بنى هذا البلد"، و"مواصلة لسلوكها الإجرامي الحاقد على البلاد وشعبها، بعد أن ضيقت عليها قواتنا الخناق بكل محاور القتال".
وشدد الجيش على عزمه على "ملاحقة مليشيا الدعم السريع في كل مكان حتى تطهير كل شبر من البلاد".
في المقابل، قالت قوات الدعم السريع إن الجيش شن غارات جوية على المصفاة.
وذكرت في بيان أن "عمليات القصف الجوي المستمرة على المصفاة، وآخرها صباح اليوم، أدت إلى تدميرها".
وتواصلت أمس الخميس لليوم الثاني اشتباكات ضارية بين الجيش وقوات الدعم في بلدة الجيلي الواقعة على بعد نحو 70 كيلومترا شمال الخرطوم، في محاولة للسيطرة على مصفاة النفط، وسط تصاعد سحب دخان، وفق ما نقلته وكالة الأناضول عن شهود عيان.
وذكرت الوكالة أن الجيش السوداني أطلق هجوما واسعا أمس الأول الأربعاء، وسيطر على بلدة الجيلي ومناطق الكباشي والسقاي، في حين قالت قوات الدعم السريع إنها صدّت هجوما شنته قوات الجيش على المصفاة.
وتسيطر قوات الدعم على المصفاة، التي أنشئت في تسعينيات القرن الماضي، منذ اندلاع القتال في منتصف أبريل/نيسان 2023.
ومنذ ذلك التاريخ يخوض الجيش وقوات الدعم السريع حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 14 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية.
وتتصاعد دعوات أممية ودولية لإنهاء الحرب، بغية تجنيب السودان كارثة إنسانية جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات قوات الدعم السریع الجیش السودانی على المصفاة
إقرأ أيضاً:
القائم بأعمال المدير التنفيذي لمصافي عدن: نعمل لاستعادة وهج المصفاة.. وتشغيل أولى الوحدات الإنتاجية خلال المرحلة القادمة
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | أعده /سليم المعمري – ماجد عزان
أكد المهندس سعيد محمد بن محمد، القائم بأعمال المدير التنفيذي لشركة مصافي عدن، أن قيادة الشركة وضعت ضمن أولوياتها خلال المرحلة المقبلة استكمال مشروع محطة الكهرباء، باعتباره المفتاح الأساسي لإعادة تشغيل الوحدات الإنتاجية الجاهزة والعودة التدريجية لدور المصفاة التاريخي.
وأوضح بن محمد في تصريح صحفي أن استكمال مشروع محطة الكهرباء يمثل الخطوة الأهم نحو تشغيل المصفاة بكفاءة، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على تنفيذ عدد من المشاريع العاجلة، أبرزها أعمال الصيانة والتأهيل في ميناء الزيت، إضافة إلى إعادة ترميم عدد من خزانات النفط والمشتقات النفطية الخارجة عن الجاهزية، بما يسهم في رفع القدرة التخزينية للمصفاة.
وأشار إلى أن الشركة تعمل حالياً على استكمال مشروع وحدة تكرير مصغرة بطاقة تصل إلى نحو ستة آلاف برميل يومياً من النفط الخام في حال توفر الإمدادات، مؤكداً أن تشغيل هذه الوحدة سيمثل خطوة عملية نحو استعادة النشاط الإنتاجي للمصفاة، رغم أنها لا تقارن بالطاقة التشغيلية الكاملة للمصفاة.
وأضاف أن مصافي عدن ستواصل تشغيل وحدتي الأسفل والتقطير الفراغي، موضحاً أن إنتاج الأسفلت يمكن أن يغطي احتياجات السوق المحلية، وهو ما يمثل فرصة اقتصادية مهمة للمصفاة، داعياً إلى التنسيق مع الحكومة لإيقاف استيراد هذه المادة متى ما أصبحت المصفاة قادرة على تلبية احتياجات السوق.
وأكد بن محمد أن تشغيل الوحدات الإنتاجية الحالية سيحقق عدة أهداف، أبرزها توفير جزء من احتياجات السوق من المشتقات النفطية، خاصة الديزل والمازوت، وتوفير مادة الأسفلت للمشاريع التنموية، إلى جانب تحقيق إيرادات تساعد في تمويل المشاريع المستقبلية وإعادة تأهيل المصفاة.
ولفت إلى أن تشغيل المصفاة بكامل طاقتها الإنتاجية مرتبط باستكمال مشروع محطة الكهرباء، موضحاً أن الشركة تعمل على الترتيب لعودة الفريق الصيني المنفذ للمشروع لاستئناف الأعمال، حيث يحتاج استكمال المحطة إلى نحو 20 – 25 مليون دولار، بينما يتطلب تشغيل المصفاة بكامل طاقتها استثمارات أكبر.
وقال إن الشركة الصينية كانت قد حددت فترة زمنية تقارب عاماً وشهرين لاستكمال مشروع محطة الكهرباء منذ عودة الفريق وبدء العمل، مشيراً إلى أن المباحثات جارية لمعالجة الالتزامات المالية وترتيب استئناف المشروع.
وأوضح القائم بأعمال المدير التنفيذي أن مصافي عدن تمر بظروف صعبة تعد من الأسوأ منذ إنشائها، نتيجة توقف عمليات التكرير منذ عام 2015، وما ترتب على ذلك من تحديات فنية وتشغيلية، لكنه أكد أن العمل مستمر لتجاوز هذه المرحلة واستعادة مكانة المصفاة تدريجياً.
وأشار إلى أن توليه مهام المدير التنفيذي لم يمضِ عليه سوى فترة قصيرة، وأنه يجري حالياً إعداد خطة عمل طموحة وقابلة للتنفيذ سيتم الإعلان عنها قريباً، هدفها الأساسي إعادة المصفاة إلى دورها الطبيعي.
وأكد بن محمد أن عودة مصافي عدن للعمل ستحدث فرقاً في ملف المشتقات النفطية، باعتبار أن المصفاة كانت تاريخياً تسهم في توفير الوقود بأسعار أقل، بعيداً عن أعباء الاستيراد التي يتحملها المواطن حالياً.
ووجه رسالة إلى المواطنين قائلاً إن قيادة الشركة لن تدخر جهداً لاستعادة دور المصفاة، ولن تسمح بتسلل اليأس، مؤكداً أن الطموح هو رؤية شعلة المصفاة مضيئة من جديد في سماء عدن، وأن تحقيق ذلك سيكون بتكاتف الجميع وجهود العاملين في الشركة.
واختتم المهندس سعيد بن محمد حديثه بالتأكيد أن المواطنين سيلمسون خلال عام واحد تقدماً ملموساً على أرض الواقع باتجاه تشغيل المصفاة، قائلاً: “سترون شيئاً ملموساً أمام أعينكم بإذن الله”.