محمد علي الحريشي
عقب معركة (طوفان الأقصى) يراد الرئيس الأمريكي من تصنيف أنصار الله في قائمة الإرهاب توجيهَ عدة رسائل سياسية للنظام السعوديّ مفادها أن الإدارة الأمريكية الجديدة ملتزمة بأمن النظام السعوديّ، خَاصَّة مع الخطوات المتسارعة في عملية التطبيع بين النظامين السعوديّ والصهيوني والتي ينوي ترمب تسريع عجلتها في الشهور القادمة.
ومن ضمن الأهداف الأمريكية من التصنيف الجديد وضع عراقيل أمام خطوات السلام بين اليمن والسعوديّة التي تقودها الوساطة العُمانية والعودة بالأوضاع في اليمن إلى نقطة ما قبل إعلان الهُدنة؛ فالإدارة الأمريكية الجديدة تريد سحبَ مِلف الوساطة اليمنية السعوديّة من يد الوسيط العُماني وتتولى هي عبر مبعوثها الإمساك بمِلف التفاوض لتحقّق بذلك جملة من الأهداف؛ لتحقيق مصالحها في المنطقة.
لكن غاب عن « ترامب» جملة من الحقائق السياسية والعسكرية التي شهدها اليمن خلال السنوات الماضية من بعد إعلان الهدنة اليمنية السعوديّة عام 2022، فقد أصبحت حركة أنصار الله تقود دولة قوية تمتلك جيشًا قويًّا مسلحًا على درجة عالية من الكفاءة والمقدرة القتالية عركته المعارك والحروب، لكن جنون العظمة والهوس السلطوي الذي يحس به الرئيس ترامب هذه الأيّام بعد عودته إلى البيت الأبيض الأمريكي قد أنسته جملةً من المتغيرات الجيوسياسية التي شهدها اليمن خلال الأربع السنوات الماضية، فالشعب اليمني لا يأبه بمثل تلك القرارات ولا يعيرها أية اهتمامات ولم تعد القرارات الأمريكية تمتلك البريقَ واللمعان الذي كانت تحظى به في السنوات الماضية، كُـلّ تلك الهالات تجاوزها اليمن بعد قصفه لعدد من حاملات الطائرات والبوارج والسفن الحربية الأمريكية في البحر الأحمر والبحر العربي وخليج عدن بالصواريخ والطيران الحربي المسير.
القرارات الأمريكية بتصنيف الخصوم في قوائم الإرهاب أصبحت مثيرة للسخرية والضحك في العالم بعدما ولغت الإداراتُ الأمريكية المتعاقبة في الدم الفلسطيني ووقوفها مع كيان الاحتلال والإجرام الصهيوني في إبادة الشعب الفلسطيني وما سببوه من دمار شامل في غزة لم يشهد العالم له مثيلًا.
اليمن بقوة الله سبحانه وتعالى وبحكمة قيادته الثورية جديرٌ بإفشال كُـلّ المخطّطات الأمريكية والصهيونية، كما تم إفشال مخطّطاتها السابقة، ولديه عدد من الأوراق السياسية والعسكرية القوية القادرة على إفشال وتحطيم كُـلّ المؤامرات الأمريكية والصهيونية الجديدة ضد اليمن.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
مسعود الفلك: المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع إيران ككتلة واحدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شدد مسعود الفلك، المختص في شؤون إيران وآسيا الصغرى، على ضرورة أن يعرف المجتمع الدولي الجهة التي تصدر عنها القرارات داخل إيران، مؤكدًا أن الحديث عن وجود تيارات متشددة تتحكم في القرار، مقابل حكومة ورئيس ووزير خارجية لا يملكون القرار، لا يمكن أن يكون مبررًا للتعامل مع طهران بأكثر من موقف سياسي.
وأوضح مسعود الفلك، خلال لقائه عبر شاشة فضائية العربية، أن الحرس الثوري الإيراني يمتلك دورًا أساسيًا في صناعة القرار، لكنه أكد في الوقت نفسه أن مسؤولية القرارات والسياسات النهائية تقع على عاتق الدولة الإيرانية بمؤسساتها المختلفة، معتبرًا أن العالم يجب أن يتعامل مع إيران ككتلة واحدة وأن يحاسبها على سياساتها وقراراتها.
ورفض مسعود الفلك الفصل بين إيران والأذرع المسلحة التابعة لها في المنطقة، مشيرًا إلى أن ما بثه التلفزيون الإيراني بشأن إمكانية استخدام تحرك الحوثيين كورقة ضغط في المفاوضات يعكس، بحسب تقديره، طبيعة العلاقة بين الطرفين، لافتًا إلى أن طهران تنظر إلى الحوثيين باعتبارهم ورقة يمكن استخدامها لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية.
وأكد مسعود الفلك أن المجتمع الدولي لن يقبل استمرار سياسة توزيع المسؤوليات داخل النظام الإيراني، بحيث يتولى الحرس الثوري اتخاذ القرارات بينما تتحمل الحكومة مسؤولية التفاوض، مشددًا على ضرورة التعامل مع جميع مؤسسات الدولة الإيرانية باعتبارها جزءًا من منظومة قرار واحدة.