صحم بطلا لدوري الدرجة الثانية لليد .. وصحار وصيفا
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
توج صحم بطلا لدوري الدرجة الثانية لكرة اليد، ونال صحار مركز الوصيف، بينما حقق النصر المركز الثالث.
وبذلك صعد صحم وصحار إلى دوري الدرجة الأولى لكرة اليد في الموسم المقبل.
واستطاع صحم التغلب على صحار في المباراة النهائية بالدوري التي جرت أحداثها على صالة المجمع الرياضي بصحار بنتيجة 33 - 28 برعاية سعيد بن محمد المسعودي الرئيس التنفيذي لشركة صحار ألمونيوم.
وجاء الشوط الأول لصالح صحم بنتيجة 19 - 12 وظهر التجانس بين لاعبي صحم، كما برزت عدة أسماء في صفوف الفريق وهم: محمد نبيل المعشري وأحمد المعشري ويعقوب القاسمي وطلال العمراني.
على الجانب الآخر سعى لاعبو صحار عمر البلوشي وحمود الكثيري وعبدالعزيز الغيثي وعبدالله العجمي وبقية اللاعبين إلى مجاراة صحار لكنهم خسروا الشوط الأول بفارق 7 أهداف.
وفي الشوط الثاني حاول صحار تذليل الفارق والعودة في النتيجة لكن خبرة لاعبي صحم حسمت النتيجة، لتنتهي المواجهة بفوز صحم على صحار ٣٣ – ٢٨ ويتوج بطلا للدوري.
واكتظت مدرجات صالة المجمع الرياضي بصحار بجماهير الفريقين التي زحفت لحضور النهائي، وقد خرجت جماهير صحم تردد أهازيج الفرحة بالفوز، في حين أن جماهير صحار أبدت امتعاضها بعض الشيء من الخسارة لكنها رأت أن فريقها لم يقصر وقدم ما بوسعه وفي نهاية المباراة.
تكريم الفائزين
وفي الختام قام راعي المناسبة بتتويج الفرق الفائزة، حيث تسلم فريق صحم كأس الدوري والميداليات الذهبية، ونال فريق صحار الوصيف الميداليات الفضية، في حين تسلم النصر الميداليات البرونزية، هذا بالإضافة إلى حصول الفرق على الجوائز المالية، كما قدمت هدية تذكارية لراعي المناسبة.
وبعد الختام عبر مدرب فريق كرة اليد بنادي صحم خليل المعشري عن سعادته بنيل فريقه اللقب، وقال : كانت المباراة جميلة وصعبة في نفس الوقت والفريقين قدما مباراة تليق بالنهائي وخبرة لاعبينا أحدثت الفارق في المباراة خاصة في الدقائق الأخيرة.
وتابع: جماهير غفيرة حضرت لمؤازرة الفريقين وكان لها الفضل في ظهور نهائي دوري الدرجة الثانية لكرة اليد بصورة جميلة.
من جانبه أبدى مدرب فريق كرة اليد بنادي صحار قاسم العطار امتعاضه من الخسارة، وقال: المباراة ذهبت لصحم، ولاعبوا فريقي لم يقصروا في المباراة وأدوا ما عليهم وفي بعض الفترات من زمن المباراة كان فيها اللعب من طرف واحد، مشيرا إلى أن فريقه استطاع تقليص الفارق لكن الوقت لم يسعفهم في قلب النتيجة، حيث جاءت صحوة الفريق متأخرة.
من جانب أخر حصل النصر على المركز الثالث بعد تغلبه على السويق في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بنتيجة ٣٤ - ٢٤، وجاءت نتيجة الشوط الأول 13 - ١٢ لصالح النصر، وواصل أفضليته في الشوط الثاني حتى أنهى اللقاء بالفوز، بينما لم يتمكن السويق من العودة في نتيجة اللقاء ولم تسعفه الظروف في الحصول على مبتغاه.
وبدت حالة من عدم الارتياح لدى عمر الجساسي مدرب فريق كرة اليد بنادي السويق الذي قال: لعبنا مباراة جيدة ولم يحالفنا الحظ للفوز، وأتمنى أن نوفق في المرات القادمة وأن يكون الإعداد أقوى، مبينا أن فريقه واجه خصما يملك في صفوفه لاعبين ذو خبرة واسعة، وقد بدأت كرة اليد تتحسن بشكل ملحوظ في سلطنة عمان.
وشارك في دوري الدرجة الثانية هذا الموسم ٩ أندية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الدرجة الثانیة کرة الید
إقرأ أيضاً:
بورسعيد بطلاً للسرد الأدبي.. أدباء وروائيون يستعرضون تجليات المدينة في الرواية والقصة بمعرض الكتاب
تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء إبراهيم أحمد أبو ليمون، محافظ بورسعيد، نظمت الهيئة المصرية العامة للكتاب، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من معرض بورسعيد للكتاب، ندوة ثقافية بعنوان "بورسعيد.. المدينة البطل في السرد الأدبي"، أدارها الروائي السعيد صالح، بمشاركة الروائيين والكتاب إبراهيم صالح، وصلاح عساف، ومحمد أبو النجا، والكاتبات دينا شحاتة، وسمية الألفي، ومنى الجبريني.
وأكد المشاركون أن بورسعيد لم تكن في الأعمال الأدبية مجرد خلفية للأحداث، بل تحولت إلى بطل رئيسي يصنع الشخصيات ويؤثر في مصائرها، بما تمتلكه من تاريخ وخصوصية جغرافية وثقافية وإنسانية.
في البداية أكد الروائي السعيد صالح أن السرد ليس مجرد وسيلة لحكي الأحداث، بل أداة فنية وفكرية تسهم في تشكيل الوعي والثقافة، وأن كل كاتب يحمل رسالة تتأثر ببيئته وتنعكس في أعماله، مستشهداً بتجربة الأديب العالمي نجيب محفوظ الذي انطلق من الحارة المصرية ليصل إلى العالمية.
وأشار إلى أن اختيار عنوان الندوة يعكس المكانة التي احتلتها بورسعيد في الأدب المصري، بوصفها مدينة استطاعت بتاريخها ومقاومتها وتحولاتها الاجتماعية أن تصبح بطلاً حقيقياً في الرواية والقصة، وأن تلهم أجيالاً متعاقبة من المبدعين لتوثيق حكاياتها وتحويلها إلى أعمال أدبية خالدة.
واستعرض الروائي إبراهيم صالح تجربته في مجموعته القصصية "رحلة الصيد الأخيرة"، موضحاً أنها تنطلق من تجربة التهجير وأثرها في الوجدان، وترصد تفاصيل الحياة في الريف وبحيرة المنزلة وعالم الصيد، وما تركته الحرب من آثار نفسية واجتماعية على أبناء المدينة.
وأكد أن الكتابة الإبداعية تختلف عن السيرة الذاتية، لأنها لا تكتفي بتسجيل الوقائع، وإنما تسعى إلى الكشف عما وراء الأحداث والبحث عن المعاني الإنسانية الكامنة فيها، مشيراً إلى أن المرأة والبحر والطفولة والتهجير شكلت محاور رئيسية في تجربته السردية.
ومن جانبها، قالت الكاتبة دينا شحاتة إن الكتابة عن المدينة التي نشأ فيها الإنسان تعد الأصعب، لأن الكاتب يحتاج أولاً إلى تفكيك علاقته بها قبل أن يحولها إلى نص أدبي.
وأضافت أنها لم تكن معنية فقط بتاريخ بورسعيد أو مكانتها الوطنية، بل بالحياة اليومية التي تصنع روح المدينة، مثل جلسات الدومينو، ومباريات النادي المصري، والسمسمية، والمقاهي، والبحر، وطريقة حديث الناس ومواجهتهم لتفاصيل الحياة.
وأوضحت أن روايتها "انخدعنا" جعلت المدينة نفسها أحد الرواة، بوصفها كائناً يمتلك ذاكرة ووعياً، فيما جاء البناء السردي مستلهماً من لعبة الدومينو، بحيث تمثل كل جولة طبقة جديدة من الحكاية وصولاً إلى النهاية التي تعيد قراءة الأحداث من جديد، مؤكدة أن تنوع مستويات اللغة بين الفصحى والعامية جاء انعكاساً لتعدد الأصوات داخل المدينة نفسها.
وقالت الكاتبة سمية الألفي إن للمدن رائحة وإيقاعاً وذاكرة، وإن بورسعيد صنعتها رائحة البحر الممتزجة بالبضائع القادمة من أنحاء العالم، فشكلت ذاكرة مختلفة وهوية فريدة.
وأضافت أن المدينة لم تصنعها الحروب وحدها ولا التجارة وحدها، وإنما صنعها الإنسان الذي عاش التجربتين معاً، ولذلك فإن الأدب البورسعيدي لا يروي فقط حكايات البحر أو المقاومة، بل يقدم إنساناً اتسع أفقه بفعل الجغرافيا والتاريخ والاقتصاد، واستطاع أن يحافظ على هويته رغم التحولات المتعاقبة.
واستعرض الكاتب صلاح عساف حضور بورسعيد في القصة القصيرة والرواية، مؤكداً أن البحر وقناة السويس وبحيرة المنزلة ظلت تشكل الخلفية الأساسية لأعمال كثير من أدباء المدينة، الذين وثقوا تفاصيل الحياة اليومية والتحولات الاجتماعية والسياسية التي مرت بها.
وأشار إلى إسهامات عدد كبير من مبدعي بورسعيد، من بينهم مصطفى حجاب، وقاسم عليوة، ومحمد عيد العمي، وإبراهيم صالح، والسعيد صالح، والسيد الخميسي، وسكينة فؤاد، وحنان شهيد، وسامح الجباس، وغيرهم، موضحاً أن أعمالهم تناولت موضوعات المقاومة الشعبية، والتهجير، والانفتاح الاقتصادي، وعلاقة الإنسان بالمكان، وأسهمت في ترسيخ صورة بورسعيد بوصفها مدينة ذات حضور إنساني وثقافي مميز في السرد المصري.
وقال الروائي محمد أبو النجا إن السؤال الذي واجهه أثناء كتابة روايته الأولى "الباروني" كان: هل يبدأ من الشخصية أم من المكان؟ لكنه اكتشف أن الشخصية والمكان كيان واحد لا يمكن فصله، مشيراً إلى أن الإنسان ابن بيئته، وأن الشخصية البورسعيدية لا يمكن فهمها بعيداً عن طبيعة المدينة.
وأوضح أن بورسعيد، بوصفها مدينة ميناء، احتضنت ثقافات متعددة، فصاغت إنساناً منفتحاً يتقبل الآخر ويعتاد التعامل مع الغرباء، بخلاف المجتمعات المغلقة التي تحكمها العصبية والقرابة.
وأضاف أن البحر واتساع الأفق وشوارع المدينة الممتدة على الطراز الهوسماني منحت أبناءها رؤية أكثر رحابة وخيالاً أوسع، وهو ما انعكس على بناء شخصياته الروائية، مؤكداً أن بورسعيد كانت "المؤلف الأول" لكل من عاش فيها.
أما الكاتبة منى الجبريني فأكدت أن بورسعيد في روايتها "نيران مقدسة" ليست مجرد مسرح للأحداث، بل قوة فاعلة تشكل مصائر الشخصيات وتقودها إلى اكتشاف ذواتها.
وأوضحت أن بطلة الرواية، "منار جابر"، تبدأ رحلتها عاملة في أحد مصانع الاستثمار رغم تخرجها في الجامعة، قبل أن يقودها تشجيع المحيطين بها إلى قصر ثقافة بورسعيد لتبدأ مشوارها الأدبي.
كما تناولت شخصية "أحمد" الذي يتحول من شاب يعمل في المصنع إلى مدافع عن حقوق العمال، وشخصية "دنيا" التي تعيش صراعاً بين الحب وضغوط المجتمع، مؤكدة أن الشخصيات الثلاث يجمعها البحث عن الذات، بينما تظل بورسعيد هي القوة الخفية التي تصنع هذا التحول.